وكان الناس- كما فى السير وغيرها- إنما يجتمعون إلى الصلاة لتحين مواقيتها، من غير دعوة.
وأخرج ابن سعد فى الطبقات، من مراسيل سعيد بن المسيب: أن بلالا كان ينادى للصلاة بقوله: الصلاة جامعة الحديث.
وشاور رسول اللهﷺ- أصحابه فيما يجمعهم به للصلاة- وكان ذلك فيما قيل فى السنة الثانية- فقال بعضهم: ناقوس كناقوس النصارى، وقال آخرون: بوق كبوق اليهود «١»، وقال بعضهم: بل نوقد نارا ونرفعها فإذا رآها الناس أقبلوا إلى الصلاة.
فرأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه فى منامه رجلا فعلمه الأذان والإقامة، فلما أصبح أتى النبىﷺ- فأخبره بما رأى، وفى رواية معاذ بن جبل عند الإمام أحمد قال: يا رسول الله إنى رأيت فيما يرى النائم- ولو قلت إنى لم أكن نائما لصدقت- رأيت: شخصا عليه ثوبان أخضران فاستقبل القبلة فقال: الله أكبر، الله أكبر، مثنى مثنى، حتى فرغ من الأذان. الحديث، فقالﷺ-: «إنها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى، قم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به، فإنه أندى صوتا منك» . قال: فقمت مع بلال فجعلت ألقيه ويؤذن.
قال: فسمع بذلك عمر بن الخطابرضي الله عنه- وهو فى بيته، فخرج يجر رداءه يقول: والذى بعثك بالحق يا رسول الله، لقد رأيت مثل ما رأى «٢» .
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخارى (٦٠٤) فى الأذان، باب: بدء الأذان، ومسلم (٣٧٧) فى الصلاة، باب: بدء الأذان، من حديث ابن عمررضي الله عنهما-.
(٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٤٩٩) فى الصلاة، باب: كيف الأذان، وأحمد فى «مسنده» (٤/ ٤٢ و٤٣)، وابن حبان فى «صحيحه» (١٦٧٩)، وابن خزيمة فى «صحيحه» (٣٧١)، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود» .
[ ١ / ١٩١ ]
ووقع فى الأوسط للطبرانى: أن أبا بكر أيضا رأى الأذان.
وفى الوسيط للغزالى: أنه رآه بضعة عشر رجلا.
وعبارة الجيلى فى شرح التنبيه: أربعة عشر.
وأنكره ابن الصلاح ثم النووى، وفى سيرة مغلطاى: أنه رآه سبعة من الأنصار.
قال الحافظ أبو الفضل بن حجر﵀-: ولا يثبت شىء من ذلك إلا لعبد الله بن زيد، وقصة عمر جاءت فى بعض الطرق: انتهى. قال السهيلى: فإن قلت: ما الحكمة التى خصت الأذان بأن يراه رجل من المسلمين فى نومه. ولم يكن عن وحى من الله لنبيه كسائر العبادات والأحكام الشرعية، وفى قولهﷺ- له: «إنها لرؤيا حق» . ثم بنى حكم الأذان عليها، وهل كان ذلك عن وحى من الله له أم لا؟
وأجاب: بأنهﷺ- قد أريه ليلة الإسراء. فروى البزار عن على قال:
لما أراد الله تعالى أن يعلم رسوله الأذان جاء جبريل﵇- بدابة يقال لها البراق فركبها حتى أتى بها الحجاب الذى يلى عرش الرحمن، فبينما هو كذلك خرج ملك من الحجاب، فقال: يا جبريل من هذا؟ قال: والذى بعثك بالحق، إنى لأقرب الخلق مكانا، وإن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتى هذه. فقال الملك: الله أكبر، الله أكبر، فقيل له من وراء الحجاب:
صدق عبدى، أنا أكبر، أنا أكبر.. وذكر بقية الأذان.
قال السهيلى: وهذا أقوى من الوحى، فلما تأخر فرض الأذان إلى المدينة وأراد إعلام الناس بوقت الصلاة تلبث الوحى حتى رأى عبد الله الرؤيا فوافقت ما رأىﷺ- فلذلك قال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى، وعلم حينئذ أن مراد الله بما رآه فى السماء أن يكون سنة فى الأرض وقوى ذلك عنده موافقة رؤيا عمر للأنصارى. انتهى.
