كَانَ أهل الصّفة نَاسا ضعفاء الْحَال لَيْسَ لَهُم عشائر وَلَا منَازِل وَلَا مَال وَكَانُوا يأوون إِلَى الْمَسْجِد وَفِيه ينامون ويجاورن من يظْلمُونَ فِي جواره وَلَا يضامون
وَكَانَ ﷺ يعتني بأمرهم ويتوصل بِكُل طَرِيق إِلَى جبرهم ويدعوهم إِلَى طَعَامه وَيَأْمُر أَصْحَابه برفد كل مِنْهُم وإكرامه وهم الَّذين أَعرضُوا
[ ٨٤ ]
عَن الْغمر وقنعوا بالبرض وَفِيهِمْ جَاءَ ﴿للْفُقَرَاء الَّذين أحْصرُوا فِي سَبِيل الله لَا يَسْتَطِيعُونَ ضربا فِي الأَرْض﴾ ويكفيهم أَن أَبَا ذَر وَأَبا هُرَيْرَة مِنْهُم تغمدهم الله برحمته الواسعة وَرَضي عَنْهُم
(لأهل الصّفة الماضين فَخر بِصُحْبَة أَحْمد القثم النذير) رَضوا بالنزر فِي الدُّنْيَا فَلَمَّا قضوا وافوا إِلَى ملك كَبِير)