من هذا الجنس، أن رسول الله ﷺ وهو بمكة قبل الهجرة جاء ليدخل الكعبة فدفعه عثمان بن أبي طلحة العبدري ومنعه من دخولها، فقال له النبي ﷺ: لا تفعل يا عثمان فكأنك بمفتاح الكعبة في يدي أضعه حيث شئت فقال له عثمان: لقد ذلت قريش يومئذ وقلّت، فقال النبي ﷺ: بل كثرت وعزت.
واعتبر رحمك الله سيرته في المكاتبة والمراسلة فإنه فعل ذلك بجبابرة الأرض وملوك الدنيا من العرب والعجم في أقطار الدنيا، فدعاهم إلى رفض ما هم
[ ٢ / ٤٣٧ ]
عليه، والدخول في طاعته، وامتثال أمره، والخضوع له، وأخبرهم بذات نفسه وبما يدعو إليه، وأخبرهم بأن الله ﷿ اصطفاه وحده واختاره وحده/ ووعده بالظهور والغلبة لملوك الأرض وجبابرتها، وأن السعيد من بادر إلى طاعته من قبل أن تسبى أمواله وتستباح حريمه ويسفك دمه، فما ترك شيئا مما يغضبهم ويغيظهم ويبعثهم على قتله واستئصاله وبواره وبوار أصحابه إلا أتى به وفعله، وهذا ما لم يكن مثله ولا يقدم عليه عاقل إلا وهو على غاية الثقة بالسلامة من العواقب، وأن العاقبة تكون له لا لعدوّه.
أما ترى كيف اغتصب كسرى كتابه حين أنفذه مع عبد الله بن حذافة السهمي وهو «١»: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله. وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله، أدعوك بدعاية الله فإني رسول الله إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، أسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك.
فمضى بكتابه، وكان في طريقه وبحضرته ما لعله يرد عليك، فلما بلغه كتابه غاظه ذلك وأغضبه، حتى كتب إلى صاحبه باذان وهو خليفته باليمن وملكها يأمره بإشخاصه إليه «٢»، فأرسل باذام في ذلك، فسرّ ذلك أعداء رسول الله ﷺ من اليهود والنصارى وقريش والعرب واستبشروا. وقال بعضهم لبعض: كفيتموه كفيتموه. فلما وصل الرسول اليه قال له رجل منهم انطلق معي إلى الملك باذان فنكتب معك كتابا إلى الملك شاهنشاه ينفعك عنده
_________________
(١) كتب في هامش الأصل: «كتاب رسول الله ﷺ إلى كسرى» .
(٢) أثبت القاضي باذام بالميم مع أنها في معظم كتب السيرة والتاريخ: باذان، انظر سيرة ابن هشام ١: ٦٩
[ ٢ / ٤٣٨ ]
ويكفّ عنك، وإن أبيت فهو من قد علمت وهو مهلكك ومهلك قومك ومخرب بلادك، فقال له رسول الله ﷺ: أقم إلى غد حتى أجيبك. فلما كان الغد صار، فقال ما تقول يا/ محمد؟ قال ارجع إلى صاحبك فإن ربّي قد خبرني أنه قتل البارحة كسرى، قتله ابنه شيرويه على كذا كذا ساعة من الليل «١»، فقال له هل تدري ما تقول، إنا قد نقمنا منك أيسر من هذا، فتكتب بهذا عنك ونخبر الملك باذام بذلك قال: نعم، أخبراه ذلك عني، وقولا له: إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى، وينتهي إلى منتهى الخف والحافر، إلى أن قال: سيأتي هذا الدين على ما أتى عليه الليل.
وقد كان قال ﷺ لعبد الله بن حذافة لما رجع إليه وأخبره بأن كسرى استخف به ومزق كتابه فقال ﷺ: أما إن الله ﷿ سيمزق ملكه.
