فعن جابر بن عبد الله -﵄- قال: أقبلنا مع رسول الله ﵌ من سفر، حتى إذا دفعنا إلى حائط من حيطان بن النجار، إذا فيه جمل لا يدخل الحائط أحد إلا شد عليه، قال: فذكروا ذلك للنبي - ﷺ -، فجاء حتى أتى الحائط، فدعا البعير، فجاء واضعًا مشفره إلى الأرض، حتى برك بين يديه، قال: فقال النبي - ﷺ -: (هاتوا خطامًا) فخطمه، فدفعه إلى صاحبه، قال: ثم التفت إلى الناس فقال: (إنه ليس شيء بين السماء والأرض إلا يعلم أني رسول الله، إلا عاصي الجن والإنس" (٢).
_________________
(١) مسند أحمد (٣: ١٥٨) وكشف الستار (٣: ١٥١ - ١٥٢) وعشرة النساء (٢٢٥) ودلائل النبوة لأبي نعيم (٢: ٤٩١ - ٤٩٢) ومجمع الزوائد (٩: ٤) والترغيب والترهيب (٤: ١٢٣) والشمائل لابن كثير (٢٦٢ - ٢٦٣) والنظم المتناثر (١٣٨)، رواه أحمد والبزار برجال الصحيح غير حفص بن أخي أنس وهو ثقة، وروى البزار نحوه، ورورى النسائي آخره، وقال المنذري: إسناده جيد، رواته ثقات مشهورون أهـ. وقال ابن كثير: إسناد جيد، وصححه السيوطي في تخريج أحاديث الشفا والله أعلم.
(٢) رواه أحمد والدارميُّ وابن أبي شيبة والطبرانيُّ وعبد بن حميد والبزار، وأبو نعيم والبيهقيُّ والتيمي. -ثلاثتهم في، دلائل النبوة، والضياء المقدسي، من طرق عن الأجلح عن ذبال بن حرملة عن جابر -﵁-. ورواه أحمد والطبرانيُّ والبيهقيُّ وصححه -بلفظه- من حديث يعلي بن مرة -﵁- ورجال أحمد رجال صحيح. ورواه الطبراني برجال ثقات -وفي بعضهم ضعف- وأبو نعيم والبيهقيُّ والتيمي كلهم في الدلائل من حديث ابن عباس - ﵄ - بنحوه. وقال البيهقي رحمه الله تعالى: هذه طرق جيدة متعددة تفيد غلبة الظن أو القطع أهـ. والله تعالى أعلم، مسند أحمد (٣: ٣١٠).
[ ٣٨ ]