فمنهم أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد الأنصارى الخزرجى، يكنى أبا حمزة، خدم النبىﷺ- تسع سنين أو عشر سنين، ودعا لهﷺ- فقال: «اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة» «١» . وقال أبو هريرة: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول اللهﷺ- منه.
وتوفى سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة اثنتين وقيل سنة إحدى وتسعين وقد جاوز المائة.
ومنهم: ربيعة بن كعب الأسلمى، صاحب وضوئه، وتوفى سنة ثلاث وستين.
ومنهم: أيمن ابن أم أيمن، صاحب مطهرتهﷺ-، استشهد يوم حنين.
ومنهم: عبد الله بن مسعود بن غافل- بالمعجمة والفاء- ابن حبيب الهذلى، أحد السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد، وكان صاحب الوسادة والسواك والنعلين والطهور وكان يلى ذلك من النبىﷺ-، وكان إذا قام النبىﷺ- ألبسه نعليه، وإذا جلس جعلهما فى ذراعيه حتى يقوم. وتوفى بالمدينة وقيل بالكوفة سنة اثنتين وثلاثين، وقيل سنة ثلاث.
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخارى (٦٣٣٤) فى الدعوات، باب: قول الله تعالى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ، ومسلم (٦٦٠) فى المساجد، باب: جواز الجماعة فى النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات، من حديث أنسرضي الله عنه-، إلا أنه فى آخره، «وبارك له فيما أعطيته» بدلا من «وأدخله الجنة» .
[ ١ / ٥٢٥ ]
ومنهم عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو الجهنى، وكان صاحب بغلته يقود بهﷺ- فى الأسفار، روينا عنه أنه قال: بينما أقود برسول الله ﷺ- فى نقب من تلك النقاب إذ قال لى رسول اللهﷺ-: «اركب يا عقبة» قال فأجللت رسول اللهﷺ- أن أركب مركبه ثم أشفقت أن يكون معصية قال: فركبت هنيهة ثم نزلت، ثم ركب النبىﷺ- وقدت به، فقال لى: «يا عقبة ألا أعلمك من خير سورتين قرأ بهما الناس» فقلت: بلى بأبى أنت وأمى يا رسول الله فقال: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ «١» وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ «٢» «٣» . الحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائى.
ولأحمد: فقال «يا عقبة، ألا أعلمك خير ثلاث سور أنزلت فى التوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم»، قال: قلت بلى، قال: «فأقرأنى» قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ «٤» وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ «٥» وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ «٦» .
وكان عقبة عالما بكتاب الله وبالفرائض فصيحا شاعرا مفوها، ولى مصر لمعاوية سنة أربع وأربعين ثم صرفه بمسلمة بن مخلد، وتوفى بها سنة ثمان وخمسين.
ومنهم: أسلع بن شريك صاحب راحلته. وفى الطبرانى عن الربيع بن بدر قال: حدثنى أبى عن أبيه عن رجل يقال له أسلع قال كنت أخدم النبى ﷺ- وأرحل له، فقال لى ذات يوم: «يا أسلع، قم فارحل» فقلت: يا
_________________
(١) سورة الفلق: ١.
(٢) سورة الناس: ١.
(٣) صحيح بنحوه: أخرجه بنحوه مسلم (١٨١٤) فى صلاة المسافرين، باب: فضل قراءة المعوذتين، وأبو داود (١٤٦٢) فى الصلاة، باب: فى المعوذتين، والترمذى (٢٩٠٢) فى فضائل القرآن، باب: ما جاء فى المعوذتين، والنسائى (٢/ ١٥٨) فى الافتتاح، باب: الفضل فى قراءة المعوذتين، و(٨/ ٢٥٤) فى الاستعاذة، باب: رقم (١)، وأحمد فى «مسنده» (٤/ ١٤٤، ١٤٩، ١٥١، ١٥٢) .
(٤) سورة الإخلاص: ١.
(٥) سورة الفلق: ١.
(٦) سورة الناس: ١.
[ ١ / ٥٢٦ ]
رسول الله أصابتنى جنابة، فسكت رسول اللهﷺ- وأتاه جبريل فنزل باية الصعيد [النساء: ٤٣ والمائدة: ٦] فقال رسول اللهﷺ-: «قم يا أسلع فتيمم» قال: فقمت، ثم رحلت له ثم سار حتى مر بماء ثم قال لى يا أسلع:
«مسّ أو أمسّ هذا جلدك» قال: فأرانى التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين «١» . انتهى.
ومنهم: سعد مولى أبى بكر، وقيل سعيد، ولم يثبت، وروى عنه ابن ماجه.
ومنهم: أبو ذر جندب بن جنادة الغفارى، أسلم قديما، وتوفى بالربذة سنة إحدى وثلاثين، وصلى عليه عبد الله بن مسعود ثم مات بعده فى ذلك اليوم، قاله ابن الأثير فى «معرفة الصحابة»، وفى التقريب للحافظ ابن حجر سنة اثنتين وثلاثين.
ومنهم: مهاجر مولى أم سلمة.
ومنهم: حنين والد عبد الله، مولى عباس، كان يخدم النبىﷺ-، ثم وهبه لعمه العباس.
ومنهم: نعيم بن ربيعة الأسلمى.
ومنهم: أبو الحمراء، مولاهﷺ- وخادمه، واسمه هلال بن الحارث، أو ابن ظفر، نزل حمص وتوفى بها.
ومنهم: أبو السمح خادمهﷺ- واسمه إياد.