وهذا مقام لا يقومه عاقل إلا ان يكون على غاية الثقة بالله ﷿ والسكون الى وعد الله لأنه لو لم يكن كذلك لم تلبث ان تغضب أمم
_________________
(١) المائدة ٦٧
(٢) في الاصل، فإن
(٣) الجبرية والجبرية: التكبر، انظر القاموس، مادة: جبر
[ ١ / ٧ ]
العرب والعجم لأديانهم، ويأنفوا لأنفسهم وآلهتهم، فيستأصلونه ويصطلمونه «١» ويقتلونه ويمحون أثره. فلما سلم مع الحرص على قتله، وآلت الامور الى ما قال، علمت وتيقنت أنه من قبل الله، لأن مثله في هذا مثل من قال اني أخوض هذه النار المضرمة فلا تحرقني، او كمن قال: أتردّى من شاهق على/ الأسنّة وانا عريان فلا تنفذ فيّ، او كمن قال: أدخل من هذه السباع الضارية الجائعة التي قد أغضبتها وقتلت اولادها وهي حريصة على افتراسي ومحتاجة الى قتلي والراحة مني فأسلم منها ولا تقتلني، فهذا باب شاف.