وفى البحر العميق اعلم أن الكعبة بنيت سبع مرّات الاولى بناء الملائكة أو آدم على الخلاف الثانية بناء ابراهيم الثالثة بناء العمالقة الرابعة بناء جرهم الخامسة بناء قريش قبل الاسلام بخمسة أعوام وقد حضر النبىّ ﷺ هذا البناء السادسة بناء عبد الله بن الزبير السابعة بناء الحجاج بن يوسف الثقفى وهو الذى من ناحية حجر اسماعيل الذى هو موجود اليوم* وفى شفاء الغرام لا شك أن الكعبة بنيت مرارا وقد اختلف فى عدد بنائها ويتحصل من مجموع ما قيل فيه أنها بنيت عشر مرّات منها بناء الملائكة ومنها بناء آدم ومنها بناء أولاده ومنها بناء ابراهيم ومنها بناء العماليق ومنها بناء جرهم ومنها بناء قصىّ بن كلاب ومنها بناء قريش ومنها بناء ابن الزبير ومنها بناء الحجاج ووجدت بخط عبد الله بن عبد الملك المرجانى ان عبد المطلب جدّ النبىّ ﷺ بنى الكعبة بعد قصىّ وقبل بناء قريش ولم أر ذلك لغيره وأخشى أن يكون ذلك وهما والله أعلم* وفى تشويق الساجد أن الحجاج هدم الكعبة وبناها ولم يغير طولها فى السماء ونقص طولها فى الارض مما يلى الحجر منها ستة أذرع وفى رواية سبعة أذرع تركها فى الحجر وبناها على أساس قريش فالدرجة التى فى بطنها اليوم والبابان اللذان عليها اليوم هما من عمل الحجاج قال واستمرّت الكعبة الى يومنا هذا على بناء الحجاج وسيبقى هذا البناء الى أن تخربها الحبشة وتقلعها حجرا حجرا كما ورد فى الحديث وفى خبر آخر تجىء الحبشة
[ ١ / ١١٧ ]
ويخربونها خرابا لا تعمر بعده أبدا وهم الذين يستخرجون كنزه أخرجه الحاكم فى مستدركه* وفى المستدرك أيضا أن النبىّ ﷺ قال ليحجن هذا البيت وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج قال العلماء لا يغير هذا البناء ويروى أن الخليفة هارون الرشيد وقيل أبوه المهدى وقيل جدّه المنصور أراد أن يغير ما صنعه الحجاج فى الكعبة وأن يردّها الى ما صنع ابن الزبير فهاه عن ذلك الامام مالك بن أنس وقال نشدتك الله يا أمير المؤمنين لا تجعل بيت الله ملعبة للملوك لا يشاء أحد منهم أن يغيره الا غيره أو قال الا نقضه وبناه فتذهب هيبته من قلوب الناس كذا فى شفاء الغرام*