قَوْله عواذا يَعْنِي ملتجئين إِلَيْهِ ﷾ عائذين بِهِ قَالَه القَاضِي عِيَاض رَحمَه الله تَعَالَى
قَوْله لَا تخفر الله بِضَم التَّاء أخفرت الرجل لم تف بِذِمَّتِهِ وغدرته وخفرته ثلاثي وخفرته أجرته والخفير المجير والخفارة بِالضَّمِّ الذِّمَّة والخفرة والخفر الذِّمَّة والعهد
قَوْله فيتبعك الله يُقَال تبِعت الرجل بحقي أتبعه تباعة إِذا طلبته بِهِ فَأَنا لَهُ تبيع قَالَ الله تَعَالَى ﴿ثمَّ لَا تَجدوا لكم علينا بِهِ تبيعا﴾ أَي مطالبا تَابعا قَالَ الْخطابِيّ والمحدثون يَرْوُونَهُ بالتثقيل وَهُوَ خطأ
قَوْله ناتئا عضله غَضبا قَالَ
[ ١ / ٤٢ ]
الْجَوْهَرِي العضل جمع عضلة السَّاق وكل لحْمَة مجتمعة مكتثرة فِي عصبَة فَهِيَ عضلة وَقد عضل الرجل فَهُوَ عضل بَين العضل إِذا كَانَ كثير العضل كَأَنَّهُ أَرَادَ ﵁ أَن الرجل إِذا غضب انتفخ عضله
وَقَالَ ابْن فَارس فِي مجمله نتأ الشَّيْء إِذا خرج عَن مَوْضِعه من غير أَن يبين ونتأت القرحة ورمت ونتأ بِالشَّرِّ أَي استعد لَهُ
٢ - عمر بن الْخطاب ﵁
هُوَ أَبُو حَفْص عمر بن الْخطاب بن نفَيْل بن عبد الْعُزَّى بن ريَاح بِالْيَاءِ بِاثْنَتَيْنِ من تحتهَا ابْن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كَعْب يلتقي مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي كَعْب
قَالَ ابْن عبد الْبر أمه حنتمة بنت هَاشم بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم
وَقَالَت طَائِفَة حنتمة بنت هِشَام بن الْمُغيرَة من قَالَ ذَلِك فقد أَخطَأ وَلَو كَانَت كَذَلِك لكَانَتْ أُخْت أبي جهل ابْن هِشَام وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا هِيَ بنت عَمه لِأَن هاشما وهشاما ابْني الْمُغيرَة أَخَوان فهاشم وَالِد حنتمة أم عمر وَهِشَام وَالِد أبي جهل وهَاشِم جد عمر لأمه كَانَ يُقَال لَهُ ذُو الرمحين
[ ١ / ٤٣ ]
روى ابْن الْجَوْزِيّ عَنهُ قَالَ أول من كناني رَسُول الله ﷺ بِأبي حَفْص
قَالَ الْجَوْهَرِي الحفص زبيل من جُلُود وَولد الْأسد أَيْضا وَأم حَفْصَة الدَّجَاجَة
ولد بعد الْفِيل بِثَلَاث عشرَة سنة وَكَانَ من أَشْرَاف قُرَيْش أسلم بعد تِسْعَة وَثَلَاثِينَ رجلا وَإِلَيْهِ كَانَت السفارة فِي الْجَاهِلِيَّة وَذَلِكَ أَن قُريْشًا كَانَت إِذا وَقعت بَينهم حَرْب أَو بَينهم وَبَين غَيرهم بعثوه سفيرا وَإِن نافرهم منافر أَو فاخرهم بعثوه منافرا ومفاخرا وَرَضوا بِهِ