٣٠٠ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأَنْمَاطِي، قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن المُخَلّص، قال: حدثنا محمد بن هارون الحَضْرَمِي، قال: حدثنا محمد بن صالح بن يزيد الضبي (^١)، قال: حدثنا محمد بن الحجاج، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سفينة، عن أبيه (^٢)، عن سَفِينَة (^٣)، قال: اعتزلَ رَسُول الله ﷺ نساءَهُ قبل أن يَموتَ بِشَهْرَين، وتَعبَّد حتى صار كالشَّن (^٤) البالي (^٥).
٣٠١ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلّص، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن بُهلول، حدثني أبي (^٦)، حدثنا أبي (^٧)، عن أبي شَيْبَة (^٨)، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن عمر (^٩).
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي تاريخ دمشق وغيره من طريق أبي طاهر المُخَلِّص باسم: محمد بن علي بن يزيد الضبي، لم أقف على ترجمته. وذكر في المصادر ممن اسمه محمد بن صالح وأخذ عن محمد بن الحجاج وروى عنه محمد بن هارون الحَضْرَمِي: محمد بن صالح بن مهران البصري، أبو جَعْفَر بن النطاح الهاشمي، أبو التياح، صدوق أخباري.
(٢) هو أبو محمد عبد الرحمن بن مهران المدني، مقبول.
(٣) هو أبو عبد الرحمن سفينة، مولى رَسُول الله ﷺ، وقيل: مولى أم سَلَمَة زوج النبي ﷺ، يقال كان اسمه مهران، أو غير ذلك، ولقب سفينة، لكونه حمل شيئا كثيرا في السفر.
(٤) الشن: هو الجلد الخلق البالي، وفي كلام العرب القربة الخلق أو الإداوة الخلق. غريب الحديث لابن سلام: (٤/ ٥٦)، مقاييس اللغة: (٣/ ١٧٨)، الفائق: (١/ ١٥٢).
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١٤٤) بإسناده عن أبي طاهر المُخَلِّص عن محمد بن هارون الحَضْرَمِي به، وأخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم: (٣٣٠/ ح ١٩٣٨)، والخطيب في تاريخ بغداد: (١٢/ ١٤٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١٤٤)، وابن الجوزي في الموضوعات: (١/ ٢١٨ - ٢١٩) وقال: «هذا حديث لا يصح عن رَسُول الله ﷺ»، جميعهم من طرق عن محمد بن الحجاج عن محمد بن عبد الرحمن بن سفينة به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه محمد بن الحجاج المخزومي المصفر وهو متروك الحديث والحديث ذكره الألباني في السلسلة الضعيفة: (١٢/ ٤٨٤ - ٤٨٦/ ٥٧١٦)، وله شاهد من حديث أنس أخرجه ابن عدي في الكامل: (٥/ ٣٣٤)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٣/ ١٦٥/ ح ٥٦٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١٧٣).
(٦) هو أبو يعقوب إسحاق بن بهلول بن حسان بن سنان التنوخي الأنباري، صدوق.
(٧) هو أبو الهيثم البهلول بن حسان بن سنان التنوخي الأنباري الزاهد، صدوق حسن الحديث.
(٨) هو أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، قاضي واسط، مشهور بكنيته، متروك الحديث.
(٩) كذا في الأصل، وفي مصادر الخبر: «عن علي ﵁».
[ ١ / ٣١٠ ]
﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا دَخَلَت العشر الأواخر من رمضان، أَمَر أهلَهُ بالاحْتِشَاد (^١)، وأحيى الليل كله (^٢).
٣٠٢ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلّص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني هشام بن [سعد] (^٣)، عن عثمان بن حيان، وإسماعيل ابن عبيد الله، أنهما سمعا أم الدرداء (^٤)، تقول: حدثني أبو الدرداء، قال: إِنَّا لَنَكُونُ معَ رسول الله ﷺ في السَّفَرِ مِن اليَوم الحار، الذي يضعُ أحدنا يده على رأسه من شِدَّة الحرّ، وَمَا في القوم أحدٌ صَائمُ إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رَوَاحَة (^٥).
_________________
(١) يقال احتشد القوم: أي تجمعوا وتأهبوا، والمعنى أمرهم بالتأهب لقيام رمضان. تهذيب اللغة: (٤/ ١٠٤) حشد.
