قال وهب وجماعة خلق الله حوّاء خارج الجنة ثم أمرها بدخول الجنة ثم اختلف هؤلاء فقال بعضهم خلقها فى الارض وآدم بين مكة والطائف ثم حملا على سرير الى الجنة وقال بعضهم خلق الله آدم وأمر بحمله على سرير الى سماء الدنيا فلما وصل الى باب الجنة
[ ١ / ٤٦ ]
وضع السرير وألقى عليه النعاس وخلقت حوّاء من ضلعه اليسرى ثم أمر بدخول الجنة وقال ابن عباس وابن مسعود وجماعة خلقها فى الجنة بعد دخول آدم فيها فالمرأة أصلها من الجنة ولهذا أبيح لها الحرير والذهب وهما لاهل الجنة ولهذا لا يمل الزوج من الزوجة الحسناء الصالحة كما لا يمل من نعيم الجنة* وفى تفسير الثعلبى ان آدم ﵇ لما هبّ من نومه رآها عنده أو قال عند رأسه كأحسن ما خلق الله فقال لها من أنت قالت أنا زوجتك خلقنى الله لك تسكن الىّ وأسكن اليك فقالت الملائكة عند ذلك يا آدم ما هذه قال امرأة قالوا لم سميت بذلك قال لانها خلقت من المرء قالوا وما اسمها قال حوّاء قالوا لم سميت حوّاء قال لانهما خلقت من الحىّ قالوا تحبها قال نعم فقالوا الحوّاء تحبينه قالت لا وفى قلبها أضعاف ما فى قلبه قالوا فلو صدقت امرأة فى حبها لزوجها لصدقت حوّاء* قال ابن عباس ان الله تعالى خلق حوّاء من آدم فى الجنة من ضلعه اليسرى يقال لها القصيرى وكان بين النائم واليقظان ولو كان فى النوم لم يعلم أنها خلقت منه فلم يعطف عليها ولو كان يقظان لتألم بذلك فلم يعطف عليها قال الشاعر
هى الضلعة العوجاء لست تقيمها ألا ان تقويم الضلوع انكسارها
أتجمع ضعفا واقتدارا على الهوى أليس عجيبا ضعفها واقتدارها
* وفى بحر العلوم قال الله تعالى يا آدم هذه زوجتك خلقتها منك لاجلك أفترضى قال رضيت هذه لحمى ودمى وزوجتى وقرّة عينى* وفى المواهب اللدنية فلما استيقظ ورآها سكن اليها ومدّيده لها قالت الملائكة مه يا آدم قال ولم وقد خلقها الله لى فقالوا حتى تؤدّى مهرها قال وما مهرها قالوا تصلى على محمد ثلاث مرّات* وذكر ابن الجوزى فى كتاب سلوة الاحزان أنه لما رام القرب منها طلبت منه المهر فقال يا رب ماذا أعطيها قال يا آدم صلّ على حبيبى محمد بن عبد الله عشرين مرّة ففعل* وفى رواية قالت الملائكة مه يا آدم حتى تنكحها فعند ذلك زوّجها الله اياه