قال الله -﷿-: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾ (٢).
عن جابر -﵁- قال: جاءت ملائكة إلى النبي - ﷺوهو نائم- فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة، والقلب يقظان، فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلا، قال: فاضربوا له مثلًا فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة، والقلب يقظان، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارا، وجعل فيها مأدبة، وبعث داعيا، فمن أجاب الداعي دخل الدار، وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أولوها له يفقهها، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: فالدار الجنة، والداعي محمَّد -ﷺ -، فمن أطاع محمدًا - ﷺ - فقد أطاع الله، ومن عصى محمدًا - ﷺ - فقد عصى الله، ومحمَّد - ﷺ -[فَرَّق] وفي رواية [فرْقٌ] بين الناس (٣).
وفي رواية الحاكم والترمذيُّ: (فالله هو الملك، والدار الإِسلام، والبيت الجنة، وأنت يا محمَّد رسول، من أجابك دخل الإِسلام، ومن دخل الإِسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل منها) (٤).
_________________
(١) رواه البخاري ومسلمٌ (كتاب بدء الخلق) ومسلمٌ (كتاب البر والصلة).
(٢) سورة النساء (٦٩ - ٧٠).
(٣) صحيح البخاري: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب الاقتداء بسنن رسول الله - ﷺ -.
(٤) سنن الترمذيّ: كتاب الأمثال: باب ما جاء في مثل الله لعباده رقم ٢٨٦٠.
[ ٢٠ ]
وعن عائشة قالت: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فقال: يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي وإنك لأحب إلي من ولدي وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين وإني إذا دخلت خشيت أن لا أراك فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم شيئًا حتى نزل جبريل -﵇- بهذه الآية: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (٢)﴾ (٣).