مما كان بمكة، حين تلا عليهم سورة «اقتربت الساعة» وقص عليهم أمة أمة من الذين كذبوا الرسل، وما نزل بهم من النكال والبوار، الى ان انتهى الى قوله: (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ
_________________
(١) سورة ص ٦
[ ١ / ٨٣ ]
جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ. سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ «١» فكان إدلالهم بكثرتهم وكثرة من يساعدهم على عداوته ومحاربته، وانه ان صارت له جماعة فجموعهم أكثر، والأموال والسلاح والكراع والعدة معهم لا معه، فكان ظاهر الرأي ومقتضى الحزم ان يكون لهم لا له، إلا ان يكون من الله ﷿ مالك القلوب وناقض العادات لأنبيائه، فكان كما قال، وكانت العقبى له.