(٢) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (٣/ ٧١/ ٢٠١٦) عن أحمد بن إسحاق بن بهلول عن إسحاق بن بهلول به، وأخرجه أبو بكر ابن البهلول في الأمالي: (ح ١٣) عن إسحاق بن البهلول عن البهلول بن حسان به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان السلمي وهو متروك الحديث. والخبر صحيح بشواهده، ورد بنحوه من حديث عائشة في صحيح البخاري: (٢/ ٧١١/ ح ١٩٢٠) كتاب صلاة التراويح، باب العمل في العشر الأواخر من رمضان، وصحيح مسلم: (٢/ ٨٣٢/ ح ١١٧٤) كتاب الاعتكاف، باب الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان.
(٣) في الأصل: «سعيد»، والتصحيح من المصادر.
(٤) هي أم الدرداء، زوج أبي الدرداء، اسمها هُجيمة، وقيل جُهَيمة، الأوصابية الدمشقية، ثقة فقيهة.
(٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٨/ ٨٨ - ٨٩) بإسناده عن أبي القاسم ابن البشري عن أبي طاهر المُخَلَّص به، وأخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (١/ ٣٣١ - ٣٣٢/ ح ٥٣٧) عن ابن صَاعِد عن الربيع بن سليمان به، وأخرجه أبو عَوَانَة في المسند: (٢/ ١٩٠ - ١٩١/ ح ٢٨٠٦ - ٢٨٠٧) بإسناده عن ابن وهب عن هشام بن سعد المدني به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المسند: (١/ ٤٦/ ح ٣٢)، وأحمد في المسند (٦/ ٤٤٤/ ح ٢٧٥٤٤) كلاهما من طرق عن هشام بن سعد المدني عن عثمان بن حيان وإسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء به، وأخرجه البزار في المسند: (١٠/ ٥١/ ح ٤١١٤)، وعبد بن حميد في المسند: (١٠٠/ ح ٢٠٨)، ومسلم في الصحيح: (٢/ ٧٩٠/ ح ١١٢٢) كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر، وابن ماجه في السنن: (١/ ٥٣١/ ح ١٦٦٣) كتاب الصيام، باب ما جاء في الصوم في السفر، والطبري في تهذيب الآثار: (١/ ١٦٠/ ٢٥٤)، وتمام الرازي في الفوائد: (١/ ٣١٥/ ح ٧٩٠)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: (١/ ٣٠٦)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٤/ ٢٤٥/ ح ٧٩٥٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٨/ ٣٣٩)، والمزي في تهذيب الكمال: (١٩/ ٣٦٢) جميعهم من طرق عن هشام بن سعد المدني عن عثمان بن حيان عن أم الدرداء به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣١١ ]
٣٠٣ - أخبرنا علي بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا يحيى بن محمد ابن صَاعِد، قال: حدثنا أحمد بن عيسى، قال: أنبأنا أبو غَسَّان مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁، قال: كنا مع رسول الله ﷺ، وإن أحدنا ليضع يده من شدة الحرّ، وما فينا إلا رسول الله ﷺ، يعني صائما (^١).
٣٠٤ - أخبرنا أبو المعالي محمد بن عبد السلام الأصفهاني بواسط، قال: حدثنا [علي بن] محمد بن علي الصَّيْدَلَاني (^٢)، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن شَوْذَب، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوّام الرياحي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن، قال: كان رسول الله ﷺ تأخذُهُ العِبادة، حتى كان يخرجُ على النَّاس، كَأَنَّه الشَّنَ البَالِي (^٣).
