فى أنوار التنزيل أى بين الجبلين المبنى بينهما سدّه وهما جبلا أرمينية واذربيجان وقيل جبلان فى آخر الشمال فى منقطع أرض الترك منيفان من ورائهما يأجوج ومأجوج* وفى المدارك وهذا المكان فى منقطع أرض الترك مما يلى المشرق* وفى الينابيع هما جبلان قبل المشرق رفيعان بحيث يعجز الخلق عن صعودهما وبلوغ قللهما وكان بينهما واد كبير ومن دونهما قوم لا يكادون يفقهون قولا فقال مترجمهم لذى القرنين ان يأجوج ومأجوج مفسدون فى الارض* عن الكلبى كانا فيما يلى بنات نعش وقيل السدّ وراء بحر الروم وقيل بناحية أرمينية وقيل ارتفاعه مقدار مائتى ذراع وعرضه خمسون ذراعا* وفى المدارك بعد ما بينهما مائة فرسخ* وفى الينابيع جاء فى بعض الروايات طوله مائة فرسخ وعرضه خمسون فرسخا* وفى رواية فرسخ فى فرسخ* وفى لباب التأويل قيل ان عرضه خمسون ذراعا وارتفاعه مائة ذراع وطوله فرسخ* وفى أنوار التنزيل فحفر الاساس حتى بلغ الماء وجعل الاساس من الصخر والنحاس المذاب والبنيان من زبر الحديد أى القطع الكبار من الحديد بينهما الحطب والفحم حتى ساوى أعلا الجبلين ثم وضع فيه المنافيخ فنفخوا فيه حتى صارت كالنار فصب النحاس المذاب عليها فاختلط والتصق بعضه ببعض وصار جبلا صلدا وقيل بناه من الصخر مرتبطا بعضها ببعض بكلاليب من حديد ونحاس مذاب فى تجاويفها كذا فى أنوار التنزيل والمدارك* وفى الينابيع عن الكلبى حفروا حتى وصلوا الماء فوضعوا قطعة من حديد وقطعة من نحاس وقطعة من صفر بعضها فوق بعض يعنى سافا من حديد وسافا من نحاس وسافا من صفر بعضها فوق بعض ووضعوا الحجارة فى وسطها والحطب فى خلالها حتى ارتفع الى أعلا الجبل ثم وضعوا المنافيخ الكبار وكان يعمل فيه أربعون ألف عملة فصار بناء رفيعا لا يقدر الطير أن يطير من أعلاه ثم نفخوا فيه حتى صار مثل النار ثم صب عليه النحاس المذاب حتى سدّ التجاويف والثقب وجعلوه أملس حتى لا يقدر على تسوّره وتركوه حتى برد فظهر فيه خطوط خط أسود من الحديد وخط أحمر من النحاس وخط أصفر من الصفر*