وفى تشويق الساجد أما ذرع الكعبة الشريفة وذرع ما بين الاركان وغيرهما فاعلم أن الذراع أربع وعشرون أصبعا مضمومة سوى الابهام بعدد حروف لا اله الا الله محمد رسول الله والاصبع ست شعيرات والشعيرة ست شعرات من شعر البغل وذرع الكعبة الشريفة اليوم ارتفاعها الى السماء سبعة وعشرون ذراعا وربع ذراع ومن الركن الاسود الى الركن العراقى ثلاثة وعشرون ذراعا وربع ذراع ومن الركن العراقى الى الركن الشامى اثنان وعشرون ذراعا ومن الركن الشامى الى الركن اليمانى أربعة وعشرون ذراعا
[ ١ / ١١٩ ]
وشبر والشبر اثنا عشر أصبعا ومن الركن اليمانى الى الركن الاسود أحد وعشرون ذراعا وشبر* وفى ايضاح النووى الكعبة اليوم طولها فى السماء سبعة وعشرون ذراعا وأما طولها فى الارض وهو ما بين الركن الاسود والركن العراقى الذى يلى باب الحجر الذى يلى المقام فخمسة وعشرون ذراعا وبين اليمانى والغربى كذلك وأما عرضها وهو ما بين الركنين اليمانى والاسود فعشرون ذراعا وبين الشامى والغربى أحد وعشرون ذراعا* قال العبد الضعيف حسين بن محمد الديار بكرى غفر الله لهما أنا لما ذرعت بين أركان الكعبة الشريفة وغيرها فى شوّال سنة احدى وثلاثين وتسعمائة وجدت بعضها مخالفا لما فى التشويق والايضاح فوجدت بين الركن الاسود والعراقى أربعة وعشرين ذراعا ونصف ذراع مخالفا لما فى الكتابين معا وبين العراقى والغربى أحدا وعشرين ذراعا موافقا لما فى الايضاح وبين الغربى واليمانى خمسة وعشرين ذراعا كما فى الايضاح أيضا وبين اليمانى والاسود أحدا وعشرين ذراعا وسبع أصابع مخالفا لما فى الكتابين معا* وفى تشويق الساجد وعرض جدار الكعبة ذراعان ولها سقفان أحدهما فوق الآخر وفيها ثلاثة أعمدة مصطفة على طولها كلها من خشب الساج وعرض الباب أربعة أذرع وارتفاع الباب وطوله الى السماء ستة أذرع وعشرة أصابع والباب فى الجدار الشرقى والباب من خشب الساج مضبب بصفائح من الفضة وعرض سطح الكعبة ثمانية عشر ذراعا فى خمسة عشر ذراعا والميزاب فى وسط الجدار الذى يلى الحجر وعرض الملتزم وهو ما بين الباب والحجر الاسود أربعة أذرع وارتفاع الحجر الاسود من الارض ثلاثة أذرع الاسبعة أصابع وعرض القدر الذى يرى منه شبر وأربعة أصابع مضمومة* قال حسين بن محمد أنا وجدت عرض الملتزم أربعة أذرع وستة أصابع وارتفاع ما تحت عتبة الباب من الارض أربعة أذرع وثلاثة أصابع وعرض المستجار وهو ما بين الركن اليمانى الى الباب المسدود فى ظهر الكعبة مقابلا للملتزم أربعة أذرع وخمسة أصابع ويسمى ذلك الموضع مستجارا من الذنوب وعرض الباب المسدود ثلاثة أذرع ونصف ذراع* وفى الايضاح وأما الحجر فهو محوط مدوّر على صورة نصف دائرة وهو خارج من جدار البيت فى صوب الشام وهو كله أو بعضه من البيت تركته قريش حين بنت البيت وأخرجته عن بناء ابراهيم وصار له جدار قصير وروى عن عائشة ﵂ أنها نذرت ان فتح الله تعالى مكة على رسول الله ﷺ تصلى فى البيت ركعتين فلما فتحت مكة أخذ رسول الله ﷺ بيدها وأدخلها الحطيم وقال صلّى هاهنا فان الحطيم من البيت الا أن قومك قصرت بهم النفقة فأخرجوه من البيت ولولا حدثان عهد قومك بالجاهلية لنقضت بناء الكعبة وأظهرت قواعد الخليل وأدخلت الحطيم فى البيت وألصقت العتبة بالارض وجعلت له بابين شرقيا وغربيا ولئن عشت الى قابل لا فعلنّ ذلك ولم يعش ولم يفرغ لذلك الخلفاء الراشدون حتى كان فى زمن عبد الله بن الزبير وكان سمع الحديث من عائشة ففعل ذلك وأظهر قواعد الخليل بمحضر من الناس وأدخل الحطيم فى البيت فلما قتل كره الحجاج أن يكون بناء