بَنُو قُضَاعَةَ طَغَوْا بِمَكْرِهِمْ أَتَاهُمُ ابْنُ الْعَاصِ كَالطُّوفَانِ (^٤)
إِنِّي أَرَى جُمُوعَهُمْ رَاجِفَةً فَرَّتْ إِلَى الْبُطُونِ وَالْوِدْيَانِ
وَأَثْلَجَ الْجُنُودَ مَاءُ سَلْسَلٍ (^٥) نَقَاؤُهُ فِي الْقَلْبِ وَالْوِجْدَان
_________________
(١) قال الحاكم: تواترت الأخبارُ أنَّه (- ﷺ -) لمَّا هَلَّ ذو القِعْدَة أمر أصحابَه أنْ يَعْتَمِرُوا قَضَاءَ عُمْرَتِهِم وألَّا يتخلف منهم أحَدٌ شهد الحُديْبِيَة فخرجوا إِلَّا مَنِ اسْتشهد وخرج معه آخرون، فكان عُدَّتُهُم ألفَيْنِ سِوَى النِّساء والصِّبيان. انظر فتح الباري ٧/ ٥٠٠. - اسْتَخْلَفَ النَّبِيُّ (- ﷺ -) على المدينة عُوَيْفَ بن الأضبط الدِّيَلِي أو أبا ذرٍّ الغِفَارِي وأحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ ولَبَّى المُسْلِمُونَ مَعَهُ ودَخَلَ مَكَّةَ بِسِلَاحِ الرَّاكِبِ والسُّيُوفُ فِي القِرَبِ. انظر زاد المعاد ٢/ ١٥١.
(٢) خَرَجَ المُشْرِكُونَ إلى جَبَلِ قُعَيْقِعَان (الجبل الَّذِي فِي شمال الكَعْبَةِ لِيَرَوُا الْمُسْلِمِينَ).
(٣) في هذه العُمْرَةِ تزَوَّجَ النَّبِيُّ (- ﷺ -) مَيْمُونَةَ بنت الحَارِث العَامِرِيَّة. انظر زاد المعاد ٢/ ١٥٢.
(٤) عَمْرُو بن العَاص: قاد سَريَّةً لِبَنِي قُضَاعَةَ حَمَلَ عليهم وفَرُّوا.
(٥) ذَاتُ السَّلاسِلِ بُقْعَةٌ ورَاءَ وادي القُرَى، والسَّلْسَلُ اسْمُ مَاءٍ بِأَرْضِ جُذَام.
[ ٩٤ ]