[ ١ / ١٩٢ ]
وتعقب: بأن حديث البزار فى إسناده زياد بن المنذر أبو الجارود، وهو متروك «١» .
وقال فى فتح البارى: وقد استشكل إثبات حكم الأذان برؤيا عبد الله ابن زيد، فإن رؤيا غير الأنبياء لا يا بنى عليها حكم شرعى:
وأجيب: باحتمال مقارنة الوحى لذلك. ويؤيده ما رواه عبد الرزاق وأبو داود فى المراسيل، من طريق عبيد بن عمير الليثى- أحد كبار التابعين- أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر النبىﷺ- فوجد الوحى قد ورد بذلك، فما راعه إلا أذان بلال، فقال له النبىﷺ-: «سبقك بذلك الوحى» «٢» .
وهذا أصح مما حكى الداودى عن ابن إسحاق: أن جبريل أتى النبى ﷺ- بالأذان قبل أن يخبره عبد الله بن زيد وعمر بثمانية أيام.
وقد عرفت رؤيا عبد الله بن زيد برواية ابن إسحاق وغيره: وذلك أنه قال:
«طاف بى- وأنا نائم- رجل يحمل ناقوسا فى يده، فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس؟
قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير لك من ذلك؟ فقلت [له] «٣» بلى، قال: تقول الله أكبر، الله أكبر وذكر بقية كلمات الأذان.
قال: ثم استأخر عنى غير بعيد ثم قال [ثم تقول] إذا أقمت الصلاة فقل: الله أكبر، الله أكبر، إلى آخر كلمات الإقامة» «٤» . ورواه أبو داود بإسناد صحيح.
_________________
(١) انظر «فتح البارى» للحافظ ابن حجر (٢/ ٧٨) .
(٢) أخرجه أبو داود فى «مراسيله» (٢١) .
(٣) زيادة من سنن أبى داود.
(٤) صحيح: وقد تقدم قريبا.
[ ١ / ١٩٣ ]
ولم تعرف كيفية رؤيا عمر حين رأى النداء، وقد قال: رأيت مثل الذى رأى.
وفى مسند الحارث: أول من أذن بالصلاة جبريل، أذن فى سماء الدنيا فسمعه عمر وبلال، فسبق عمر بلالا إلى رسول اللهﷺ- فأخبره بها، فقال﵇- لبلال «سبقك بها عمر» «١» وظاهره: أن عمر وبلالا سمعا ذلك فى اليقظة.
وقد وردت أحاديث تدل على أن الأذان شرع بمكة قبل الهجرة.
منها للطبرانى من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: لما أسرى بالنبىﷺ- أوحى الله إليه الأذان فنزل به وعلمه بلالا.
وفى إسناده طلحة بن زيد وهو متروك.
ومنها: للدار قطنى فى «الأفراد» من حديث أنس أن جبريل أمر النبى ﷺ- بالأذان حين فرضت الصلاة. وإسناده ضعيف.
ومنها: حديث البزار عن على، المتقدم.
قال فى فتح البارى: والحق أنه لا يصح شىء من هذه الأحاديث وقد جزم ابن المنذر بأنهﷺ- كان يصلى بغير أذان منذ فرضت الصلاة بمكة إلى أن هاجر إلى المدينة، إلى أن وقع التشاور فى ذلك «٢» . والله سبحانه أعلم.
فإن قلت: هل أذنﷺ- بنفسه قط؟
أجاب السهيلى: بأنه قد روى الترمذى من طريق يدور على عمر بن الرماح، قاضى بلخ يرفعه إلى أبى هريرة أنهﷺ- أذن فى سفر وصلى وهم على رواحلهم «٣» . الحديث. قال: فنزع بعض الناس بهذا الحديث إلى أنهﷺ- أذن بنفسه. انتهى.
_________________
(١) ذكره الحافظ فى «الفتح» (٢/ ٧٨) وعزاه للحارث بن أبى أسامة فى «مسنده» بسند واه.
(٢) انظر «الفتح» (٢/ ٧٩) .
(٣) ضعيف: أخرجه الترمذى (٤١١) فى الصلاة، باب: ما جاء فى الصلاة على الدابة فى الطين والمطر، بسند ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن الترمذى» .
[ ١ / ١٩٤ ]
وليس هذا الحديث من حديث أبى هريرة، إنما هو من حديث يعلى بن مرة.
