عن أنسى -﵁- قال: (دخل علينا رسول الله - ﷺ - فقال: عندنا، فعرق وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق، فاستيقظ النبي ﷺ فقال: يا أم سليم، ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: عرقك نجعله لطيبنا، وهو أطيب الطيب) (١٣).
_________________
(١) اللبة: هي من الصدر موضع الطوق.
(٢) كثير شعر الذراعين والمنكبين.
(٣) الراحة: الكف واسع الكف ضخم الكفين أهـ.
(٤) الأخمص: من القدم الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء والخمصان المبالغ منه (النهاية) أي أن ذلك الموضع من أسفل قدميه شديد التجافي عن الأرض.
(٥) أي ملساوان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق (النهاية) والشقاق تشقق الجلد وهو من الأدواء كالسعال والزكام (نهاية).
(٦) كيمشي تقلعا يخطو تكفئا: مائلًا قليلا إلى الأمام.
(٧) من صبب: من مكان عال: أي سريع المشي.
(٨) التفت جميعًا: بكل جسده.
(٩) أكثر نظره الملاحظة أي يلحظ بعينه لحظًا، وهذا من حسن الأدب يجلب الهيبة والوقار.
(١٠) يمشون أمامه ويمشي خلفهم.
(١١) يسبق بالسلام من لقيه.
(١٢) أخرجه الترمذيُّ في الشمائل برقم (٧) إلى قوله: (يبدر من لقيه بالسلام)، وبرقم (٢٢٥)، وأبو نعيم في الدلائل مطولًا (٢٢٧) وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٢٢) وزاد السيوطي في الجامع الصغير (الطبراني في المعجم الكبير والبيهقيُّ في شعب الإيمان) والبغويُّ في شرح السُّنَّة (٣٧٠٥) ودلائل النبوة للبيهقي ص ٢٨٦/ ١.
(١٣) رواه مسلم بطريقين في الفضائل ص ١٨١٥.
[ ١١ ]
وفي رواية من وجه أخر: أن النبي - ﷺ - كان يأتي أم سليم، فيقيل عندها، فتبسط له نطعا، فيقيل عليه (١)، وكان كثير العرق، فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير، فقال: يا أم سليم، ما هذا؟ قالت: عرقك أدوف* به طيبي).
وعن أنس -﵁- أيضًا قال: (كان رسول الله - ﷺ - أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكافأ، ولا مسست ديباجه ولا حريرة ألين من كف رسول الله - ﷺ -، ولا شممت مسكة ولا عنبرًا أطيب من رائحة رسول الله - ﷺ - (٢).