اكتشف ابن النفيس الدورة الدموية الصغرى وكان يقال قبل ذلك إن الدم ينقى ضمن تجويف في القلب. وقد ترجم اندريا الباغو) Andrea Alpago (عمل ابن النفيس في مطلع القرن السادس عشر إلى اللاتينية، ونشرت الترجمة في البندقية
_________________
(١) وفي عام ١٨٥٠ م أنجز. (ف. شول F.Schultze (اختبارا للسليلور (المكون التركيبي الأساسي لجدران الخلايا النباتية ويدخل في صناعة الأخشاب والورق والمنتجات الليفية وتستخدم مشتقاته في صناعة اللدائن وأفلام التصوير الفوتوغرافي والمتفجرات والأغذية (من الموسوعة البريطانية) . وفي عام ١٨٦٥ م استخدم (ماكس شلتز M.Schultze أوكسيد دويميوم لتلوين المواد الدهنية في الأنسجة الحيوانية وبه تم معرفة الدهون في الأنسجة الحيوانية. وابتكر بافلو في عام (١٨٩٠ م) تقنية فيزيولوجية لدراسة (إفراز المعدة) .
(٢) تاريخ العلوم العام- العلم المعاصر- القرن العشرين- ص ٦٨٢.
(٣) هرمون معوي يحث البنكرياس والكبد على الإفراز، وهو أول هرمون نموذجي بالمعنى الدقيق للكلمة التي اخترعها ستارلنغ عام ١٩٠٥ م. (تاريخ العلوم العام- العلم المعاصر- القرن التاسع عشر ص ٤٨١) .
(٤) تاريخ العلوم العام- العلم المعاصر- القرن العشرين ص ٦٨٣.
[ ١٤٠ ]
سنة ١٥٤٧ م «١» .
وجاءت بعد ذلك بحوث هار في حول الدورة الدموية وكانت من أبرز البحوث قبل القرن التاسع عشر «٢» .
وفي عام ١٨٧٧ م اثبت كلود برنار أن مقدار سكر الجلوكوز في الدم ثابت وإن اختلال هذا التوازن يسبب مرض السكر «٣»
، وصحح (كلود برنار) مفهوم (لافوازية) و(لابلاس) بأن الرئتين مركز الاحتراق بقوله أن الاحتراق يتم في الأنسجة المختلفة «٤» .
وعمل ماري ١٩٠٤ -١٨٣٠» Marey (م) على تحسين التقنيات الخاصة بدراسة عمل القلب والرئتين، كما تناولت أبحاث وأعمال ماري دورة الدم (١٨٦٣، ١٨٨١)، وفيزيولوجيا الحركة أو الانتقال «٥» .
أما فيزيولوجيا دوران الدم فإنه منذ القرن التاسع عشر جرى التعرف على الأعصاب المعدّلة والمسرعة للقلب وعلى التحرك الوعائي وعلى بعض الظواهر التي تتدخل في الضغط الشرياني، وقد بحثت بتوسع في القرن العشرين.
وبعد استعمال النظائر المشعة تم معرفة المبادلات التي تحدث عند مستوى الشعيرات الدموية بصورة أفضل.
وبعد أن اكتشف الإنسان أسرار الهضم ومراحله ووظائف أعضاء الجهاز الهضمي والدورة الدموية ووظيفة القلب والأوعية الدموية، وسيرها في الجسم وعلاقتها بالجهاز الهضمي وسائر أجزاء الجسم بما فيها ضروع اللبن والغدد اللبنية في الأنعام تمكن الإنسان من معرفة طريقة تكون اللبن من الغذاء الذي تأكله الأنعام.
_________________
(١) تاريخ العلوم العام- العلم القديم والوسيط ص ٥١٣.
(٢) تاريخ العلوم العام- القرن التاسع عشر ص ٤٧١.
(٣) المرجع السابق ص ٤٧٤.
(٤) المرجع السابق ص ٤٧٦.
(٥) المرجع السابق ص ٤٨٢.
[ ١٤١ ]