وفى الفتوحات المكية ان الله تعالى لما خلق آدم ﵊ الذى هو أوّل جسم انسانى تكوّن وجعله أصلا لوجود الاجسام الانسانية فضلت من خمير طينته فضلة خلق منها النخلة فهى أخت لآدم ﵇ وهى لناعمة وسماها الشرع لناعمة وشبهها بالمؤمن ولها أسرار عجيبة دون سائر النبات وفضل من الطينة بعد خلق النخلة قدر السمسمة فى الخلفاء فمدّ الله من تلك الفضلة أرضا واسعة الفضاء اذا جعل العرش وما حواه والكرسى والسموات والارضون وما تحت الثرى والجنات كلها والنار فى هذه الارض كان الجميع فيها كحلقة ملقاة فى فلاة من الارض وفيها من العجائب والغرائب ما لا يقدر قدره ويبهر العقول أمره وفى كل نفس يخلق الله فيها عوالم يسبحون الليل والنهار لا يفترون وفى هذه الارض ظهرت عظمة الله وعظمت عند المشاهد لها قدرته وكثير من المجالات العقلية التى قام الدليل الصحيح العقلى على احالتها موجود فى هذه الارض وهى مسرح عيون العارفين العلماء بالله تعالى وفيها يجولون وخلق الله من جملة عوالمها عالما على صورنا اذا أبصرهم العارف يشاهد نفسه فيهم وقد أشار الى مثل ذلك عبد الله بن عباس ﵄ فيما روى عنه فى حديث هذه الكعبة بيت واحد من أربعة عشر بيتا وان فى كل أرض من السبع الارضين خلقا مثلنا حتى ان فيهم ابن عباس مثلى وصدقت هذه الرواية عند أهل الكشف*