قَالَ ابْن هِشَام عَن ابْن إِسْحَاق إِن كسْرَى أَمر باذان على الْيمن فَلم يزل عَلَيْهَا حَتَّى بعث النَّبِي ﷺ وَقد تقدم فِي كتَابنَا هَذَا سِيَاق ولَايَته على الْيمن فِي تَرْجَمَة كسْرَى أبرويز ملك الْفرس بِالْمَدَائِنِ وَلما بعث لَهُ رَسُول الله ﷺ كِتَابه مَعَ عبد الله بن حذافة السَّهْمِي ﵁ فمزقه وَبعث إِلَى باذان أَنه بَلغنِي أَن رجلا من قُرَيْش خرج بِمَكَّة يزْعم أَنه نَبِي فسر إِلَيْهِ فاستتبه فَإِن تَابَ وَإِلَّا فَابْعَثْ إِلَيّ بِرَأْسِهِ فَبعث باذان بِكِتَاب كسْرَى إِلَى النَّبِي ﷺ فَكتب إِلَيْهِ إِن الله قد وَعَدَني أَن يقتل كسْرَى فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا فِي شهر كَذَا وَكَذَا فَلَمَّا أَتَى
[ ٢ / ٢٢٦ ]
باذان الْكتاب توقف لينْظر وَقَالَ إِن كَانَ نَبيا فسيكون مَا قَالَ فَقتل الله كسْرَى فِي الْيَوْم الَّذِي قَالَ رَسُول الله ﷺ وَقَتله ابْنه شيرويه فَلَمَّا بلغ ذَلِك باذان بعث بِإِسْلَامِهِ وَإِسْلَام من مَعَه من الْفرس إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت الرُّسُل من الْفرس لرَسُول الله ﷺ إِلَى من نَحن يَا رَسُول الله قَالَ أَنْتُم منا وإلينا أهل الْبَيْت فَمن ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ سلمَان منا أهل الْبَيْت قَالَ وَكَانَ على حجر بِالْيمن مَكْتُوب من الزَّمَان الأول لمن ملك دمار لحمير الأخيار لمن ملك ذمار للحبشة الأشرار لمن ملك ذمار لفارس الْأَحْرَار لمن ملك ذمار لقريش التُّجَّار وذمار وَصَنْعَاء وصعدة بِلَاد مُتَقَارِبَة بِالْيمن
[ ٢ / ٢٢٧ ]
حرف التَّاء