اللقاء المنظم المستمر
فاللقاء الدائم هو الذي يربط الجنود بقيادتهم، وهو الذي يمد الأفراد والجنود بالثقة القوية بالنفس، ويشحذ عزائمهم على الاستمرار في هذا الدرب، يأتي الصحابي لدار الأرقم فيقص على إخوانه وعلى نبيه محمد - ﷺ - ما عاناه في هذا اليوم، وما جرى معه من نقاش، وما استمع إليه من آراء وما أدلى به من حجة فيقوم إمام المربين ﵊ بالتوجيه المناسب له، يثني على موقفه أو يصححه له، أو يأمره بتركه. إن اللقاء المباشر الدائم بين القيادة وجنودها هو الذي يحل المشاكل المستعصية، وهو الذي يقطع دابر الفتنة، وهو الذي يحرق عوامل سوء الظن وقالة السوء، وهو الذي يمتن الصف الداخلي، ويجعل وشائجه مترابطة ملتحمة متراصة. أما الانقطاع عن اللقاءات، والبعد بين القيادة والجنود، فيضعف الثقة أولا، ويفتح الثغرات العديدة في الصف الداخلي ثانيا، ويجعل البناء العقيدي ضعيفا رخوا ثالثا.
وهو أخطر النتائج.