قَالَ ابْن إِسْحَاق بعث النَّبِي ﷺ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي وَكَانَ أول رَسُول وَكتب إِلَيْهِ كتابين يَدعُوهُ فِي أَحدهمَا إِلَى الْإِسْلَام وَفِي الآخر يَأْمُرهُ أَن يُزَوجهُ أم حَبِيبَة رَملَة بنت أبي سُفْيَان فَأخذ الْكتاب فَوَضعه على عَيْنَيْهِ وَنزل عَن سَرِيره تواضعا ثمَّ أسلم وَشهد شَهَادَة الْحق ودعا بِحَق عاج فَجعل فِيهِ كتابي رَسُول الله ﷺ وَقَالَ لن تزَال الْحَبَشَة بِخَير مَا كَانَ هَذَانِ الكتابان بَين أظهرها ذكره عبد الْكَرِيم
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكتب مَعَ عَمْرو بن أُميَّة فِي شَأْن جَعْفَر وَأَصْحَابه بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من مُحَمَّد رَسُول الله إِلَى
[ ٢ / ٣٣ ]
النَّجَاشِيّ ملك الْحَبَشَة إِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الْملك القدوس السَّلَام الْمُؤمن الْمُهَيْمِن وَأشْهد أَن عِيسَى بن مَرْيَم روح الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم البتول الطّيبَة الحصينة فَحملت بِعِيسَى خلقه من روحه ونفخه كَمَا خلق آدم بِيَدِهِ وَقد بلغت وَنَصَحْت فاقبلوا نصحي وَإِنِّي أَدْعُوك إِلَى الله وَحده لَا شريك لَهُ والموالاة على طَاعَته وَأَن تتبعني وتؤمن بِالَّذِي جَاءَنِي فَإِنِّي رَسُول الله وَإِنِّي أَدْعُوك وجنودك إِلَى الله ﷿ وَقد بعثت إِلَيْكُم ابْن عمي جعفرا وَمَعَهُ نفر من الْمُسلمين وَالسَّلَام على من اتبع الْهدى