فانظر إلى هذه الأقوال المغضبة كيف تتوالى لهم منه، وانظر إلى هذه الثقة هذا الثبات.
وقد كان راسل قيصر ملك الروم بدحية بن خليفة الكلبي، فأكرمه وأكر كتاب رسول الله ﷺ، وسأل من عنده من أهل مكة وتجار قريش عنه ﷺ وعن أخلاقه وطرائقه وسيرته، واستقصى ذلك، فإذا هو النبيّ الذي تقدمت البشارة به، وردّه مكرما، فقال النبيّ ﷺ: لقد عرف الحق ولكن ضن الخبيث بملكه وعاجل دنياه فاثرها على دينه.
وأرسل إلى المقوقس ملك الإسكندرية حاطب بن أبي بلتعة بكتابه اليه «٢»
_________________
(١) ورد التعريف بحادثة قتل شيرويه لكسرى في الجزء الأول من الكتاب ص ٢٨
(٢) هو حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، صحابي شهد الوقائع كلها مع رسول الله ﷺ بعثه النبى بكتابه إلى المقوقس، ومات في المدينة سنة ٣٠ هـ. الإصابة ١: ٣٠٠
[ ٢ / ٤٣٩ ]
فدفعه اليه فقرأه، ثم أقبل على جلسائه فضحك وقال لهم: كتب إليّ يصف لي حسن دينه ويدعو اليه، فما منعه إن كان رسول الله أن يسأل الله فيسلط البحر عليّ فيغرقني فيكفى مؤونتي ويأخذ ملكي، فقال له حاطب فما منع عيسى ابن مريم وهو كما زعمت إذ أخذته اليهود فربطوه في حبل وحلقوا وسط رأسه وجعلوا عليه إكليل شوك وجعلوا على عنقه الخشبة التي صلبوه عليها ثم خرجوا به وهو يبكي حتى صلبوه/ على الخشبة ثم طعنوه بالحربة حتى مات، فما منعه أن يسأل ربه أن ينجيه منهم ويهلكهم ويكفى مؤونتهم ويظهره وأصحابه عليهم، وما منع يحيى بن زكريا حين سألت امرأة زانية رجلا أن يقتله فقتله وبعث إليها برأسه حتى وضعوه بين يديها فما منعه أن يسأل ربه أن ينجيه منها ويهلك الملك.
فأقبل المقوقس على جلسائه فقال: والله إنه لحكيم. وما يخرج الحكيم إلا من عند الحكماء، ما تقولون، قالوا: نقول: صدق أيها الملك، قد رأينا ما رأيت. وعاود قراءة كتاب النبي ﷺ، واحتبس حاطب عنده مدة، وسأله عن رسول الله ﷺ وعن أصحابه وعن سيرته، وردّه مكرما.
وأرسل النبي ﷺ إلى غير واحد من ملوك الشام يدعوهم إلى طاعته. وكان فيمن أرسل الحارث بن عمير الأزدي فقتله شرحبيل بن عمرو الغساني «١» فأنفذ رسول الله ﷺ بعده غير واحد ولامهم على غدرهم وقتلهم الرسل، وقال لهم: أنتم مغلوبون وسلطاني يعلو عليكم، فأغضب ذلك ملوك الروم ونصارى العرب. وأرسلت نصارى العرب إلى ملك الروم: انتهز الفرصة مادام هذا الرجل في ضعف، فأنفذ جيشا في مائة ألف قاصدا لرسول الله ﷺ بياتوقس
_________________
(١) كان ذلك في سنة ٨ من الهجرة، فقد بعثه الرسول بكتاب إلى ملك بصرى، فلما نزل مؤقة عرض له شرحبيل بن عمر الغساني فقتله، وعلى أثر مقتله كانت غزوة مؤنة. الإصابة ١: ٢٨٦
[ ٢ / ٤٤٠ ]
البطريق، وعلى نصارى العرب من غسان وقضاعة وغيرهم شرحبيل بن عمرو الغساني، فانتهوا إلى مؤتة فكفاه الله أمرهم كما هو معلوم.