_________________
(١) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (١/ ٣٣٢/ ح ٥٣٩) عن ابن صَاعِد عن أحمد بن عيسى به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٣/ ٣٩٣)، والطبراني في مسند الشاميين: (١/ ٣١٨/ ح ٥٥٩) كلاهما من طرق عن عبد الله بن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٢/ ٦٨٦/ ح ١٨٤٣) كتاب الصوم، باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر، والطبراني في المعجم الأوسط: (٣/ ٣٠١/ ح ٣٢٢٤) كلاهما من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد عن إسماعيل بن عبيد الله به، وأخرجه الشافعي في السنن المأثورة: (٣٠٩)، وأحمد في المسند: (٥/ ١٩٤/ ح ٢١٧٤٣)، ومسلم في الصحيح: (٢/ ٧٩٠/ ح ١١٢٢) كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر، وأبو داود في السنن: (٢/ ٣١٧/ ح ٢٤٠٩) كتاب الصوم، باب في من اختار الصيام، والطبري في تهذيب الآثار: (١/ ١٦٠/ ح ٢٥٣)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٢/ ١٩١/ ح ٢٨٠٨)، والنقاش في فوائد العراقيين: (١٠٥/ ١٠٩)، وتمام الرازي في الفوائد: (١/ ٢٦١/ ح ٦٣٣ - ٦٣٤)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٨/ ٢٧٤ - ٢٧٥)، وفي معرفة الصحابة: (٤/ ٢١٠٤/ ح ٥٢٩٠)، وابن حزم في المحلى: (٦/ ٢٥٠)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: (٣/ ٣٩٣/ ح ٢٥٢٣)، والبغوي في شرح السنة: (٦/ ٣٠٩/ ح ١٧٦٥)، وفي الأنوار: (١/ ٤٨٢ - ٤٨٣/ ح ٦٩١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٧/ ٣٦٣)، و(١٣/ ٣٦)، و(٢٨/ ٨٩)، و(٦١/ ٢٦٠)، والغساني في أخبار وحكايات: (٢٨ - ٢٩/ ٣٤)، وابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف: (٢/ ٩٥/ ح ١١١٢) جميعهم من طرق عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء به. وإسناد المصنف ضعيف جدًا، فيه أحمد بن عيسى الخشاب التنيسي وهو يروي الأباطيل ومتهم بالكذب. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) في الأصل: حدثنا محمد بن علي الصيدلاني، والتصحيح من المصادر.
(٣) أخرجه ابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٧/ ٨١/ ح ٣٤٣٤٨) عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان به، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ١٨٦/ ح ١٤٩٨) بإسناده عن هشام بن حسان عن الحسن البصري به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣١٢ ]
٣٠٥ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه الأصفهاني بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن [ريدة] (^١)، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كَمُونَة المصري ببغداد، قال: حدثنا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا وهب الله بن راشد، قال: حدثنا حَيْوَة بن شريح، أخبرني أبو صخر حميد بن زياد، أن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، حدثه أنه سمع عروة بن الزبير، يحدث عن عائشة ﵂، أنّ رسول الله ﷺ كان يقومُ من الليل حتى تفطر قدماه، فقالت عائشة ﵂: أتَصنَعُ هذا وقد غَفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال رسول الله ﷺ: «أفَلا أكُون عَبدًا شَكُورًا» (^٢).
٣٠٦ - أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن أبي عثمان المقرئ ببغداد، قال: حدثنا الحسن ابن القاسم الدَّبَّاس، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن صاحب أبي صخرة، قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا مُحَاضِر بن المُوَرّع، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ، قال: كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي حَتى تَرمَ قَدمَاه، فقيل: أتفعلُ هذا وقد غَفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: «أفَلا أكُون عَبدًا شَكُورًا» (^٣).
_________________
(١) في الأصل: «زيد»، والتصحيح من المصادر.
