* عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال تخرج دابة الارض حين يترك الامر بالمعروف والنهى عن المنكر* وفى لباب التأويل عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ان أوّل الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وأيتهما كانت قبل صاحبتها فالاخرى على أثرها قريبا وعن أبى هريرة قال قال رسول الله ﷺ تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان وعصا موسى فتجلو وجه المؤمن وتخطم أنف الكافر بالخاتم حتى ان أهل الجوان ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر ويقول هذا يا كافر وهذا يا مؤمن أخرجه الترمذىّ وقال حديث حسن* وروى البغوى باسناد الثعلبى عن النبىّ ﷺ قال يكون للدابة ثلاث خروجات من الدهر فتخرج خروجا بأقصى اليمن فيفشو ذكرها بالبادية ولا يدخل ذكرها القرية يعنى مكة ثم تمكث زمانا طويلا ثم تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة فيفشو ذكرها بالبادية ويدخل ذكرها القرية يعنى مكة ثم بينا الناس يوما فى أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها على الله يعنى المسجد الحرام لم يرعهم الا وهى فى ناحية المسجد تدنو كذا وتدنو كذا قال عمرو ما بين الركن الاسود الى باب بنى مخزوم عن يمين الخارج فى وسط من ذلك فارفض الناس عنها ويثبت لها عصابة عرفوا أنهم لم يعجزوا الله فخرجت عليهم تنقض رأسها
[ ١ / ١١٢ ]
من التراب فمرت بهم فجلت وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرّية ثم ولت فى الارض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب حتى ان الرجل ليقوم فيتعوّذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه وتقول يا فلان الآن تصلى فيقبل عليها بوجهه فتمسه فى وجهه فيتجاور الناس فى ديارهم ويصطحبون فى أسفارهم ويشتركون فى الاموال يعرف الكافر من المؤمن فيقال للمؤمن يا مؤمن ويقال للكافر يا كافر* وباسناد الثعلبى عن حذيفة بن اليمان ذكر رسول الله ﷺ الدابة قلت يا رسول الله من أين تخرج قال من أعظم المساجد حرمة على الله* بينما عيسى ﵇ يطوف بالبيت ومعه المسلمون اذ تضطرب وتنشق الصفا مما يلى المسعى وتخرج الدابة من الصفا أوّل ما يبدو منها رأسها ملعة ذات وبر وريش لن يدركها طالب ولن يفوتها هارب تسم الناس مؤمنا وكافرا أما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب درّىّ وتكتب بين عينيه مؤمن وأما الكافر فرفتنكت بين عينيه نكتة سوداء وتكتب بين عينيه كافر* وروى عن ابن عباس أنه قرع الصفا بعصاه وهو محرم وقال ان الدابة لتسمع قرع عصاى هذه* وعن ابن عمر قال تخرج الدابة ليلة جمع والناس يسيرون الى منى* وعن أبى هريرة عن النبى ﷺ قال بئس الشعب شعب أجياد مرّتين أو ثلاثا قيل ولم ذلك يا رسول الله قال تخرج منه الدابة تصرخ ثلاث صرخات يسمعها من بين الخافقين* وروى عن أبى الزبير أنه وصف الدابة فقال رأسها رأس الثور وعينها عين الخنزير واذنها اذن الفيل وقرنها قرن ايل بفتح الهمزة وكسر المثناة التحتية وفتحها الوعل وصدرها صدر أسد ولونها لون نمر وخاصرتها خاصرة هرّ وذنبها ذنب كبش وقوائمها قوائم بعير بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعا* وعن عبد الله بن عمرو قال تخرج الدابة من شعب فيمس رأسها السحاب ورجلاها فى الارض* وروى عن علىّ قال ليست الدابة لها ذنب ولكن لها لحية وقال وهب وجهها وجه رجل وسائر خلقها كخلق الطير فتخبر من رآها أن أهل مكة كانوا بمحمد والقرآن لا يوقنون* وفى العمدة فى الحديث دابة الارض طولها ستون ذراعا* وفى الينابيع عن عبد الله بن عمر