* الفرس تقول له بيور اسب واژدرهايى والعرب تنقله وتعربه وتسميه الضحاك فى الكامل قال ابن هشام وابن الكلبى ملك الضحاك بعد جمشيد فيما يزعمون ألف سنة ونزل السواد فى قرية يقال لها برس فى ناحية طريق الكوفة وملك الارض كلها وسار بالجور والتعسف وبسط يده فى القتل وكان أوّل من سنّ الصلب والقطع وأوّل من وضع العشور وضرب الدراهم قال بلغنا أن الضحاك هو النمروذ وان ابراهيم الخليل ولد فى زمانه وانه صاحبه الذى أراد احراقه وتزعم الفرس أن الملك لم يكن الا للبطن الذى منه أو شهنج وجم وطهمورث وان الضحاك كان غاصبا وانه غصب أهل الارض بسحره وخبثه وكان ساحرا فاجرا ويهوّل عليهم بالحيتين اللتين كانتا على منكبيه وقال كثير من أهل الكتب ان الذى كان على منكبيه كانا لحمتين طويلتين كل واحدة منهما كرأس الثعبان وكان يسترهما بالثياب ويذكر على طريق التهويل انهما حيتان تقتضيانه الطعام وكانتا تتحرّكان تحت ثوبه اذا جاعتا ولقى الناس منه جهدا شديدا وذبح
[ ١ / ٧٤ ]
الصبيان لان اللحمتين اللتين كانتا على منكبيه كانتا تضربان فاذا طلاهما بدماغ انسان سكنا وكان يذبح كل يوم رجلين فلم يزل الناس كذلك حتى اذا أراد الله اهلاكه وثب رجل من العامّة من أهل اصفهان يقال له كابى الحدّاد بسبب ابنين له أخذهما أصحاب الضحاك بسبب اللحمتين اللتين كانتا على منكبيه وأخذ كابى بيده عصا فعلق بطرفها جرابا كان معه ثم نصب ذلك العلم ودعا الناس الى مجاهدة الضحاك ومحاربته فأسرع الى اجابته خلق كثير لما كانوا فيه من البلاء وفنون الجور فلما غلب كابى تفاءل الناس بذلك العلم وعظموه وزادوا فيه حتى صار عند ملوك العجم علمهم الاكبر الذى يتبرّكون به وسموه درفش كابيان فسار كابى بمن اتبعه والتفت اليه فلما أشرف على الضحاك قذف فى قلب الضحاك منه الرعب فهرب من منازله وخلى مكانه فاجتمع الاعاجم الى كابى وكان افريدون بن القيان مستخفيا من الضحاك فواقى كابى ومن معه فاستبشروا بموافاته فملكوه وصار كابى والوجوه لافريدون أعوانا على أمره وبعض الفرس يزعم أن افريدون قتله يوم النيروز فقال العجم عند قتله امروز نوروز أى استقبلنا الدهر بيوم جديد فاتخذوه عيدا فلما ملك افريدون وأحكم ما يحتاج اليه واحتوى على منازل الضحاك سار كابى أثره فأسره بدماوند فى جبالها وكان أمره يوم المهرجان فقال العجم آمد مهرجان لقتل من كان يذبح*