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (١٩٠/ ١/ ح ١٢٨) عن أحمد بن إبراهيم المصري عن سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم به، وأخرجه الشافعي في السنن المأثورة: (١٦٥/ ح ٨٥)، وتمام الرازي في الفوائد: (١٦٨٩/ ٢/ ح ٢٦١) كلاهما من طرق عن أبي صخر عن عبد الله بن يزيد به، وأخرجه أحمد في المسند: (٢٤٨٨٨/ ٦/ ١١٥)، والبخاري في الصحيح: (٤٥٥٧/ ٤/ ١٨٣٠) كتاب التفسير، باب قوله تعالى: ﴿ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾، ومسلم في الصحيح: (٢٨٢٠/ ٤/ ٢١٧٢) كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العبادة، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة: (٢٢٥/ ١/ ٢٤١)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٣٨١٠/ ٤/ ١٣٨)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٥٦٥/ ٣/ ١٦٢)، والبيهقي في السنن الكبرى: (١٣٠٥٣/ ٧/ ٣٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٤١/ ٤) جميعهم من طرق عن عروة عن عائشة به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٣) أخرجه وكيع الجراح في الزهد: (١٤٧/ ٣٨٤)، وأحمد في الزهد: (٩٢/ ١٨) مرسلا عن أبي صالح، وابن ماجه في السنن: (١٤٢٠/ ١/ ٤٥٦) كتاب الصلاة، باب ما جاء في طول القيام في الصلوات، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل: (٢١٣)، وابن المنذر في الأوسط (١٦٣/ ٥/ ١٦٢ - ٥٤٠)، وابن الأعرابي في المعجم: (١٣٢/ ١)، و(٧٤ - ٦٢/ ٥)، وابن حبان في المجروحين: (١/ ١٦١، =
[ ١ / ٣١٣ ]
٣٠٧ - أخبرنا أبو الحسن ابن أحمد المقرئ، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السُّكَّرِي، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفّار، قال: حدثنا سعدان بن نَصْر، قال: حدثنا عبد الله بن واقد الحراني وهو أبو قتادة، عن مِسْعَر (^١)، عن علي بن الأقمر، عن أبي جُحَيْفَة، قال: كان رسول الله ﷺ يقومُ حتى تَفَطَّر قدماه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر، قال: «أفَلا أكونُ عَبدًا شكورًا» (^٢).
٣٠٨ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدَة الجُرْجَانِي، قال: حدثنا حمزة بن يوسف بجرجان، قال: حدثنا عبد الله بن عدي الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبدوس، قال: حدثنا موسى بن أيوب النَّصِيبي، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه (^٣)، عن جده (^٤)، عن ابن عمر ﵁ (^٥)، أن عائشة ﵂، قالت:
_________________
(١) = ٢٦٤)، وتمام الرازي في الفوائد: (٢/ ٦٥/ ١١٥٦)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٧/ ٨٦، ٢٠٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٢٢٤)، وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب: (٢/ ٦٩٠) جميعهم من طرق عن الأعمش عن أبي صالح به، وأخرجه الترمذي في الشمائل: (٢٦٤/ ٢٢٢) بإسناده عن أبي صالح عن أبي هريرة به، وأخرجه الترمذي في الشمائل: (٢٦٣/ ٢٢٢)، وابن خزيمة في الصحيح: (٢/ ٢٠٧/ ١١٨٤)، والخرائطي في فضيلة الشكر لله (٤٩١/ ٥٣)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان: (٢/ ٢٢٠)، والخطيب في تاريخ بغداد: (١٤/ ١٠٠)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٨/ ١٨٥/ ١٤٩٥)، والواحدي في الوسيط (٤/ ١٣٤/ ٨٥٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١٤٢) جميعهم من طرق عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف صحيح.
(٢) هو أبو سَلَمَة مِسْعَر - بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح المهملة - ابن كِدَام بن ظهير الهلالي الكوفي، ثقة ثبت فاضل.
(٣) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: (٧/ ٣٦٥) بإسناده عن عبد الله بن يحيى السكري عن إسماعيل بن محمد الصَّفّار به، وأخرجه سعدان بن نصر في جزئه: (٤٨/ ١٦٠)، ومن طريقه ابن الاعرابي في المعجم: (٤/ ١١٣)، والخرائطي في فضيلة الشكر لله: (٤٨/ ٤٨)، وابن حبان في المجروحين: (٢/ ٣١)، والخطيب في تاريخ بغداد: (٧/ ٢٦٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١٤٠)، والذهبي في سير أعلام النبلاء: (٧/ ١٧١ - ١٧٢) جميعهم عن سعدان بن نصر عن عبد الله بن واقد الحراني عن مسعر بن كدام به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه عبد الله بن واقد الحراني وهو متروك الحديث. والحديث صحيح بشواهده، منها ما تقدم في الباب برقم (٣٠٥ و٣٠٦).
(٤) هو أبو مسعود عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني المقدسي، ضعيف.
(٥) هو أبو عثمان عطاء بن أبي مسلم الخراساني البلخي نزيل الشام، واسم أبيه ميسرة، وقيل عبد الله، صدوق يهم كثيرًا ويرسل ويدلس.
