من آياته ﷺ، أنه مضى ومعه أبو بكر وعمر إلى اليهود في بعض الشأن، فلما جلسوا أرسل اليهود من يلقي عليهم صخرة لتقتلهم فلما صعد رسول اليهود لذلك أنذره الله ﷿ فنهض من ساعته وقال لأبي بكر وعمر:
قوما فإن هؤلاء قد أرسلوا من يلقي علينا ما يقتلنا، فخجل اليهود لذلك.
وفي ذلك يقول الله ممتنا عليهم: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ» «١» وهي قصة معروفة، فلهذا جاز الامتنان بها، ولا يجوز أن يمتن ويقول مثل هذا إلا لما هو مشهور معروف عندهم سمعه الوليّ والعدو.