قَوْله عِصَابَة قَالَ الْجَوْهَرِي الْعِصَابَة الْجَمَاعَة من الْخَيل وَالنَّاس وَالطير والعصبة من الرِّجَال مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين وَقَوله بجلق قَالَ الْبكْرِيّ جلق بِكَسْر أَوله وثانيه وتشديده مَوضِع بِالشَّام مَعْرُوف وَرُوِيَ بِفَتْح اللَّام ومارية تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ عِنْد ذكر الْمُقَوْقس قَوْله البريض قَالَ الْجَوْهَرِي التبرض التبلغ بالعيش وتبرضت الشَّيْء إِذا أَخَذته قَلِيلا والبرض الْقَلِيل يُقَال مَاء برض أَي قَلِيل قَوْله يصفق قَالَ ابْن فَارس صفق الشَّرَاب حوله من إِنَاء إِلَى إِنَاء وصفق الْإِبِل إِذا حولهَا من مرعى إِلَى مرعى قَوْله بالرحيق قَالَ الْجَوْهَرِي الرَّحِيق صفوة الْخمر قَوْله السلسل قَالَ الْجَوْهَرِي تسلسل المَاء فِي الْحَوْض جرى وَمَاء سلسل وسلسال سهل الدُّخُول فِي الْحلق لعذوبته وصفائه قَوْله شم الأنوف قَالَ الْجَوْهَرِي الشمم
[ ٢ / ٢٤٩ ]
ارْتِفَاع فِي قَصَبَة الْأنف مَعَ اسْتِوَاء أَعْلَاهُ فَإِن كَانَ فِيهَا احديداب فَهُوَ القنا وَرجل أَشمّ الْأنف وجبل أَشمّ أَي طَوِيل الرَّأْس بَين الشمم فيهمَا أَبُو عَمْرو أَشمّ الرجل يشم إشماما وَهُوَ أَن يمر رَافعا رَأسه قَوْله من الطّراز الأول قَالَ الْجَوْهَرِي الطّراز الْهَيْئَة وَاسْتشْهدَ بِبَيْت حسان قَوْله اليرموك قَالَ الْبكْرِيّ اليرموك حَيْثُ التقى جمع الرّوم الْأَعْظَم والمسلمون وأميرهم أَبُو عُبَيْدَة وَهُوَ مَعْرُوف بِالشَّام قَوْله فالصمان قَالَ الْبكْرِيّ الصمان بِفَتْح أَوله وَتَشْديد ثَانِيه على وزن فعلان هُوَ جبل على طَرِيق الْبَصْرَة لمن أَرَادَ مَكَّة لَيْسَ لَهُ ارْتِفَاع سمي الصمان لصلابته قَوْله وَقد يصبر الْعود قَالَ الْجَوْهَرِي الْعود المسن من الْإِبِل وَهُوَ الَّذِي جَاوز فِي سنه البازل والمخلف وَجمعه عودة وَفِي الْمثل إِن جرجر الْعود فزده ثقلا وَيُقَال زاحم بِعُود أَو دع أَي اسْتَعِنْ على حربك بِأَهْل السن والمعرفة فَإِن رأى الشَّيْخ خير من مشْهد الْغُلَام وَالْعود أَيْضا الطَّرِيق الْقَدِيم وَقَالَ (عود على عود لأقوام أول )
أَي بعير مسن على طَرِيق قديم
[ ٢ / ٢٥٠ ]
وَعَن عبد الله بن مسْعدَة الْفَزارِيّ قَالَ بَعَثَنِي مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان إِلَى ملك الرّوم فَدخلت عَلَيْهِ فَإِذا عِنْده رجل على سَرِير من ذهب فكلمني فَقلت من أَنْت فَقَالَ رجل غلب عَلَيْهِ الشَّقَاء أَنا جبلة بن الْأَيْهَم الغساني إِذا صرت إِلَى منزلي فالحقني قَالَ فَأَتَيْته قَالَ أَتَرَى صَاحبك يبْقى لي