وكان من نتيجة تلك الجهود التي بذلها هؤلاء اليهود، أن تجهزت قريش
_________________
(١) ١ جاء ذكر غزوة الخندق وتفاصيلها في غير موضع، على نحو ما ذكر المصنف، إلا في مواضع ننبه عليها فيما سيأتي، وانظر الغزوة في: "صحيح البخاري" ٣٨٧٢، و"مسلم" ١٨٠٤، ١٧٨٨، و"سنن الترمذي" ٣٨٥٥، و"طبقات ابن سعد" ٢/ ٦٥، و"سيرة ابن هشام" ٣/ ١٦٨، و"أنساب الأشراف" ١/ ١٦٥، و"تاريخ الطبري" ٢/ ٥٦٤، و"عيون الأثر" ٢/ ٧٦، و"السيرة" لابن حزم ص ١٨٤، و"البداية" ٤/ ٩٢، والنويري ١٧/ ١٦٦، و"السيرة الحلبية" ٢/ ٤٠١، و"السيرة الشامية" ٤/ ٥١٢، و"دلائل النبوة" لأبي نعيم ٢/ ٤٨٨ وما بعدها، وللبيهقي ٣/ ٣٩٢، و"مجمع الزوائد" ٦/ ١٣٠، و"المواهب اللدنية" ١/ ٤٤٦، و"منتقى القاري" ص ٢٧٦، و"الكامل" لابن الأثير ٢/ ١٢٢، و"الرحيق المختوم" ص ٢٧٥، وغير ذلك.
[ ٢٦٢ ]
وعلى رأسهم أبو سفيان وعددهم أربعة آلاف١، ومعهم ثلاثمائة فرس وألف بعير، وتجهزت غطفان، ويرأسهم عيينة بن حصن، وكان معهم ألف فارس، وتجهزت بنو مرة يرأسهم الحارث بن عوف المري، وتجهزت بنو أشجع يرأسهم أبو مسعود بن رخيلة، وتجهزت بنو سليم يرأسهم سفيان بن عبد شمس، وتجهزت بنو أسد يرأسهم طليحة بن خويلد الأسدي، وعدة الجميع عشرة آلاف جندي، وقائدهم العام أبو سفيان صخر بن حرب، وكان -حينئذٍ- ألد الأعداء للرسول -ﷺ- وللمسلمين..
ثم خرجت هذه الأحزاب -على ما بينها من تنافر وتباعد وعصبية قبلية- ويؤلف بينهم هدف مشترك هو الانتقام من المسلمين، والرغبة في استئصالهم والقضاء على دينهم، وكان ذلك في السنة الخامسة من الهجرة النبوية٢.
_________________
(١) ١ يعني من أهل مكة، وأما الجميع فعشرة آلاف كما سيأتي. ٢ أو الرابعة، على حد قول الزهري والإمامين مالك والبخاري، وقول المؤلف هو قول عامة أصحاب المغازي. وأما جمع البيهقي بين القولين بأن مراد الأولين قبل اكتمال الخمس، ومراد الآخرين بعد الأربع، فهذا مما لا أراه، وهو خلاف المعروف عنهم وممن طريقتهم في التاريخ، ومن محص في اختلافهم لم يقبل جمع البيهقي.
[ ٢٦٣ ]