وأرسل إلى ملوك اليمن وملوك البحرين وعمّان رسلا معروفين، وقد علمت رحمك الله أنه دعاهم إلى الاختلاع من ملكهم والخروج من عزهم إلى التواضع والتذلل، وإلى الجهاد بأموالهم وأنفسهم، وهذا غير تدبير البشر وحكماء الملوك، وهذا عندهم من سوء التدبير، فتعلم بعقلك أنه لم يفعل ذلك/ إلا وهو على يقين من السلامة من سطواتهم وكيدهم وشرهم.
وقد تقدم لك حال كل من جاء بعده من قريش والعرب وغيرهم، وأنهم به لاذوا واعتصموا وعلى ما مهّده ﷺ، وأنه هو ما اعتصم بمخلوق بما فيه كفاية، فارجع إليه. وقد أجابه ﷺ من الملوك الذين دعاهم النجاشي وغيره.
وتأمل حال قوم في زمانك وهم من الملوك العظماء، وملكهم واسع، وشأنهم عظيم، فإنهم من تسترهم بالإسلام ومع اعتزائهم إلى النبي ﷺ وأنهم من ولده وقد قدموا على ما مهد لهم، بأي شيء يلقون ملوك الإسلام، وبأي شيء يراسلونهم، وكيف يخضعون لهم ويخدعونهم بألوان الخدع ليستبقوا طاعتهم لهم باللسان، فيقول دعاتهم لكل واحد من هؤلاء حتى لرؤساء الأعراب والأكراد: أخوك فلان ابن فلان ابن رسول الله، وقد علمت عظيم ملكه، وهو يدعى بأمير المؤمنين، وقد فرض رسول الله ﷺ عليك طاعته لقوله كذا ولوصيته الفلانية؛ وما يطالبك بحقوقه، وما يطلب منك شيئا، ولكنه يرغب في أخواتك وفي صداقتك وفي الانبساط إليك في أن تقبل هديته، وقد علمت أن رسول الله ﷺ قبل الهدية ورغب في ذلك، وإن كافأت بأقل القليل قبله
[ ٢ / ٤٤١ ]
منك وشكرك عليه. ثم يهاديه بالهدية النفيسة الخطيرة ويقول له: «إذا استحكم الأنس وتمت الثقة فتح لك أبوابا يتضاعف بها ملكك، وتشتد بها شوكتك، وما عليك في الوصول إلى ذلك مشقة ولا كلفة ولا مؤونة ولا غرامة، وما هو إلا الثقة بك وأن يعرف طويتك وأنك بحيث يوثق بك.
فإذا تعلق قلبه بذلك وطمع، قال له: قد علمت ما جاء في الكتمان والمواثيق المأخوذة/ من الأنبياء ثم يروضه بعد هذا، فإن كان من أهل الشهوات والرغبة في الدنيا قال له: أنت فيمن قال الله: «وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ» «١» ويبيحه المحظورات ويتقرب اليه بما يسقط عنه الكلف ويؤمنه من كل عقاب آجلا وعاجلا، ويذكر له ما قد أعدّه من التأويلات، ويتحبب اليه بهذا وأشباهه، ويأخذ عليه كتمان السر وأن لا يخبر غيره بما عنده ولا يسأله عن شيء وإن كان مجوسيا.
وإن رآه من المتمسكين بالشريعة زيّن ذلك عنده وقال له: لا تغتر بما يقوله الإمامية القطعية أن الصلاة عند أهل البيت إحدى وخمسين ركعة فإن هؤلاء ليسوا من دين أهل البيت على شيء، وصلاة أهل البيت ثلاث وسبعون ركعة، ويأمره بذلك، ويصلي عنده وبحضرته وبحضرة أتباعه وحشمه، وإن يأت عنده لم ينم الليل من كثرة الصلاة. ويأمره بالزكاة وبكل خير بحسب ما يتفق ذلك عنده، غير أنه يقول: للصلاة باطن، ولكل شيء باطن.