البيت على ما فعله ابن الزبير فنقض بناء البيت وأعاده على ما كان فى الجاهلية كذا فى شرح الوقاية* قال الازرقى فى تاريخ مكة الحجر ما بين الركن الشامى والغربى وأرضه مفروشة برخام وهو مستو بالشاذر وان الذى تحت ازار الكعبة وعرضه من جدار الكعبة الذى تحت الميزاب الى جدار الحجر سبعة عشر ذراعا وثمانية أصابع وذرع ما بين بابى الحجر عشرون ذراعا وذرع جداره من داخله فى السماء ذراع وأربعة عشر أصبعا وذرعه مما يلى الباب الذى يلى المقام ذراع وعشرون أصبعا وذرعه من خارجه مما يلى الركن الشامى ذراع وستة عشر أصبعا وطوله فى وسطه فى السماء ذراعان وثلاثة أصابع وعرض الجدار ذراعان الا أصبعين وذرع تدوير الحجر من داخله ثمانية
[ ١ / ١٢٠ ]
وثلاثون ذراعا ومن خارجه أربعون ذراعا وستة أصابع وطول الشاذروان فى السماء ستة عشر أصبعا وعرضه ذراع وذرع طوفة واحدة حول الكعبة والحجر مائة ذراع وثلاثة وعشرون ذراعا واثنا عشر أصبعا أقول وما ذرعته مخالف لبعض هذا أيضا وسيجىء وأما الشاذر وان فهو الاحجار اللاصقة بجدار الكعبة عليها البناء المسنم القصير المرخم من جوانبها الثلاثة الشرقى والغربى واليمانى وبعض حجارة الجانب الشرقى لا بناء عليه وهو شاذر وان أيضا وأما الاحجار اللاصقة بجدار الكعبة التى تلى الحجر فليس بشاذر وان لان موضعها من الكعبة بلا ريب كذا فى شفاء الغرام* قال العبد الضعيف حسين بن محمد الديار بكرى أنا ذرعت ذلك فوجدت طول الشاذر وان فى السماء فى بعض المواضع ذراعا وستة أصابع وفى بعضها ذراعا وأربعة أصابع وعرضه فى بعض المواضع اثنين وعشرين اصبعا وفى بعضها ثمانية عشرا صبعا والشاذر وان ليس من الكعبة عند الائمة الحنفية بل هو عارض ملصق بأصل الجدار لاحكامه ومن البيت عند الائمة الشافعية وهو المقدار الذى ترك من عرض الاساس خارجا من الجدار خاليا عن البناء الطويل فان قريشا لما رفعت الاساس بمقدار ثلاثة أصابع من وجه الارض نقصوا عرض الجدار عن الاساس وأما خبر عمارة الحجر فروى أن المنصور العباسى لما حج دعا زياد بن عبيد الله الحارثى أمين مكة فقال انى رأيت الحجر حجارته بادية فلا أصبحنّ حتى يصير جدار الحجر بالرخام فدعا زياد بالعمال فعملوا على السراج قبل أن يصبح وكان قبل ذلك مبنيا بحجارة بادية ليس عليه رخام وكان ذلك فى سنة احدى وأربعين ومائة ثم ان المهدى بعد ذلك فى سنة احدى وستين ومائة جدّد رخامه برخام حسن قال صاحب شفاء الغرام لم يذكر الازرقى السنة التى أمر فيها المنصور بعمل رخامه* قال العبد الضعيف مؤلف الكتاب حسين بن محمد الديار بكرى عفا الله عنه وعن أسلافه لما ذرعت وجدت عرض الحجر من تحت ازار الكعبة الى جدار الحجر سبعة عشر ذراعا وسبعة عشر أصبعا وما بين بابى الحجر عشرين ذراعا وتسعة عشر أصبعا وعرض كل من بابى الحجر خمسة أذرع وأربعة عشر أصبعا ووجدت ارتفاع جدار الحجر من الارض ذراعين وثمانية أصابع وعرض جدار الحجر ذراعين وأحدا وعشرين أصبعا ووجدت ذرع تدوير جدار الحجر من داخله أربعة وثلاثين ذراعا وسبعة عشر أصبعا ومن خارجه أربعة وأربعين ذراعا وأربعة أصابع فذرع طوفة واحدة حول الكعبة والحجر على ما ذرعه مائة وسبعة وأربعون ذراعا وثلاثة أصابع* وفى شفاء الغرام من فضائل الحطيم أن فيه قبر تسعة وتسعين نبيا عن عبد الله بن ضمرة السلولى يقول ما بين الركن الى المقام الى زمزم قبر تسعة وتسعين نبيا جاء واحجاجا فقبضوا هناك* وعن محمد بن سائط عن النبىّ ﷺ قال كان النبىّ ﷺ من الانبياء اذا هلكت أمته لحق بمكة فيعبد الله تعالى فيها حتى يموت فمات بها