ولَمَّا بَلَغَ -ﷺ- سِتَّ سِنِينَ تُوُفِّيَتْ وَالِدَتُهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ بِالْأَبْوَاءَ (٢)، وهِيَ رَاجِعَةٌ بِهِ إلَى مَكَّةَ بَعْدَ زِيَارَةٍ قَامَتْ بِهَا مَعَهُ -ﷺ- إلَي أَخْوَالِ جَدِّهِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، بِالْمَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ (٣).
_________________
(١) أخرج قصة استرضاع رسول اللَّه -ﷺ- عند حليمة السعدية: ابن حبان في صحيحه - رقم الحديث (٦٣٣٥) - وابن إسحاق في السيرة (١/ ٢٠٢) - وسندها منقطع، لكن للقِصَّة شواهد صحيحة -كما ذكرنا- تدل علي صحة القصة.
(٢) الأبْوَاءُ: سُمِّيت بذلك: لتَبَوُّءَ السُّيُول بها، وهي قَرْيَةٌ مِنْ أعمال الفُرع من المدينة، بينها وبين الجُحْفَةِ مما يَلِي المدينة ثلاثة وعشرون مِيلًا، وقيل: الأبواء جَبَل على يَمين آرَةَ، ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة، وهناك بلد يُنْسب إلى هذا الجبل. انظر معجم البلدان (١/ ٧٣).
(٣) انظر سيرة ابن هشام (١/ ٢٠٤).
[ ١ / ١٠٣ ]
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ثُمَّ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ -ﷺ- آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ ولَهُ مِنَ العُمُرِ سِتُّ سِنِينَ (١).
وَقَالَ ابنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ولا خِلَافَ أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ "بِالْأَبْوَاءِ" مُنْصَرَفَهَا مِنَ المَدِينَةِ مِنْ زِيَارَةِ أَخْوَالِهِ، ولَمْ يَسْتَكْمِلْ إِذْ ذَاكَ سَبْعَ سِنِينَ (٢).