وإن كان يهوديا زيّن عنده اليهودية وما فيها من إقامة السبت وجميع ما هم عليه، وقال: المهديّ الذي ندعو اليه هو المسيح الذي تنتظرونه.
_________________
(١) الأعراف ١٥٧
[ ٢ / ٤٤٢ ]
وإن كان نصرانيا مدح الصليب وقال: المهدي الذي ندعو اليه هو الفارقليط الذي بشر به المسيح.
وإن كان مجوسيا مدح عنده المجوسيّة وقال: أنتم الناس، وأنتم العقلاء، وأهل الملك القديم.
وإن كان صابئا مدح عنده عبادة الكواكب، ويقول لكل واحد من هؤلاء الأصناف: إن الديانات كلها سواء وهي تتفق في الباطن ولكن أصحابها لا يعلمون.
ويظهرون التودد إلى كل أحد بما يهواه، ثم يتواصون بكتمان ذلك وأن لا يظهروا «١» ذلك إلا لمن أحبهم أو مال اليهم.
ويقصدون بالدعوة/ الأعراب والأكراد والديلم والبربر والنبط والمترفين من الأمراء والوزراء والكتاب وأهل الجهالة، ويستظهرون على من انتمى إلى القول بالإمامة والتشيع، وهؤلاء يسرعون إلى إجابتهم والقبول منهم، ويوثقون الجميع بالأيمان الغليظة والعهود المؤكدة؛ وملوك الأرض منذ نحو مائة سنة من الديلم وبني حمدان ومن بالبحرين وعمران في البطيحة ومن باليمن والشام وأذربيجان، وكل هؤلاء الملوك أصحاب إمامة ومشيّعة، وفي الأرض كلها، ودولة بني العباس لم يبق منها إلا اسمها في بعض المواضع، والموضع الذي فيه سلطانهم وملكهم وعزهم يشتم فيه العباس وولده والمهاجرون والأنصار ويلعنون، ثم هؤلاء القوم مع الملك ومع تسترهم برسول الله ﷺ واعتصامهم، ومع هذه الأحوال كلها التي تستروا بها وتوثقوا بها، أنت ترى فضائحهم في الأطراف وفي أقطار الأرض في كل حين كما قد تقدم لك طرف منه. ثم هو شيء
_________________
(١) في الأصل: «يظهرون» .
[ ٢ / ٤٤٣ ]
يحدث في كل حين، وتبدو فيه الفضيحة كل قليل مع الملك والقهر والغلبة والسيف والقتل الذريع الذي قد تقدم لك طرف من ذكره، لتعلم أن السبل التي سلكها رسول الله ﷺ لا يسلكها عاقل، ولا تخطر بقلبه، ولا تسمو اليها همته، ولا يحدث بها نفسه، ولا يدخل فيها طمعه، إلا أن يكون رسولا لله ونبيا لله وواثقا بوحي الله. ثم هو شيء ما كان في أحد من الأنبياء قط منذ كانت الدنيا، على ما حصله العلماء وأحصوه وبلغهم خبره، أن يكون إنسان ضعيف فقير أجير وحيد معيل مبتدىء مع هذه الحال، فيذكر ملوك العرب وملوك الفرس وملوك الروم حتى يذكر خراسان وملوك الشرك والترك/ وأنه يحويها ويحوزها وهو على تلك الحال، ثم يكاتبهم ملكا ملكا وسيدا سيدا وقبيلا قبيلا وبلدا بلدا يذكرها. ويوصيهم بالقبط وما لهم من الحرمة بمارية القبطية فإنهم يفتحون مصر، ويقول: أبشروا بفتح العروسين غزة وعسقلان، ويذكر دمشق وبيت المقدس، ويسمع ذلك نصارى العرب ويذكرونه لملوك الروم وغيرهم فيغتاظون من ذلك، وتذكر قريش ذلك للفرس.
