وكَانَ عُمُرُ النَّبِيِّ -ﷺ- حِينَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ ﵂ خَمْسًا وعِشْرِينَ سَنَةً، وذَلِكَ بَعْدَ رُجُوعِهِ منَ الشَّامِ بِشَهْرَيْنِ، وكَانَ عُمُرُهَا ﵂ يَوْمَئِذٍ أرْبَعِينَ سَنَةً (٤).
وكانَتْ خَدِيجَةُ ﵂ قَدْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ رسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِرَجُلَيْنِ أَوَّلُهُمَا: عَتِيقُ بنُ عَائِدٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ، وجَارِيَةً اسْمَهَا: هِنْدٌ، فتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا صَيْفِيُّ بنُ أُمَيَّةَ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا، وثَانِيهِمَا: أَبُو هَالَةَ بنِ مَالِكٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، واسْمُهُ هِنْدٌ، فَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدًا اسْمُهُ هَالَةُ، وَوَلَدًا اسْمُهُ هِنْدٌ أَيْضًا، وجَارِيَةً اسْمُهُا زَيْنَبُ.
وقَدِ ابْتَنَى النَّبِيُّ -ﷺ- بِخَدِيجَةَ ﵂ فِي البَيْتِ الذِي كَانَتْ
_________________
(١) انظر الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ٦٣).
(٢) انظر أسد الغابة (٥/ ٢٦١).
(٣) انظر الروض الأنف (١/ ٣٢٤).
(٤) قال الإمام الصالحي في سيرته الشامية (٢/ ١٦٦): وهو الصَّحِيحُ الذي عليه الجمهور.
[ ١ / ١٢٩ ]
تَسْكُنُهُ، وفِيهِ وَلَدَتْ جَمِيعَ أَوْلَادِهَا، وفِيهِ تُوُفِّيَتْ، ولَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ -ﷺ- سَاكِنًا فِيهِ حَتَّى خَرَجَ إِلَى المَدِينَةِ مُهَاجِرًا فَأَخَذَهُ عَقِيلُ بنُ أَبِي طَالِبٍ -﵁- (١).