عن أنس نحوه وفيه: (فيأتون فأقوم فأمشي بين سماطين من المؤمنين حتى أستأذن على ربي فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: ارفع رأسك، قل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم اشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة.
ثم أعود إليه الثانية: فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع محمد قل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدا فادخلهم الجنة.
ثم أعود إليه الثالثة: فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقال: إرفع محمد قل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه، ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة، فأعود الرابعة فأقول: يا رب ما بقي إلا من حبسه القرآن.
قال النبي - ﷺ -: فخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن بره، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة). (٣)
_________________
(١) رواه الترمذيُّ وحسنة.
(٢) رواه البخاري.
(٣) رواه البخاري ومسلمٌ في الإيمان ٣/ ٢٣، ٦٤ من شرح النووي. سماطين: بكسر السين، تثنيه سماط وهو الصف.، حبسه: أي من وجب عليه الخلود.
[ ٥٨ ]
وعنه أن النبي - ﷺ - قال: (إني لقائم أنتظر متى يعبر الصراط إذ جاءني عيسى، فقال: هذه الأنبياء يا محمد، وقد جاءتك يا محمد يسألونك ويدعون الله أن يفرق بين جميع الأمم إلى حيث يشاء الله لغم ما هم فيه، فالخلق ملجمون بالعرق، فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة، وأما الكافر فيغشاه الموت فقال: انتظر حتى أرجع إليك فذهب النبي - ﷺ - فقام تحت العرش فلقي ما لم يلق ملك مصطفى ولا نبي مرسل، فأوحى الله إلى جبريل أن اذهب إلى محمد وقل له: ارفع رأسك، سل تعطه واشفع تشفع، فشفعت في أمتي أن أخرج من كل تسعة وتسعين إنسانًا واحدًا فما زلت أتردد إلى ربي فلا أقوم منه مقامًا إلا شفعت حتى أعطاني الله من ذلك أن قال يا محمَّد: أدخل من أمتك من خلق الله تعالى من شهد أن لا إله إلا الله يومًا واحدًا مخلصًا ومات على ذلك. (١)