* فى شواهد التوضيح فى شرح جامع الصحيح لابن الملقن الكلام عليه فى مواضع (أحدها) فى ضبطه وهو بفتح أوّله وكسر ثانيه ويجوز كسر أوّله واسكان ثانيه كما فى كبد (وثانيها) فى سبب تسميته بذلك قال البخارى لانه جلس على فروة بيضاء فقام عنها وهى تهتز من خلفه خضراء والفروة الارض اليابسة أو الحشيش اليابس قال ابن الفارسى الفروة كل نبات مجمع اذا يبس قال الخطابى الفروة وجه الارض اذا أنبتت واخضرّت بعد أن كانت جرداء وفيه قول آخر لانه اذا جلس اخضر ما حوله (وثالثها) فى اسمه وفيه أقوال فى قول أن اسمه بليا بباء موحدة مفتوحة ثم لام ساكنة ثم مثناة تحتية ابن ملكان بفتح الميم وسكون اللام ابن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح حكاه ابن قتيبة عن وهب ابن منبه وحكى ابن الجوزى عن ابن وهب أبليا بدل بليا وكان أبوه من الملوك* وفى أنوار التنزيل اسم الخضر بليان بن ملكان وقيل اليسع وقيل الياس وفى قول اسمه الخضر بن عاميل قاله كعب الاحبار وفى قول أرميا بن حزقيا قاله ابن اسحاق ووهاه الطبرى وقال أرميا كان فى زمن بخت نصر وبين عهد موسى وبخت نصر زمن طويل وفى قول الياس قاله يحيى بن سلام ووهاه ابن اسحاق وفى قول اليسع قاله مقاتل وسمى بذلك لان علمه وسع ست سموات وست أرضين ووهاه ابن الجوزى وقال اليسع اسم عجمى ليس بمشتق وفيه قول سادس اسمه أحمد حكاه القشيرى ووهاه ابن دحية فانه لم يسم أحد قبل نبينا ﷺ بذلك والسابع أن اسمه عامر حكاه ابن دحية فى كتاب مرج البحرين وفى قول انه خضرون ولد عيص حكاه ابن دحية وروى الكلبى عن أبى صالح أنه من ولد آدم* وفى لباب التأويل اسمه خضرون بن قابيل بن آدم وعن سعيد قال أمه رومية وأبوه فارسى وقيل انه أبو العباس (ورابعها) فى أىّ وقت كان روى الضحاك عن ابن عباس قال الخضر بن آدم لصلبه وقال الطبرى انه الرابع من أولاده وقيل انه من ابن قابيل سبط هارون وكذا قال ابن اسحاق وروى محمد بن أيوب عن ابن لهيعة أنه ابن فرعون موسى وفى القاموس فرعون والد الخضر أو ابنه فيما حكاه النقاش وتاج القرّاء فى تفسيريهما والعهدة عليهما وقال عبد الله بن سودون انه من ولد فارس وقيل كان فى أيام افريدون بن اينيان من ملوك فارس قبل موسى وكان على مقدمة ذى القرنين الاكبر وبقى الى زمان موسى ﵇ كذا فى الكشاف وأنوار التنزيل وقيل كانت ولادته قبل ابراهيم ولكن أعطى النبوّة بعد يعقوب ويوسف والاسباط قال الطبرى كان فى أيام افريدون كما مر قال وقيل كان على مقدّمة ذى القرنين الاكبر الذى كان فى أيام الخليل ﵇ وهو عند علماء الكتب ذو القرنين الاوّل حىّ الى الآن كذا فى الكامل وذو القرنين الاكبر عند قوم هو افريدون وقال أهل
[ ١ / ١٠٦ ]
الكتاب انه ابن خالة ذى القرنين ووزيره وانه شرب من عين الحياة وذكر الثعلبى أيضا اختلافا هل كان فى زمن الخليل أم كان بعده بقليل أو بكثير* وذكر بعضهم أنه كان فى زمن سليمان ﵇ وانه المراد بقوله تعالى قال الذى عنده علم من الكتاب حكاه الداودى واختلف فيه هل كان نبيا أو وليا على قولين وبالثانى جزم القشيرى واختلف أيضا هل كان مرسلا أم لا على قولين وأغرب ما قيل انه من الملائكة والصحيح أنه نبىّ وجزم به جماعة وقال الثعلبى هو نبىّ على جميع الاقوال هو معمر محجوب عن الابصار وصححه ابن الجوزى أيضا لقوله تعالى حكاية عنه وما فعلته عن أمرى فدل على أنه نبى أوحى اليه وانه أعلم من موسى (وخامسها) فى حياته وقد أنكرها جماعة منهم البخارى وابراهيم الحربى وابن المنادى وأفردها ابن الجوزى فى تأليف له والمختار بقاؤها وقال ابن الصلاح هو حىّ عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم فى ذلك وانما أنكرها بعض المحدّثين وقيل انه لا يموت الا فى آخر الزمان حين يرفع القرآن* وفى صحيح مسلم فى حديث الدجال أنه يقتل رجلا ثم يحييه قال ابراهيم ابن سنين راوى كتاب مسلم انه الخضر وكذا قال معمر فى مسنده وذكر الشيخ علاء الدولة السمنانى فى العروة الوثقى كنيته ولقبه واسمه هكذا أبو العباس الخضر ﵇ أعنى بليان بن ملكان ابن سمعان وأورد له فيها حديثين سمعهما عنه عن النبى ﷺ أحدهما قال رسول الله ﷺ ما من مؤمن قال صلّى الله على محمد الانضر الله قلبه ونوّره والثانى قال رسول الله ﷺ اذا رأيت الرجل لجوجا معجبا برأيه فقد تمت خسارته* وفى كتاب القرّاء عن ابن عباس قال يلتقى الخضر والياس فى كل عام فى الموسم فيلحق كل منهما رأس صاحبه ويفترقان عن هذه الكلمات بسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير الا الله ما شاء الله لا يصرف السوء الا الله ما شاء الله ما كان من نعمة فمن الله ما شاء الله لا حول ولا قوّة الا بالله قال فمن قالها حين يصبح وحين يمسى ثلاث مرّات عوفى من السرق والحرق والغرق وأحسبه قال ومن السلطان والشيطان والحية والعقرب اخرجه أبو ذر* وفى العرائس عن ابن اسحاق الخضر من ولد فارس والياس من بنى اسرائيل* وفى زبدة الاعمال عن عبد الله ﵁ سكن الخضر بيت المقدس فيما بين باب الرحمة الى باب الاسباط وهو يصلى كل جمعة فى خمسة مساجد فى المسجد الحرام وفى مسجد المدينة وفى مسجد بيت المقدس وفى مسجد قباء ويصلى كل ليلة جمعة فى مسجد الطور ويأكل كل جمعة أكلتين من كماءة وكرفس ويشرب من زمزم ومن جب سليمان الذى ببيت المقدس ويغتسل من عين سلوان أخرجه الحافظ أبو القاسم بن عساكر* وفى ربيع الابرار من الانبياء أربعة أحياء اثنان فى السماء عيسى وادريس واثنان فى الارض الياس والخضر فالياس فى البرّ والخضر فى البحر وهما يجتمعان كل ليلة على ردم ذى القرنين يحرسانه ويحجان كل سنة ولا يراهما الا من شاء الله وأكلهما الكرفس والكماءة وهذه القصة وقعت فى البين وقطعت اتصال حديث ابراهيم ﵇ فلنرجع الآن اليه*