(٦) كذا في الأصل وذخيرة الحفاظ: (٣/ ١٧٢٦)، وفي الكامل وغيره أبو عمران الجوني: وهو عبد الملك ابن حبيب الأسدي البصري، ثقة.
[ ١ / ٣١٤ ]
كانَ أَحبَّ الأعمال إلى رسول الله ﷺ أربعة: عَمَلان يُجهِدَان جَسَدَه، وعَمَلان يُجهدَان مَالَه (^١).
٣٠٩ - أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن شَاذَان، قال: حدثنا عبد الله بن دُرُسْتُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو محمد إسماعيل ابن سالم، قال: حدثنا ابن أبي زائدة (^٢)، قال: قال عِكْرِمَة بن عمار، عن محمد بن عبد الله الدولي، قال: قال عبد العزيز أخو حذيفة، قال حذيفة: كان رسول الله ﷺ إِذا حَزَبَهُ أمر (^٣) صلى (^٤).
٣١٠ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا محمد بن موسى بن أبي مالك المعافري (^٥) بمصر، قال: حدثنا إبراهيم بن بن أبي
_________________
(١) تتمة الحديث: «فأما اللذان يجهدان جسده؛ فالصوم والصلاة، وأما اللذان يجهدان ماله؛ فالجهاد والصدقة». أخرجه ابن عدي في الكامل: (٥/ ١٧١) عن محمد بن أحمد بن عبدوس عن موسى بن أيوب النصيبي به، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين: (٣/ ٣٥٩/ ٢٤٦٢)، ومن طريقه أبو نعيم في حلية الأولياء: (٥/ ٢٠٩) عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٥٥) بإسناده عن عطاء ابن أبي مسلم الخراساني عن أبي عمران الجوني به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني وهو ضعيف. وذكره ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ: (٣/ ١٧٢٦ - ١٧٢٥/ ٣٨٩٤) وقال: رواه عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن ابن عمر عن عائشة، وعثمان ليس بالقوي.
(٢) هو أبو سعيد يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة الهمداني الكوفي، ثقة متقن.
(٣) حزبه أمر: أي نزل به مهم أو أصابه غم. النهاية في غريب الأثر: (١/ ٣٧٧) مادة (حزب)، لسان العرب: (١/ ٣٠٩) مادة (حزب).
(٤) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: (٦/ ٢٧٤)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٣/ ١٥٤/ ٣١٨١) كلاهما من طرق عن ابن شاذان عن ابن درستويه به، وأخرجه أحمد في المسند: (٥/ ٣٨٨/ ح ٢٣٣٤٧)، وأبو داود في السنن: (٢/ ٣٥/ ح ١٣١٩) كتاب الصلاة، باب وقت قيام النبي ﷺ من الليل، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة: (١/ ٢٣٠/ ح ٢١٢)، وابن البختري في الفوائد: (٢٣٣/ ٢٢٤)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٢/ ١٨٩)، وابن حبان في الثقات: (٥/ ١٢٤/ ت ٤١٦١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٤/ ١٨٨١/ ٤٧٣٢ - ٤٧٣٣) جميعهم من طرق عن ابن أبي زائدة عن عِكْرِمَة به، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (١/ ١٧٢/ ت ٥١٥)، وابن قانع في معجم الصحابة: (٢/ ١٨٩)، وابن حبان في الثقات: (٨/ ١٦٨)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٣/ ١٥٤/ ٣١٨٢) جميعهم من طرق عن عِكْرِمَة ابن عمار عن محمد بن عبد الله الدولي به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن عبد الله الدولي وهو مقبول. والحديث حسنه الألباني كما في صحيح الجامع: (٢/ ٨٥٨/ ح ٤٧٠٣).
(٥) في الأصل: «الحسين بن محمد بن موسى»، والصواب كما في المصادر: محمد بن موسى بن محمد بن أبي مالك المعافري المصري أبو عبد الله الفحام.
[ ١ / ٣١٥ ]
داود البرلسي (^١)، قال: حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي أويس (^٢)، عن سليمان بن بلال، عن موسى بن عقبة، عن الزَّهْرِي، عن عبد الله بن كعب ابن مالك، عن أبيه (^٣)، عن النبي ﷺ، أنه كان إذا قدم من سَفَره، بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين، ثم دخل منزله (^٤).