نوح وهود وصالح وشعيب ﵈ وقبورهم بين زمزم والحجر* وفى العمدة فى الحديث ما من نبىّ هرب من قومه الا هرب الى مكة فيعبد الله فيها حتى يموت فمات بها نوح وهود وصالح وشعيب ذكر الازرقى خبرا يقتضى أن يكون فى الحطيم قبر تسعين نبيا قال مقاتل فى المسجد الحرام بين زمزم والركن قبر تسعين نبيا منهم هود وصالح واسماعيل وقبر آدم وابراهيم واسحاق ويعقوب ويوسف ﵈ فى بيت المقدس عن ابن اسحاق قال كان من حديث جرهم وبنى اسماعيل لما توفى اسماعيل دفن فى الحجر مع أمه وزعموا أنها فيه دفنت حين ماتت قال المسعودى قبض اسماعيل وله من العمر مائة وسبع وثلاثون سنة ودفن فى المسجد الحرام جيال الموضع الذى فيه الحجر الاسود كذا فى شفاء الغرام وطول الحفيرة المرخمة الملاصقة للكعبة فى المطاف من جهة الشرق ثمانية أشبار وسبعة أصابع مضمومة روى أنّ الفقيه اسماعيل الحضرمى لما حج الى مكة سأل الشيخ محب الدين الطبرى عن الحفيرة الملاصقة للكعبة فى المطاف فأجاب
[ ١ / ١٢١ ]
الشيخ محب الدين بأن الخفيرة مصلى جبريل بالنبىّ ﷺ* وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام الحفيرة الملاصقة للكعبة بين الباب والحجر هى المكان الذى صلّى فيه جبريل ﵇ بالنبىّ ﷺ الصلوات الخمس فى اليومين حين فرضها الله على أمته قال القاضى عز الدين ابن جماعة فى مناسكه الكبرى ولم أر ذلك لغيره وفيه بعد لان ذلك لو كان صحيحا لنبهوا عليه بالكتابة فى الحفيرة ولما اقتصروا على التنبيه على من أمر بعمل المطاف انتهى كلامه وليس هذا بلازم لانه يحتمل أن يكون الامر كما قال عز الدين بن عبد السلام ولا يلزم التنبيه بالكتابة عليه والشيخ عز الدين ناقل وهو حجة على من لم ينقل كذا فى البحر العميق وأما مقام ابراهيم ﵇ فقال عز الدين بن جماعة وحرّرت لما كنت بمكة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة مقدار ارتفاع المقام من الارض فكان نصف ذراع وربع ذراع وثمن ذراع بالذراع المستعمل فى زماننا بمصر فى القماش وأعلى المقام مربع من كل جهة نصف ذراع وربع ذراع وموضع عرض القدمين فى المقام ملبس بفضة وعمقه من فوق الفضة سبعة قراريط ونصف قيراط من ذراع القماش والمقام يومئذ فى صندوق من حديد حوله شباك من حديد وعرض الشباك عن يمين المصلى ويساره خمسة أذرع وثمن ذراع وطوله الى جهة الكعبة خمسة أذرع الاقيراطين وخلف الشباك المصلى وهو محوز بعمودين من حجارة وحجرين من جانبى المصلى وطول المصلى خمسة أذرع وسدس ذراع ومن شباك الصندوق الذى هو داخل المقام الى شاذروان الكعبة عشرون ذراعا وثلثا ذراع وثمن ذراع كل ذلك بالذراع المتقدّم ذكره انتهى كلام ابن جماعة كذا فى البحر العميق ومن الحجر الاسود الى المقام سبعة وعشرون ذراعا وفى السروجى تسعة وعشرون ذراعا وبين المقام وبين الصفا مائة وأربع وستون ذراعا وذرع بئر زمزم من أعلاها الى أسفلها أعنى عمقها سبع وستون ذراعا وعرض رأس البئر أربعة أذرع ومن الكعبة الى بئر زمزم ثلاث وثلاثون ذراعا وما بين المقام الى بئر زمزم احد وعشرون ذراعا وأما عرض البلاط المفروش بالمطاف فمن صوب المشرق وباب السلام من شباك مقام ابراهيم الى شاذر وان الكعبة مقابلا له أربع وأربعون قدما ومن صوب الشمال والمقام الحنفى من طرف المطاف الى جوار الحجر مقابلا له ثمان وأربعون قدما ومن صوب المغرب والمقام المالكى من طرف المطاف الى شاذر وان الكعبة خمس وستون قدما وهو أبعد الجوانب من الكعبة ومن صوب الجنوب والمقام الحنبلى من طرف المطاف الى الشاذروان الذى تحت الحجر الاسود سبع وأربعون قدما*