ولما دخلت رسل المسلمين إلى الشام ولقوا ملوك النصارى بها رأوا بعضهم قد جلس على فرش عالية يرقى اليها بسلم وعليه السواد، وفي رسل المسلمين عبادة بن الصامت الأنصاري، قال: ما هذا السواد عليك وما هذه المسوح التي قد لبستها، قال الملك لبستها نذرا لا أنزعها حتى أخرجكم من الشام وأفعل وأفعل، فقالوا له المسلمون: سنمنعك مجلسك هذا وو الله لنأخذنه منك، ولنأخذن ملك الملك الأعظم. ثم ساروا من عنده إلى الملك الأعظم من ملوك الروم وأبلغوه الرسالة، فأنزلهم أكرم منزل واحتبسهم عنده مدة طويلة، وخلا بهم، وناظرهم وامتحنهم، وسألهم عن شيء فشيء من أمر رسول الله ﷺ ومن أمر الإسلام والمسلمين ليلا ونهارا، وكان لهم معه ما هو مذكور، إلى
[ ٢ / ٤٤٤ ]
أن قالوا له: إن أرضك هذه نأخذها منك ونغلبك عليها، أخبرنا بذلك نبينا، فساءه هذا القول وقال: مهما قال من شيء فقد صدق، والله لوددت أن نفسي تطيب بالخروج من ملكي وأكون عنده فأخدمه وأشد ملكه، ولكن نفسي لا تطيب.
وقال المقوقس ملك مصر لحاطب: إنكم ستملكون ملكي هذا كما قال صاحبكم، وملوك الروم كانت أعرف بحق رسول الله ﷺ، فلذلك كانت ألين وإن كانت نصارى العرب تغضبها وتثيرها عليه ﷺ/ ولم تكن كالجبار الشقي كسرى وما فعله برسول رسول الله ﷺ وتمزيق كتبهم فمزق الله ملكه كل ممزق كما قال ﷺ، أخبر أن ابنه قتله في تلك الليلة وبينه وبين كسرى نحو ثلاثمائة فرسخ، وذلك من آياته المعروفة التي جاءت مجيء القرآن، يعرف ذلك أهل العلم كما يعرفون أن رسوله كان اليه عبد الله بن حذافة السهمي، وكما يعرف ما كان بينه وبين النجاشي، وبين صاحب عمان، وغيرهم من الملوك. وإسلام باذان ملك صنعاء واليمن لأجل هذه الآية معروف، وإخلاصه ومن معه في الإسلام وهم يعرفون بالأنبياء.
ولما تنبأ العنسي الكذاب باليمن ناقشوه «١» وباحثوه فلم يجدوا عنده آية ولا علامة، فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ في أمره، فأمرهم بجهاده ففعلوا، وقتله فيروز الديلمي الذي كان أحد رسل الملك باذان إلى رسول الله ﷺ، ولم يكن ديلمي الأصل وإنما كان أحد عمال الفرس على ثغور الديلم.
ولما ارتدت العرب بعد وفاة رسول الله ﷺ كان لهؤلاء الأنباء من باذان ومن معه من البصيرة في الإسلام والإقامة عليه ومجاهدة المرتدين ومعونة أبي بكر الصديق وعماله ما هو معلوم.
_________________
(١) فى الاصل قانشوه
[ ٢ / ٤٤٥ ]
وإنما أجرينا هذا من أعلامه ﷺ عند ذكر مكاتبته ومراسلته الملوك، والنية ذكر أعلامه التي ليست في القرآن بعد الفراغ مما في القرآن، فإن وهب الله ذلك وإلا ففيما معك فوز عظيم فاحتفظ به وحافظ عليه واطلب ما بعده فإنه أكبر الجهاد وأجل العبادة.