لما بلغ عمره ﷺ سِتّ سِنِين وقرت بِهِ أعين أَهله الفائزين خرجت بِهِ أمه إِلَى الْمَدِينَة لزيارة أخوال أَبِيه بني النجار ومعهما أم أَيمن حاضنة الرَّسُول الْمُخْتَار فأقاموا شهرا ثمَّ خَرجُوا رَاجِعين إِلَى الْحرم فَلَمَّا كَانُوا بالأبواء مَاتَت أم سيد الْأُمَم فَدخلت بِهِ أم أَيمن إِلَى مَكَّة وضمه جده إِلَيْهِ وَكَانَ يعلى مَنْزِلَته ويرق عَلَيْهِ وَيَقُول إِن لوَلَدي هَذَا شَأْنًا وَقد كَانَ مَا قَالَ وَفَوق مَا تمنى وَلم يزل يكفله إِلَى أَن بلغ ثَمَان سِنِين وَقيل تسعا وَقيل عشرا وَقيل غير ذَلِك كَمَا أثْبته من لَهُ ادّعى وَمَات جده عِنْد ذَلِك وَذهب إِلَى مَوْلَاهُ بعد أَن أوصى أَبَا طَالب بِحِفْظ رَسُول الله
(أصُول الْمُصْطَفى أَصْحَاب مجد لَهُم شرف يخص لَدَى الثِّقَات)
(فَمَا مِنْهُم فَتى إِلَّا ويرجى لفك شَدَائِد أَو معضلات)
(طَوِيل الباع شيبَة ذَا الْمَعَالِي كريم الخيم مَحْمُود الهبات)
[ ٣٩ ]
(وصُولا لِلْقَرَابَةِ هبرزيا وغيثا فِي السنين الممحلات)
(عقيل بني كنَانَة والمرجى إِذا مَا الدَّهْر أقبل بالهبات)