ولَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ وَالِدُ الرَّسُولِ -ﷺ-، كَانَ رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَمْلًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ، ابنَ شَهْرَيْنِ، فَقَدْ رَوَى الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ وصَحَّحَهُ عَنْ قَيْسِ (٣) بنِ مَخْرَمَةَ -﵁- قَالَ: تُوُفِّيَ أبُوهُ وأُمُّهُ حُبْلَى (٤) بِهِ (٥).
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: والمَقْصُودُ أَنَّ أُمَّهُ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ -ﷺ-، تُوُفِّيَ أبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ، وهُوَ حَمْلٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ عَلَى المَشْهُورِ (٦).
_________________
(١) وَجِدَ: بكسر الجيم وفتحها أي حَزِنَ. لسان العرب (١٥/ ٢١٩).
(٢) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (١/ ٤٦) - زاد المعاد (١/ ٧٥) - الرَّوْض الأُنُف (١/ ٢٨٣) - السِّيرة النَّبوِيَّة للذهبي (١/ ٦٦٥).
(٣) هو قيسُ بنُ مَخْرَمَةَ بن المُطَّلِبِ القرشِي المُطَّلِبي، وُلِدَ هو ورسول اللَّه -ﷺ- في عام واحد، وكان من المؤلَّفَةِ قلوبهم، وكان مِمَّنْ حَسُنَ إسلامه. انظر الإصابة (٥/ ٣٧٩).
(٤) امرأةٌ حُبْلَى: أي حَامل. انظر لسان العرب (٣/ ٣١).
(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك - كتاب التاريخ - باب زيارته -ﷺ- قبر أمه - رقم الحديث (٤٢٤٧) - وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي.
(٦) انظر البداية والنهاية (٢/ ٦٦٥).
[ ١ / ٧٠ ]
وَقَالَ ابنُ القَيِّمِ: واخْتُلِفَ فِي وَفَاةِ أبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، هَلْ تُوُفِّيَ ورَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَمْلٌ، أَوْ تُوُفِّيَ بَعْدَ وِلَادَتِهِ؟
عَلَى قَولَيْنِ: أصَحُّهُمَا أنَّهُ تُوُفِّيَ ورَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- حَمْلٌ (١).