وكذا جزم النووى بأنه﵊- أذن مرة فى السفر، وعزاه للترمذى وقواه.
ولكن روى الحديث الدار قطنى وقال فيه: أمر بالأذان، ولم يقل: أذن.
قال السهيلى: والمفصل يقضى على المجمل المحتمل.
وفى مسند أحمد من الوجه الذى أخرج منه الترمذى هذا الحديث: فأمر بلالا فأذن «١»، قال فى فتح البارى فعرف أن فى رواية الترمذى اختصارا، وأن قوله أذن: أمر، كما يقال: أعطى الخليفة فلانا ألفا، وإنما باشر العطاء غيره، ونسب للخليفة لكونه أمر «٢» . انتهى.
فإن قلت هل صلى النبىﷺ- خلف أحد من أصحابه؟ قلت:
نعم، ثبت فى صحيح مسلم وغيره أنهﷺ- صلى خلف عبد الرحمن بن عوف، ولفظه: عن المغيرة بن شعبة أنه غزا مع رسول الله ﷺ- تبوك، فتبرز رسول اللهﷺ- قبل الغائط، فحمل معه إداوة قبل صلاة الفجر الحديث إلى أن قال: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم، فأدرك رسول اللهﷺ- إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الأخيرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول اللهﷺ- يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبىﷺ- صلاته أقبل عليهم ثم قال، أحسنتم، أو قال:
أصبتم يغبطهم أن صلوا لوقتها «٣» .
_________________
(١) ضعيف: أخرجه أحمد فى «مسنده» (٤/ ١٧٣)، وانظر ما قبله.
(٢) قاله الحافظ فى «الفتح» (٢/ ٧٩) .
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (٢٧٤) (٨١) فى الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة، و(٢٧٤) (١٠٥) فى الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما، وأبو داود (١٤٩ و١٥٢) فى الطهارة، باب: المسح على الخفين.
[ ١ / ١٩٥ ]
ورواه أبو داود فى السنن بنحوه ولفظه: ووجدنا عبد الرحمن وقد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر، فقام رسول اللهﷺ- فصف مع المسلمين فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية، ثم سلم عبد الرحمن، فقام رسول اللهﷺ- فى صلاته «١» الحديث.
قال النووى: فيه جواز اقتداء الفاضل بالمفضول، وجواز اقتداء النبى ﷺ- خلف بعض أمته.
قال: وأما بقاء عبد الرحمن فى صلاته وتأخر أبى بكررضي الله عنه- ليتقدم النبىﷺ-، فالفرق بينهما أن عبد الرحمن كان قد ركع ركعة، فترك النبى ﷺ- التقدم لئلا يختل ترتيب صلاة القوم، بخلاف صلاة أبى بكر.
نعم فى السيرة الهشامية: أن أبا بكر كان الإمام وأن رسول اللهﷺ- كان يأتم به.
لكنه- كما قال السهيلى- حديث مرسل فى السيرة، والمعروف فى الصحاح أن أبا بكر كان يصلى بصلاة رسول اللهﷺ-، والناس يصلون بصلاة أبى بكر «٢» .
لكن قد روى عن أنس من طريق متصل: أن أبا بكر كان الإمام يومئذ، واختلف فيه خبر عائشةرضي الله عنها-. انتهى.
وفى الترمذى مصححا من حديث جابر: أن آخر صلاة صلاها رسول اللهﷺ- فى ثوب واحد متوشحا به خلف أبى بكر «٣» .
قال ابن الملقن: وقد نصر هذا القول غير واحد من الحفاظ: منهم الضياء، وابن ناصر، وقال: صح وثبت أنهﷺ- صلى خلف أبى بكر
_________________
(١) صحيح: وقد تقدم فيما قبله.
(٢) صحيح: والحديث الدال على ذلك أخرجه البخارى (٦٨٣) فى الأذان، باب: من قام إلى جنب الإمام لعلة، ومسلم (٤١٨) فى الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما، من حديث عائشةرضي الله عنها-.
(٣) إسناده صحيح: والحديث أخرجه الترمذى (٣٦٣) فى الصلاة، باب: منه، وقال الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى»: إسناده صحيح.
[ ١ / ١٩٦ ]
مقتديا به فى مرضه الذى مات فيه ثلاث مرات، ولا ينكر هذا إلا جاهل لا علم له بالرواية.
