قال تعالى: كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ (١٦) [العلق: ١٥- ١٦] .
السفع: هو القبض والجذب، وقيل هو مأخوذ من سفع النار، والشمس إذا غيرت وجهه إلى السواد «١» .
_________________
(١) روح المعاني للألوسي، فتح القدير.
[ ٨٩ ]
الناصية: هي مقدم الرأس «١» .
أقوال المفسرين: ذهب جمهور المفسرين إلى تأويل الآية بأن وصف الناصية بالكذب والخطيئة ليس وصفا لها بل هو وصف لصاحبها «٢»، وأمّرها الباقون كما هي بدون تأويل مثل الحافظ ابن كثير.
ويتضح من أقوال المفسرين ﵏ عدم علمهم بأن الناصية هي مركز اتخاذ القرار بالكذب أو الخطيئة، فحملهم ذلك على تأويلها بعيدا عن ظاهر النص، فالنص يصفها بالكذب والخطيئة، وهم أوّلوا وصفها بذلك، فجعلوه وصفا لصاحبها، فأولوا الصفة والموصوف في قوله تعالى: ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ.
كانت مضافا ومضاف إليه، والفرق واضح في اللغة بين الصفة والموصوف والمضاف والمضاف إليه.
وأمرّ آخرون من المفسرين الآية كما هي، دون أن يقحموا أنفسهم فيما لا تطيقه معارفهم وعلومهم في ذلك الزمان.