٣١١ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة ببغداد، قال: حدثنا علي بن محمد ابن بشران، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفّار، قال: حدثنا يحيى بن جَعْفَر الزَّبْرِقاني، قال: أخبرنا علي بن عاصم، قال: حدثنا مغيرة عن إبراهيم، قال: قالت عائشة رضي الله
_________________
(١) هو أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن داود البرلسي الأسدي الشامي الصوري، أحد الحفاظ المجودين الأثبات.
(٢) هو أبو بكر عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأَصْبَحي، ابن أبي أويس المدني الأعشى، مشهور بكنيته كأبيه، ثقة.
(٣) هو كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السَّلَمي المدني، صحابي مشهور، وهو أحد الثلاثة الذين خُلفوا.
(٤) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (٢/ ١٨٩/ ح ١٠٠٧) عن محمد بن موسى بن محمد المعافري عن إبراهيم بن أبي داود البرلسي به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٣/ ٧٧/ ٤٨٦٤)، وأحمد في المسند: (٣/ ٤٥٥/ ح ١٥٨١٠)، والبخاري في الصحيح: (٤/ ١٦٠٣ - ١٦٠٤/ ح ٤١٥٦) كتاب المغازي، باب حديث كعب بن مالك، ومسلم في الصحيح: (١/ ٤٩٦/ ح ٧١٦) كتاب الصلاة، باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه، وفي (٤/ ٢١٢٠ - ٢١٢٧/ ح ٢٧٦٩) كتاب التوبة، باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، وأبو داود في السنن (٣/ ٨٨/ ح ٢٧٧٣) كتاب الجهاد، باب في إعطاء البشير، والنسائي في المجتبى: (٢/ ٥٣ - ٥٤/ ح ٧٣١) كتاب المساجد، باب الرخصة في الجلوس فيه والخروج منه غير صلاة، وفي السنن الكبرى: (١/ ٢٦٦/ ح ٨١٠)، و(٥/ ٢٣٧/ ح ٨٧٧٥ - ٨٧٧٦)، وأبو عوانة في المسند: (١/ ٣٤٧/ ح ١٢٤٣)، وابن أبي حاتم في التفسير: (٦/ ١٨٩٩ - ١٩٠٠/ ح ١٠٠٠٨٥)، والطبراني في مسند الشاميين: (٤/ ١٢٣/ ح ٢٨٩٧)، وفي المعجم الكبير: (١٩/ ٤٦ - ٤٨/ ح ٩١)، و(١٩/ ٦٠/ ح ١٠٧ - ١٠٩)، وابن عدي في الكامل: (٤/ ٢٩٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٤/ ٣٨/ ح ٧٧٣)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٥/ ٢٧٣ - ٢٧٥)، وفي السنن الكبرى: (٩/ ٣٣ - ٣٤)، والبغوي في شرح السنة: (١١/ ١٨٩/ ح ٢٧٦٥)، وفي الأنوار: (٢/ ٧٠٧/ ح ١١١٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٥٠/ ١٩٦ - ١٩٧)، وابن الجوزي في المنتظم: (٣/ ٣٦٦ - ٣٦٧) جميعهم من طرق عن الزَّهْرِي عن عبد الله بن كعب به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٣/ ٧٧/ ح ٤٨٦٣)، وابن أبي شيبة في المصنف: (١/ ٤٢٥/ ح ٤٨٨٧)، والبخاري معلقا في الصحيح: (١/ ١٧٠) كتاب الصلاة، باب الصلاة إذا قدم من سفر، جميعهم من طرق عن كعب ابن مالك به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣١٦ ]
عنها: كان عَمَل رسول الله ﷺ مُدَاومًا (^١).
٣١٢ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الخوَارِزْمِي بالبصرة، قدم علينا، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصَّرْصَرِي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي (^٢)، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن الربيع المصيصي، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه (^٣)، عن أعين الحارثي، عن المنهال (^٤)، عن زرّ، عن حذيفة، أنه أتى النبي، فلما صلى المغرب، قَامَ يُسَبِّح حتى جاء بلالُ فَآذَنَهُ بالعشاء (^٥).
