* يقول البرفسور كيث إل مور مستدلا على هذه المعجزة العلمية: إن المعلومات التي نعرفها عن وظيفة المخ لم تذكر طوال التاريخ، ولا نجد في كتب الطب عنها شيئا؛ فلو جئنا بكتب الطب كلها في عهد النبي ﷺ وبعده بقرون لن نجد ذكرا لوظيفة الفص الجبهي الأمامي (الناصية) ولن نجد له بيانا، ولم يأت الحديث عنه إلا في هذا الكتاب (القرآن الكريم)، مما يدل على أن هذا من علم الله جل وعلا الذي أحاط بكل شئ علما، ويشهد بأن محمدا رسول الله «٣» .
_________________
(١) لسان العرب، روح المعاني للألوسي.
(٢) فتح القدير للشوكاني، الطبري، روح المعاني، الخازن.
(٣) من بحث ألقاه في المؤتمر العالمي عن الإعجاز الطبي في القرآن والسّنّة، الذي عقد بالقاهرة عام ١٩٨٥ م.
[ ٩٠ ]
* ولقد كانت بداية معرفة الناس بوظيفة الفص الأمامي الجبهي في عام ١٨٤٢ م، حين أصيب أحد عمال السكك الحديد في أمريكا بقضيب اخترق جبهته، فأثر ذلك في سلوكه ولم يضر بقية وظائف الجسم، فبدأت معرفة الأطباء بوظيفة الفص الجبهي للمخ، وعلاقته بسلوك الإنسان.
* وكان الأطباء يعتقدون قبل ذلك أن هذا الجزء من المخ الإنساني منطقة صامته لا وظيفة لها. فمن أعلم محمدا ﷺ بأن هذا الجزء من المخ (الناصية) هو مركز القيادة للإنسان والدواب وأنه مصدر الكذب والخطيئة؟!.
* لقد اضطر أكابر المفسرين إلى تأويل النص الظاهر بين أيديهم لعدم إحاطتهم علما بهذا السر، حتى يصونوا القرآن من تكذيب البشر الجاهلين بهذه الحقيقة طوال العصور الماضية، بينما نرى الأمر في غاية الوضوح في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ في أن الناصية هي مركز القيادة والتوجيه في الإنسان والدواب.
فمن أخبر محمدا ﷺ من بين كل أمم الأرض بهذا السر وبهذا الحقيقة؟!.
إنه العلم الإلهي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو شهادة من الله بأن القرآن من عنده؛ لأنه نزل بعلمه سبحانه.