وأما حوّاء فابتليت هى وبناتها بهذه العشرة وخمس عشرة خصلة سواهنّ الاولى الحيض يروى أنها لما تناولت الشجرة وادمتها قال الله تعالى ان لك علىّ أن أدميك وبناتك فى كل شهر مرّة كما أدميت هذه الشجرة وفى رواية قال أما أنت يا حوّاء فكما أدميت هذه الشجرة تدمين فى كل شهر* وفى المواهب اللدنية ولا دمينها فى الشهر مرّتين الثانية ثقل الحمل الثالثة الطلق وألم الوضع الرابعة نقصان دينها الخامسة نقصان عقلها السادسة أن ميراثها على النصف من ميراث الرجل قال الله تعالى للذكر مثل حظ الانثيين السابعة تخصيصهنّ بالعدّة الثامنة جعلهنّ تحت أيدى الرجال قال الله تعالى الرجال قوّامون على النساء التاسعة ليس اليهنّ من الطلاق شئ وانما هو للرجال العاشرة حرمن من الجهاد الحادية عشر ليس منهنّ نبىّ قط الثانية عشر ليس منهنّ سلطان ولا حاكم الثالثة عشر لا تسافر احداهنّ الا مع المحرم الرابعة عشر لا تنعقد بهنّ الجمعة الخامسة عشر لاسلام عليهنّ* ولما دل الطاوس ابليس لم يظهر شئ من البلاء وحملته الحية لم تظهر عقوبة وبادرت حوّاء الى الشجرة وأكلت منها لم يتغير حالها فلما أكل آدم بعد مائة سنة ظهر البلاء فذهبت عن الطاوس النعمة وعن الحية الصورة وعن حوّاء الصفة وعن آدم الدولة وهذا كله بسبب أكل آدم حبة بالنسيان أو التأويل فما بال من يأكل طول عمره الحرام بالقصد من غير تأويل وذلك لان حوّاء وغيرها كانت تبعا وآدم أصلا فلم يؤاخذ التبع بالزلة والاصل ثابت على الطاعة فلما زل الاصل أوخذ الاصل والفرع فكذلك حال العامّة مع الخاصة وحال الاعضاء مع القلب*