إِن رجعت إِلَيْهِ قَالَ قلت اشْترط مَا شِئْت قَالَ يعطيني البثنية فَإِنَّهَا كَانَت مَنَازلنَا وَعشْرين قَرْيَة من قرى الغوطة وَيحسن جوارنا وجوائزنا ويفرض لجماعتنا قَالَ الْبكْرِيّ البثنية مَعْرُوفَة بَين كور دمشق والبثنة والبثنة الأَرْض السهلة وَبِذَلِك سميت الْمَرْأَة بثينة قَالَ عبد الله فَلَمَّا قدمت على مُعَاوِيَة أخْبرته فَكتب إِلَيْهِ يجِيبه إِلَى مَا سَأَلَ فأدركه الرَّسُول قد مَاتَ وَقيل إِن الرَّسُول الَّذِي بَعثه مُعَاوِيَة إِلَى ملك الرّوم تَمِيم ابْن بشر بن الْبَراء بن معْرور الْأنْصَارِيّ
وَعَن ابْن الْكَلْبِيّ عَن أَبِيه قَالَ حاصر الْمُسلمُونَ مَدِينَة من مَدَائِن الرّوم وَكَانَ جبلة فِيهَا فَاطلع عَلَيْهِم وَقَالَ أفيكم أحد من أهل الْمَدِينَة
[ ٢ / ٢٥١ ]
من الْأَنْصَار قَالَ رجل نعم قَالَ فَمَا فعل بِحسان بن ثَابت قَالَ تركته وَقد كف بَصَره فَرمى بصرة فِيهَا ألف دِينَار وَقَالَ احملها إِلَيْهِ فَإِن وجدته حَيا فأقرئه مني السَّلَام وادفعها إِلَيْهِ وَإِن كَانَ قد مَاتَ فانثرها على قَبره فَقدم الرجل الْمَدِينَة فَأتى حسانا فَقَالَ لَهُ إِنِّي لأجد مِنْك ريح آل جَفْنَة فَأخْبرهُ الْخَبَر فَقَالَ حسان وددت أَنَّك وجدتني مَيتا فنثرتها على قَبْرِي وَأَعْطَاهُ نصفهَا
وَقَالَ مُحَمَّد بن سعد فِي كتاب الطَّبَقَات الْكَبِير وَكتب رَسُول الله ﷺ إِلَى جبلة بن الْأَيْهَم ملك غَسَّان يَدعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام فَأسلم وَكتب بِإِسْلَامِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ وَأهْدى لَهُ هَدِيَّة ثمَّ لم يزل مُسلما حَتَّى كَانَ فِي زمن عمر بن الْخطاب ﵁ فَبَيْنَمَا هُوَ فِي سوق دمشق إِذْ وطئ رجلا من مزينة فَوَثَبَ الْمُزنِيّ فَلَطَمَهُ وَأخذ فَانْطَلق بِهِ إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح فَقَالُوا هَذَا لطم جبلة قَالَ فليلطمه قَالُوا وَمَا يقتل قَالَ لَا يقتل فَقَالُوا فَمَا تقطع يَده قَالَ
[ ٢ / ٢٥٢ ]
لَا إِنَّمَا أَمر الله تَعَالَى بالقود قَالَ جبلة أَتَرَوْنَ أَنِّي جَاعل وَجْهي ندا لوجه جدي جَاءَ من عمق بئس الدّين هَذَا ثمَّ ارْتَدَّ نَصْرَانِيّا وترحل بقَوْمه حَتَّى دخل أَرض الرّوم فَبلغ ذَلِك عمر ﵁ فشق عَلَيْهِ وَقَالَ لحسان بن ثَابت أَبَا الْوَلِيد أما علمت أَن صديقك جبلة بن الْأَيْهَم ارْتَدَّ نَصْرَانِيّا قَالَ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون وَلم قَالَ لطمه رجل من مزينة قَالَ وَحقّ لَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ عمر بِالدرةِ فَضَربهُ بهَا