وكان مولد نوح بعد موت آدم بمائة وست وعشرين سنة فبعث الله نوحا وهو ابن أربعمائة وثمانين سنة فدعا قومه مائة وعشرين سنة ثم أمره الله تعالى بصنعة الفلك فصنعها وركبها وهو ابن ستمائة سنة وغرق من غرق ثم مكث بعد السفينة ثلثمائة وخمسين سنة وروى عن جماعة من السلف انه كان بين آدم ونوح ﵉ عشرة قرون كلهم على ملة الحق والكفر بالله حدث فى القرن الذى بعث اليهم فيه نوح فأرسله الله تعالى وهو أوّل نبىّ بعث بالانذار فى الدعاء الى التوحيد وهو قول ابن عباس وقتادة كذا فى الكامل* وفى معالم التنزيل وأنوار التنزيل كان لمك وشمخاء أبوا نوح مؤمنين قيل سمى نوحا لكثرة ما ناح على نفسه* وفى تفسير القشيرى فى الخبر أن نوحا ﵇ كان اسمه يشكر ولكثرة ما كان يبكى أوحى الله اليه يا نوح كم تنوح فسموه نوحا وان ذنبه انه كان يوما مرّ بكلب فقال ما أوحشه فأوحى الله تعالى اليه أن اخلق أنت أحسن من هذا فكان يبكى معتذرا من مقالته تلك* وفى حياة الحيوان كان اسمه عبد الجبار وانما سمى نوحا لنوحه على ذنوب أمّته* وفى ربيع الابرار بكى نوح ثلثمائة سنة لقوله ان ابنى من أهلى* وفى الانس الجليل اسمه عبد الغفار وولد بعد مضىّ ألف وستمائة واثنتين وأربعين سنة من هبوط آدم وكان بعد رفع ادريس الى السماء بمائة وخمس وسبعين سنة* وفى العرائس أرسله الله الى ولد قابيل ومن تابعهم من ولد شيث وهو ابن خمسين سنة* وفى معالم التنزيل عن ابن عباس أنه بعث بعد أربعين سنة ولبث فى قومه يدعوهم تسعمائة وخمسين سنة فآمن به ثمانون نفسا من الرجال والنساء* قال عون بن شدّاد ان الله تعالى أرسل نوحا وهو ابن ثلثمائة وخمسين سنة فلبث فيهم ألف سنة الا خمسين عاما ثم عاش بعد ذلك ثلثمائة وخمسين سنة كذا فى الكامل قال ابن عباس وعاش بعد الطوفان ستين سنة وكان عمره ألفا وخمسين سنة وقال مقاتل بعث وهو ابن مائتين وخمسين سنة وكان عمره ألفا وأربعمائة وخمسين سنة والى هذا القول أشار الزمخشرى فى ربيع الابرار روى الضحاك عن ابن عباس أنه قال ان نوحا كان يضرب ثم يلف فى لبد ثم يلقى فى بيته فيرون أنه قدمات ثم يخرج فيدعوهم حتى أيس من ايمان قومه فدعا عليهم فأجاب الله دعاءه وأمر أن يصنع الفلك