روى أن ابراهيم لما هاجر من أرض بابل اتخذ تابوتا لسارة وكانت من أحسن النساء وجها تشبه حوّاء فى حسنها فأدخلها التابوت وحملها معه وكان ممرّه على عشار فعشر ماله حتى بلغ التابوت فقال افتحه حتى أقوّم ما فيه وأعشره قال ابراهيم لا يمكننى فتحه هب أن ما فيه كله ديباج وحرير فاعشره فأبى ذلك قال هب أنه دراهم ودنانير وجواهر فأعشرها فأبى الا الفتح ففتح ابراهيم باب التابوت فاذا فيه امرأة حسناء لم ير الناس مثلها فأخبر بها ملكه وكان يميل الى النساء قال السهيلى اسمه صاروف ملك الاردن وكانت هاجر له فسأل ابراهيم من أين لك هذه المرأة قال هى أخت لى وخاف أن لو قال امرأتى يقتله وأراد بالاخت الاخت فى الاسلام فأرسل اليها فأخذها منه عجبا منه لجمالها فأدخلها فى قصره وبقى ابراهيم خارج القصر متحيرا فجعل الله حيطان القصر شفافة كالزجاج حتى يرى ابراهيم باطنها من ظاهرها فلما دنا الملك منها رأى وجها لم يرسله قط قدّيده اليها ليضعمها
[ ١ / ٨٥ ]
الى نفسه فيبست يده وجعل سقف البيت وجدر انه تتحرّك فخاف على نفسه فابتدر الى صحن الدار فانهدم البيت فسألها الملك فأخبرته أنها امرأة ابراهيم وانه رجل صالح فقال لها ادعى الله أن يعافينى ويبرئ يدى فدعت فشفيت ثم هم بهما فيبست يداه وقيل فصر مكانه وهكذا الى ثلاث مرّات ثم وهب لها جارية اسمها هاجر*