_________________
(١) أخرجه الطيالسي في المسند: (١٩٩/ ح ١٣٩٨)، وأحمد في المسند: (٦/ ٥٥، ٤٣/ ح ٢٤٣٢٧، ٢٤٢٠٨)، وفي الزهد: (٤/ ٧)، والبخاري في الصحيح: (٢/ ٧٠١/ ح ١٨٨٦) كتاب الصوم، باب هل يخص شيئا من الأيام، و(٥/ ٢٣٧٣/ ح ٦١٠١) كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل، ومسلم في الصحيح: (١/ ٥٤١/ ح ٧٨٣) كتاب الصلاة، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، وأبو داود في السنن: (٢/ ٤٨/ ١٣٧٠) كتاب الصلاة، باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة، والترمذي في الشمائل: (٢٥٤/ ح ٣١١)، وابن خزيمة في الصحيح: (٢/ ٢٦٣/ ح ١٢٨١)، وابن حبان في الصحيح: (٨/ ٤٠٨/ ح ٣٦٤٧)، والدارقطني في العلل: (١٤/ ٣٦٨)، والبيهقي في دلائل النبوة: (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٢٩٩/ ح ٨٢٥٥)، والبغوي في شرح السنة: (٤/ ٥٤ - ٥٥/ ح ٩٣٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١٤٦) جميعهم من طرق عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عائشة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه إبراهيم النخعي ولم يثبت له سماع من عائشة. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) هو أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، أحد الحفاظ.
(٣) هو عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرواسي الكوفي، ثقة.
(٤) هو المنهال بن عَمْرو الأسدي مولاهم، الكوفي، صدوق ربما وهم.
(٥) أخرجه المَحَامِلي في الأمالي من رواية ابن مهدي: (ج ٥٣/ ٤١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان: (٢/ ١٣٥) كلاهما عن أبي حاتم الرازي عن عبد الله بن محمد بن الربيع المصيصي به، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (٣/ ١٣٢/ ح ٣١٠٥) بإسناده عن عبد الله بن محمد بن الربيع المصيصي عن حميد بن عبد الرحمن به، وأخرجه أحمد في المسند: (٥/ ٣٩١، ٤٠٤/ ح ٢٣٣٧٧، ٢٣٤٨٣)، وفي فضائل الصحابة: (٢/ ٧٨٨/ ح ١٤٠٦)، والنسائي في فضائل الصحابة: (٥٨/ ح ١٩٣)، وفي السنن الكبرى: (٥/ ٨٠/ ح ٨٢٩٨)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٤/ ١٩٠)، وفي معرفة الصحابة: (٦/ ٣٤٨٦/ ح ٧٩٠٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٢/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، و(١٣/ ٢٠٧) جميعهم من طرق عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش به، وذكره الترمذي معلقا عن حذيفة في السنن: (٢/ ٥٠١/ ح ٦٠٤) كتاب الصلاة، باب ما ذكر في الصلاة بعد المغرب أنه في البيت أفضل. وإسناد المصنف صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣١٧ ]
٣١٣ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الحافظ، قال: حدثنا عيسى بن غَسَّان، قال: حدثنا عمر بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان قال: حدثنا عبد الملك بن الأصبغ البَاعْلَبَكي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن هشام بن الغاز، حدثني سليمان بن موسى، عن مكحول، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ قال لها: «يا عائشة، أيُّ ليلة هي؟ قالت: الله ورسوله أعلم، قال: «هي ليلة النصف من شعبان، وفيها يرفع الله أعمال السَّنَة من أعمال العباد، والله ﵎ فيها عتقاء من النار، عدد شعر مسوك غنم كلب، فهل أنتِ آذنَةٌ لي الليلة»؟ قالت: نعم، فقام فصلّى، فَخَفَّف القيام قدر الحمد، وسورة خفيفة، وسجد إلى شطر الليل، وقام في الركعة الثانية، فقام فيها بنحو من قراءة الأولى، وكان في سجوده إلى الفجر، قالت عائشة ﵂: فكنتُ أنتظره قائمةً أروح بين قدميه، فلما طالَ على ظننتُ أن الله قد قبض رسوله ﷺ، فدنوت منه حتى مسستُ أخمص قدمية، فتحرّك، فسمعته يقول في سُجُوده: «أعوذُ بعفوك من عُقُوبتك، وبرضاك من سَخَطك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، فقلت: يا رسول الله، سمعتُك تقول في سجودك الليلة شيئًا، ما سمعتك تذكره قط، قال: «وعلمت ذلك»؟ قلت: نعم، قال: «تَعَلَّمِيهن وعَلّمِيهن؛ لأن جبريل ﵇ أَمَرَني أن أُكَرِّرَهُنَّ فِي السُّجُود» (^١).
