فالسكب، يقال: فرس سكب أى: كثير الجرى كأنما يصب جريه صبّا، وأصله من سكب الماء يسكب، وهو أول فرس ملكه، اشتراه﵇- بعشر أواق، وكان أغر محجلا طلق اليمين، كميتا، وقال ابن الأثير: كان أدهم.
والمرتجز- بضم الميم وسكون الراء وفتح التاء وكسر الجيم بعدها زاى- سمى به لحسن صهيله، مأخوذ من الرجز الذى هو ضرب من الشعر، وكان أبيض، وهو الذى شهد له فيه خزيمة بن ثابت، فجعل شهادته بشهادة رجلين «٢» .
والظرب- بالظاء المعجمة- واحد الظراب، سمى به لكبره وسمنه، وقيل لقوته وصلابة حافره، أهداها له فروة بن عمرو الجذامى.
واللحيف- بالمهملة- أهداها له ربيعة بن البراء، سمى به لسمنه وكبره، كأنه يلحف الأرض أى يغطيها بذنبه لطوله، فعيل بمعنى فاعل، يقال لحفت الرجل باللحاف.
طرحته عليه، ويروى بالجيم وبالخاء المعجمة، رواه البخارى ولم يتحققه، والمعروف بالحاء المهملة، قاله فى النهاية.
واللزاز، سمى به لشدة تلززه، أو لاجتماع خلقه. ولزبه الشىء أى لزق به، كأنه يلتزق بالمطلوب لسرعته، وهذه أهداها له المقوقس.
_________________
(١) انظر «زاد المعاد» (١/ ١٣٣) .
(٢) صحيح: والحديث أخرجه أبو داود (٣٦٠٧) فى الأقضية، باب: إذا علم الحاكم صدق الشاهد الواحد يجوز له أن يحكم به، وهو عند البخارى (٤٧٨٤) فى التفسير مختصرا.
[ ١ / ٥٦٥ ]
والورد، قال ابن سعد: أهداها له تميم الدارى، فأعطاه عمر فحمل عليه فى سبيل الله، ثم وجده يباع برخص فقال: «لا تشتره» .
وسبحة، بالموحدة، من قولهم: فرس سابح إذا كان حسن مد اليدين فى الجرى. قال ابن بنين: هى فرس شقراء اشتراها من أعرابى من جهينة بعشر من الإبل.
فهذه سبعة متفق عليها:
وذكر ابن بنين فيما حكاه الحافظ الدمياطى: البحر، فى خيلهﷺ-، قال: وكان اشتراه من تجار قدموا من اليمن، فسبق عليه مرات، فجثاﷺ- على ركبتيه ومسح وجهه وقال «ما أنت إلا بحر» فسمى بحرا. قال ابن الأثير: وكان كميتا وكان سرجه دفتان من ليف.
والسجل، بكسر السين وسكون الجيم، ذكره على بن محمد بن الحسين ابن عبدوس الكوفى، ولعله مأخوذ من قولك سجلت الماء فانسجل، أى صببته فانصب.
وذو اللمة- بكسر اللام وتشديد الميم- ذكره ابن حبيب.
وذو العقال بضم العين المهملة وتشديد القاف، وحكى بعضهم تخفيفها.
والسرحان- بكسر المهملة وسكون الراء- ذكره ابن خالويه.
والطرف- بكسر الطاء المهملة وسكون الراء بعدها فاء- ذكره ابن قتيبة فى المعارف، وذكر فى رواية أنه الذى اشتراه من الأعرابى وشهد له به خزيمة ابن ثابت.
والمرتجل- بكسر الجيم- ذكره ابن خالويه، من قولهم ارتجل الفرس ارتجالا، إذا خلط العنق بشىء من الهملجة.
والمرواح- بكسر الميم- من أبنية المبالغة- كالمطعام- مشتق من الريح، أو من الرواح لتوسعه فى الجرى، أهداها له قوم من مذحج، ذكره ابن سعد.
[ ١ / ٥٦٦ ]
وملاوح، - بضم الميم وكسر الواو- ذكره ابن خالويه.
والمندوب، ذكره بعضهم فى خيلهﷺ-.
والنجيب، ذكره ابن قتيبة، وأن فى رواية: أنه الذى اشتراه من الأعرابى وشهد له به خزيمة.
واليعبوب واليعسوب ذكرهما قاسم بن ثابت فى كتاب الدلائل، وكان سرجه دفتان من ليف.
وكان لهﷺ- من البغال:
دلدل: بدالين مهملتين، وكانت شبهاء أهداها له المقوقس.
وفضه: أهداها له فروة بن عمرو الجذامى.
وأخرى: أهداها له ابن العلماء، صاحب أيلة. وأخرى من دومة الجندل، وأخرى من عند النجاشى.
قيل: وأهدى له كسرى بغلة أخرى، وفى ذلك نظر، لأن كسرى مزق كتابهﷺ-.
وكان لهﷺ- من الحمير: عفير، أهداه له المقوقس، ويعفور، أهداه له فروة بن عمرو، ويقال: هما واحد، وذكر أن سعد بن عبادة أعطى للنبى ﷺ- حمارا فركبه.
وكان لهﷺ- من اللقاح: القصواء وهى التى هاجر عليها، والعضباء والجدعاء ولم يكن بهما عضب ولا جدع، وإنما سميتا بذلك، وقيل كان بأذنها عضب، وقيل: العضباء والجدعاء- واحدة، والعضباء هى التى كانت لا تسبق فجاء أعرابى على قعود له فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقال ﷺ-: «إن حقّا على الله ألايرفع من الدنيا شيئا إلا وضعه» «١» .
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخارى (٦٥٠١) فى الرقاق، باب: التواضع، من حديث أنس ﵁-.
[ ١ / ٥٦٧ ]
وغنمﷺ- يوم بدر جملا لأبى جهل فى أنفه برة من فضة، فأهداه يوم الحديبية ليغيظ بذلك المشركين. وكانت له خمسة وأربعون لقحة أرسل بها إليه سعد بن عبادة: منها: أطلال، وأطراف، وبردة، وبركة، والبغوم، والحناء، ورمزه، والرياء، والسعدية، وسقيا، والسمراء، والشقراء، وعجرة، والعريس، وغوثة، وقيل: غيثة، وقمر، ومروة، ومهرة، وورشة، والعسيرة.
وكانت له مائة شاة، وكانت له ستة أعنز منائح ترعاهن أم أيمن.
[ ١ / ٥٦٨ ]