هو الشيخ الإمام المسند المحدث الفقيه محمد بن محمد بن محمد التميمي البصري، يكنى أبا عبد الله، كذا ورد في سماع الكتاب وفي مقدمته، وهو ما أثبته القزويني في مشيخته (^١).
نسبته التَّمِيمِي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الميمين المكسورتين (^٢)، وهذه النسبة إلى قبيلة تميم، وقد أجمع المؤرخون على أنها من أوسع القبائل العربية انتشارًا وعددًا، حتى قال عنها ابن حزم: إنها قاعدة من أكبر قواعد العرب (^٣)، وتلقب بهامة مضر، وكاهل مضر، والكاهل الأشد (^٤)، لذلك ترد لفظة تميم في كتب اللغة بمعنى: الصلابة والشدة (^٥).
وخرجت من تميم قبائل وبطون عديدة، تميّزوا على العموم بفصاحة رجالاتهم ومآثرهم، وهم قبيلة مضرية عدنانية النسب، ونسبهم إلى جدهم الأول: تميم بن مر ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، ويتصل نسبهم
_________________
(١) مشيخة سراج الدين القزويني: (٣٠٧).
(٢) الأنساب للسمعاني: (١/ ٤٧٨).
(٣) جمهرة أنساب العرب: (١/ ٢٠٧).
(٤) تهذيب اللغة للأزهري: (٦/ ١٦)، غريب الحديث للخطابي: (١/ ٦٠٩).
(٥) الاشتقاق لابن دريد: (٢٠١).
[ ٢ / ٧١١ ]
بالنسب النبوي الشريف، وذلك عن طريق إلياس بن مضر، وقد ورد في فضلهم آثار، منها قوله ﷺ: «هم أشد أمتي على الدجال» (^١).
وشملت منازلهم قديمًا أرض نجد، واليمامة والبصرة، وامتدوا إلى غربي الكوفة، ثم تفرقوا في الحواضر، وهم اليوم تتوزعهم دول عربية عديدة، وهي المملكة العربية السعودية والعراق والكويت والبحرين وقطر والإمارات واليمن، أما فروع القبيلة فقد تفرقت شذر مذر، ولا شك أن مترجمنا تنحدر أصوله ممن استقر بالبصرة من بطون بني تميم، والبصرة اليوم تضم العديد من العشائر ذووا الأصول التميمية، فاق عددهم السبعين ومائة عشيرة (^٢).
_________________
(١) هو طرف من حديث أبي هريرة ﵁، قال فيه: «ما زلت أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله ﷺ يقولها فيهم، قال: هم أشد أمتي على الدجال، وكانت منهم سبية عند عائشة ﵂، فقال: اعتقيها فإنها من ولد إسماعيل ﵇، قال: وجاءت صدقاتهم فقال هذه صدقات قومنا». أخرجه البخاري في الصحيح: (٤/ ١٥٨٧/ ح ٤١٠٨) كتاب المغازي، باب وفد بني تميم، وأخرجه مسلم في الصحيح: (٤/ ١٩٥٧/ ح ٢٥٢٥) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل غفار وأسلم.
(٢) انظر للتفصيل كتاب عشائر العراق للعزاوي، ومعجم قبائل العرب القديمة والحديثة لكحالة، ومعجم العامري، وفضائل بني تميم في السنة النبوية لعبد العزيز الفريح.
[ ٢ / ٧١٢ ]