وقيل: إنه كان مرتين، جمعا بين الأحاديث، وبه جزم ابن حبان.
وروى الدار قطنى من طريق المغيرة بن شعبة أن رسول اللهﷺ- قال: «ما مات نبى حتى يؤمه رجل من أمته» «١» .
ولما كان بعد شهر من مقدمه﵊- لاثنتى عشرة خلت من ربيع الآخر- قال الدولابى يوم الثلاثاء، وقال السهيلى بعد الهجرة بعام أو نحوه- زيد فى صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة فيها، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار، وأقرت صلاة السفر.
وفى البخارى عن عائشة (فرضت الصلاة ركعتين [ركعتين]) ثم هاجر النبىﷺ-[إلى المدينة] ففرضت أربعا. وتركت صلاة الفجر لطول القراءة فيها، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار، وأقرت صلاة السفر) «٢» .
وفى البخارى عن عائشة فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبى ففرضت أربعا، وتركت صلاة السفر على الفريضة الأولى «٣» .
وقيل إنما فرضت أربعا، ثم خفف عن المسافر. ويدل له حديث: (إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة) «٤» .
_________________
(١) ضعيف: أخرجه أحمد فى «مسنده» (١/ ١٣)، من حديث أبى بكر الصديقرضي الله عنه-، والحاكم فى «مستدركه» (١/ ٣٧٠)، والدار قطنى فى «سننه» (١/ ٢٨٢)، من حديث المغيرة بن شعبةرضي الله عنه-، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف الجامع» (١٨٠٣ و٤٧٦٤) .
(٢) صحيح: أخرجه البخارى (٣٩٣٥) فى المناقب، باب: التاريخ من أين أرخوا التاريخ، ومسلم (٦٨٥) فى صلاة المسافرين، باب: رقم (١)، وهو ليس فيها بهذا اللفظ، بل بلفظ الحديث الآتى.
(٣) صحيح: وانظر ما قبله.
(٤) صحيح: وهو جزء من حديث أخرجه أبو داود (٢٤٠٨) فى الصوم، باب: اختيار الفطر، والترمذى (٧١٥) فى الصوم، باب: ما جاء فى الرخصة فى الإفطار للحبلى والمرضع، وأحمد فى «مسنده» (٥/ ٢٩)، من حديث أنس بن مالكرضي الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود» .
[ ١ / ١٩٧ ]
وقيل: إنما فرضت فى الحضر أربعا، وفى السفر ركعتين، وهو قول ابن عباس، قالرضي الله عنه-: (فرض الله الصلاة على لسان نبيكمﷺ- فى الحضر أربعا، وفى السفر ركعتين) «١» رواه مسلم وغيره.
وسيأتى مزيد لذلك إن شاء الله تعالى فى أول الصلاة من مقصد عباداته ﵊-.
قال ابن إسحاق وغيره: ونصبت أحبار يهود العداوة للنبىﷺ- بغيا وحسدا، وسحره لبيد بن الأعصم، وهو من يهود بنى زريق، فكان يخيل إليه أنه يفعل الفعل وهو لا يفعله، وجعل سحره فى مشط ومشاطة، ودفنه فى بئر ذى أروان- وأكثر أهل الحديث يقول: ذروان- تحت راعوفة البئر «٢»، كما ثبت فى الصحيح.
وليس هذا بقادح فى النبوة، فإن الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- يبتلون فى أبدانهم بالجراحات والسموم والقتل وغير ذلك مما جوّزه العلماء عليهم.
وانضاف إلى اليهود جماعة من الأوس والخزرج، منافقون، على دين آبائهم من الشرك والتكذيب بالبعث، إلا أنهم قهروا بظهور الإسلام، فأظهروه واتخذوه جنة من القتل، ونافقوا فى السر، منهم عبد الله بن أبى ابن سلول، وكان رأس المنافقين، وهو الذى قال: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ «٣» . كما سيأتى- إن شاء الله- فى غزوة بنى المصطلق.
_________________
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٦٨٧) فى صلاة المسافرين، باب: رقم (١) .
(٢) صحيح: والحديث أخرجه البخارى (٥٧٦٣) فى الطب، باب: السحر، ومسلم (٢١٨٩) فى السلام، باب: السحر، من حديث عائشةرضي الله عنها-.
(٣) سورة المنافقون: ٨.
[ ١ / ١٩٨ ]