قال انها تخرج بالطائف وكان عبد الله بن عمر بالطائف فضرب برجله الارض قال تخرج من هذه الارض* وفى رواية عنه قال تخرج من غار فى جبل صنعاء فتخرج حتى لوعدا الفرس السريع العدو ثلاثة أيام ولياليها لم يجاوز رأسها وما خرج بعد ثلثها من الارض وقيل لا تخرج الا رأسها ورأسها يبلغ عنان السماء وقال الضحاك الدابة تشبه البغل تدور حول الدنيا وبيدها عصا فتضرب الناس بها فاذا ضربت على رأس الكافر يظهر خط أسود مكتوب فيه هذا كافر بالله واذا ضربت على رأس المؤمن يظهر خط أخضر مكتوب فيه هذا مؤمن بالله* وفى رواية دابة الارض تقبل على الكافرين فتقول لهم أيها الكافرون مصيركم الى النار ثم تقبل على المؤمنين فتقول لهم مصيركم الى الجنة* قال السدّى تكلم الناس وتخبرهم ببطلان جميع الاديان الا دين الاسلام* وفى رواية طولها ستون ذراعا وانها تنكت فى وجه الكافر نكتة سوداء فتفشو فى وجهه حتى يسودّ وجهه وتنكت فى وجه المؤمن نكتة بيضاء فتفشو فى وجهه حتى يبيض وجهه ويتبايعون فى الاسواق فيعرفون المؤمن من الكافر وروى عن مقاتل ان رأسها تخرج من الصفا حتى يرى أهل المشرق والمغرب رأسها وعنقها فلما رأوها تتوارى حيث خرجت فلما مضت من النهار ست ساعات تضطرب الارض اضطرابا عظيما فيبيت الناس تلك الليلة على تخوّف ولما أصبحوا يكثر صياح الناس ويفشو فيهم الخبر بأن الدجال قد خرج فيهرب الناس الى بيت المقدس ويتبعه ستون ألف يهودى عليهم طيالسة زرق على رؤسهم ويستوفى تمام الارض فى أربعين يوما وتطوى الارض تحت قدميه واذا أراد أن يدخل مكة فتضرب الملائكة وجهه وظهره وتمنعه عن دخولها وكذا تمنعه عن المدينة
[ ١ / ١١٣ ]
وحين يصل بيت المقدس ينزل عيسى ابن مريم وبيده حربة فيضربه بها فيقتله فيقع قتال عظيم بين المسلمين وبين اليهود وتكون الغلبة للمسلمين حتى ان الحجر والشجر يخبر المؤمن بأن خلفه كافر ليقتله* وفى رواية لا يبقى شجر ولا حائط يتوارى به اليهود الا قال يا مؤمن اقتل هذا غير الغرقد فانه من شجرهم* وفى رواية ولا يبقى شىء مما خلق الله ﷿ يتوارى به اليهود لا حجر ولا شجر ولا حائط الا أنطق الله ذلك الشىء فقال يا عبد الله المسلم هذا يهودى فاقتله الا الغرقد فانه من شجر اليهود لا ينطق فبينما هم كذلك اذا جاء الخبر بأن الحبشة قد خرجت وقصدت الكعبة فيبعث عيسى الى مكة من يأتى بالخبر فقبل أن يأتى بالخبر يقبض عيسى ويصلى عليه رجل من هذه الامة اسمه المهدى* وفى ربيع الابرار بلغنا أن عيسى ابن مريم ﵇ تكون هجرته اذا نزل من السماء الى المدينة فيستوطنها حتى يأتى أمر الله وفيه أيضا روى أبو هريرة عنه ﵇ اذا أهبط الله عيسى ابن مريم من السماء فانه يعيش فى هذه الامة ما شاء الله ثم يموت بمدينتى هذه ويدفن الى جانب قبر عمر فطوبى لابى بكر وعمر فانهما يحشران بين نبيين وبعد ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وتاويل وتاريس ومنسك ويغلبون الناس كلهم ثم تطلع الشمس والقمر من المغرب متكدرين كأنهما ثوران أسودان مقطوعا العنق ويرتفعان الى وسط السماء ثم رجعان ويغربان فيغلب يأجوج ومأجوج ويختبئ المسلمون فى المساجد فيميت الله يأجوج ومأجوج كما سبق فيخبر المسلمون بموتهم ولا يصدّقون حتى يروهم بأعينهم فيرسل الله الطير حتى تطرحهم حيث يشاء ثم يرسل الله ريحا طيبة حمراء من قبل اليمن فتقبض روح كل مسلم تصيبه ولا يبقى أحد فيمضى على ذلك مائة سنة أو أربعون سنة ثم تقوم الساعة* وفى خبر آخر عن حذيفة بن اليمان أن الاوّل خروج الدجال ثم نزول عيسى ثم طلوع الشمس من مغربها ثم خروج دابة الارض وبعد ذلك لم تلبث الدنيا مقدار أن يلقح أحد رمكته ويركب فلوها*