من آياته، قوله ﷿ لرسوله ﷺ: «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ» «٢»، ومعاد الرجل بلده، وسمي معادا لأنه ينصرف في البلاد ويضرب في الأرض ثم يعود إليه، وكذلك مثاب الرجل منزله، لأنه يثوب اليه «٣» . ومنه قول الله ﷿: «وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا» يريد أنهم يثوبون اليه كل سنة وفي كل حين، أي يعودون للحج والعمرة. وهذه
_________________
(١) سبق التعريف بهؤلاء الكتاب فيما مر من الكتاب
(٢) القصص ٨٥
(٣) كتب في هامش الصفحة: معاد الرجل بلده، مثاب الرجل منزله
[ ٢ / ٣٧١ ]
الآية نزلت على رسول الله ﷺ حين خرج من مكة يريد المدينة، فكان خروجه منها محزونا لمفارقة وطنه، فبشره الله بالظهور والغلبة، وأعلمه أنه يعود إلى مكة، فكان كما قال وكما أخبر.