ولَمَّا بَلَغَ عَبْدُ اللَّهِ خَمْسًا وعِشْرِينَ سَنَةً، وكَانَ شَابًّا نَسِيبًا جَمِيلًا، وَسِيمًا غَضَّ الإِهَابِ، قَوِيَّ البُنْيَانِ أَرَادَ أبُوهُ عَبْدُ المُطَّلِبِ أَنْ يُزَوِّجَهُ، فَزَوَّجَهُ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ، بنِ زُهْرَةَ، بنِ كِلَابِ، بنِ مُرَّةَ، وهِيَ يَوْمَئِذٍ أفْضَلُ امْرَأَةٍ في قُرَيْشٍ نَسَبًا وَمَوْضِعًا (١)، وأبُوهَا سَيِّدُ بَنِي زُهْرَةَ نَسَبًا وشَرَفًا، فَبَنَى (٢) بِهَا عَبْدُ اللَّهِ في مَكَّةَ (٣).
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فكَانَ رسُولُ اللَّه -ﷺ- أوْسَطَ قَوْمِهِ نَسَبًا، وأعْظَمَهُمْ شَرَفًا مِنْ قِبَلِ أبِيهِ وأُمِّهِ (٤).