* وفى زمان اخنوخ ملك جمشيد والشيد عندهم الشعاع وجم القمر لقبوه بذلك لجماله وهو أخو طهمورث وقيل انه ملك الاقاليم السبعة وسخر له ما فيها من الجنّ والانس وعقد التاج على رأسه وأمر بعمل السيوف والدروع وسائر الاسلحة وآلة الصناع من الحديد وبعمل الابريسم وغزله والقطن والكتان وكلّ ما يساغ غزله وحياكته وصبغه ألوانا ولبسه وصنف الناس أربع طبقات طبقة مقاتلة وطبقة فقهاء وطبقة كتابا وصناعا وحرّاثين واتخذ طبقة منهم خدما كذا فى الكامل* وفى نظام التواريخ زاد جمشيد فى عمارة مدينة اصطخر وعظمها حتى كان حدّها من حفرك الى آخر رامجرد مقدار اثنى عشر فرسخا فى الطول وعشرة فراسخ فى العرض واليوم ظللها وأساطينها باقية يقال لها چهل مناره أى ذات أربعين مناره ولم يخبر أحد بمثلها فى العالم ولما تم بناؤها سار اليها مع الملوك والعظماء وفى ساعة بلوغ الشمس نقطة الاعتدال الربيعى جلس على السرير ووعد الناس بالعدل والاحسان وسمى ذلك اليوم نوروز يعنى يوم جديد فمدّة ملكه بلغت الى قرب سبعمائة سنة وأبطره الملك والنعمة وغلبته الحماقة والتجبر فدعا الناس الى عبادته وصنع الاصنام على صورته وبعثها الى أطراف العالم ليعبدوها فسلط الله عليه شدّاد بن عاد حتى بعث اليه ابن أخيه ضحاك بن علوان حتى قلع جمشيد وقطعه قطعا قطعا