ثمَّ خرج النَّبِي ﷺ فِي ربيع الأول بعد بواط وَدفع لواه إِلَى عَليّ بن أبي طَالب السالك أقوم صِرَاط واستخلف زيد بن حَارِثَة وَسَار بذوي الرماح الفارية وَالسُّيُوف الفارثة طَالبا كرز بن جَابر عَازِمًا على أَن يقطع مِنْهُ الدابر وَكَانَ قد غَار على سرح الْمَدِينَة فاستاقه وَأدْخل أَهله بَابا من الْهم لَيْسَ لَهُم بِهِ طَاقَة وَاسْتمرّ فِي طلبه إِلَى أَن بلغ سفوان من نَاحيَة بدر ثمَّ رَجَعَ حَيْثُ فَاتَهُ الشارد الْوَارِد غَدِير الْغدر
(يَا رَاجِلا يَبْغِي حمى يثرب أبشر وسر منشرح الصَّدْر)
[ ١٢٦ ]
(وأهرع إِلَى حجرَة خير الورى العاقب الْمُرْتَفع الْقدر)
(وَاتبع سنا آثَار أقدامه وَانْزِلْ على سفوان من بدر)