ثمَّ خرج النَّبِي ﷺ فِي جُمَادَى الْآخِرَة الْكَائِن فِي السّنة الثَّانِيَة من تَارِيخ المهاجرة واستخلف على طيبَة أَبَا سَلمَة بن عبد الْأسد وَدفع إِلَى حَمْزَة لواه الَّذِي لَا غَايَة لرفعته وَلَا أمد
وَسَار فِي مائَة وَخمسين من ذَوي الْهِجْرَة الَّذين لَا يشوب عزمهم فِي طَاعَته تَقْصِير وَلَا فَتْرَة حَيْثُ بلغه أَن عير قُرَيْش فصلت بأموالها وَخرجت من مَكَّة إِلَى الشَّام مَحْفُوظَة بالحمس من رجالها فَانْتهى إِلَى ذِي الْعَشِيرَة بِنَاحِيَة يَنْبع فَوجدَ العير قد دخلت مِنْهُم الْمنَازل والأربع
وَفِي هَذِه الْغُزَاة كنى عليا أَبَا تُرَاب حِين وجده نَائِما لَيْسَ بَينه وَبَين الأَرْض حجاب
[ ١٢٧ ]
وفيهَا وادع بني مُدْلِج وحلفاءهم من بني ضَمرَة ثمَّ رَجَعَ بِأَصْحَابِهِ الْمُهَاجِرين لم يلق كيدا وَلَا مَا يكره
(أيا صَاح سر بِي إِلَى مَكَّة ولذ بالمنازل والأربع)
(وحث المطايا وَخذ يمنة إِلَى ذِي الْعَشِيرَة من يَنْبع)