٣١٤ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي بن خَلَف، قال: حدثنا أبو العلاء محمد بن يوسف بن حكام، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن الفرج، قال: حدثنا حَجَّاج، قال ابن جريج، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن نافع بن
_________________
(١) أخرج طرفا منه إسحاق بن راهويه في المسند: (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧/ ٨٥٠)، والدارقطني في النزول: (٩٢)، والبيهقي في فضائل الأوقات: (٢٦ - ٢٧/ ح ١٢٦ - ١٣٠)، وفي شعب الإيمان: (٣/ ٣٧٩، ٣٨٢ - ٣٨٣/ ح ٣٨٢٤)، وقوام السنة في الترغيب والترهيب: (٢/ ٣٩٤/ ح ١٨٥٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية: (٢/ ٥٥٨ - ٥٥٩) جميعهم من طرق عن عائشة به. وإسناد المصنف حسن بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣١٨ ]
سَرْجِس، قال: عُدْنَا أبا واقد البكري (^١) في وَجَعِه الذي مات فيه، فَسَمِعناه يقول: كان النبي ﷺ من أَخَفَّ الناس صلاة على الناس، وأطول النَّاس صلاةً لنفسه (^٢).
٣١٥ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي، قال: حدثنا أبو الحسين بن خُشنام، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الخزاز، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا ابن مهدي (^٣)، قال: ثنا سفيان، عن مَنْصُور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قيل لعائشة ﵂: هَل كان رسول الله ﷺ يُفَضَّلُ يَومًا على يوم، قالت: وَأَيُّكُم يُطِيقُ ما كان رسول الله ﷺ يُطيق، كان عمله ديمة (^٤) (^٥).
_________________
(١) هو أبو واقد البكري الليثي، صحابي، قيل اسمه الحارث بن مالك، وقيل اسمه عوف ابن الحارث.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (٣/ ١١٨/ ح ٥٠٦٢) بإسناده عن حَجَّاج عن ابن جريج به، وأخرجه الشافعي في السنن المأثورة: (٣٩٢/ ٣٣٦/ ح)، وعبد الرزاق في المصنف: (٣٧١٩/ ٣٦٤/ ٢/ ح)، و(٥/ ٥٧٨/ ح ٦٧٣٠/ ٣)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٤٦٦٠/ ٤٠٥/ ١)، وأحمد في المسند: (٥/ ٢١٨ - ٢١٩/ ٢١٩٤٩ - ٢١٩٥٨)، والأزرقي في أخبار مكة: (٢/ ٢١٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (٣/ ٢٥٠/ ٣٣١٠)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: (٢/ ٣٩٣/ ح ١٥٢٣) جميعهم من طرق عن ابن جريج عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (٢/ ٢٥٨)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثاني): (١/ ١٧٣/ ح ٥٦٦)، والفاكهي في أخبار مكة: (٣/ ٨٩/ ١٨٤٢)، وأبو يعلى في المسند: (١/ ٣١، ٣٥، ٣٦/ ١٤٤٢، ١٤٤٨ - ١٤٤٩)، والطبراني في المعجم الكبير: (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١/ ح ٣٣١١ - ٣٣١٤)، وابن قانع في معجم الصحابة: (١/ ١٧٢ - ١٧٣) جميعهم من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن نافع بن جرجس به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٥/ ٨٨ - ٨٩/ ح ٢٠٥٦)، وله شواهد منها حديث أنس كما في الصحيح.
(٣) هو أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العَنْبَري مولاهم البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث.
(٤) الديمة: المطر الدائم في سكون، فتشبه به الأعمال الدائمة مع القصد والرفق. غريب الحديث لابن سلام: (٤/ ٣١١)، تهذيب اللغة: (١٤/ ١٤٧)، النهاية في غريب الأثر: (٢/ ١٤٨) مادة (ديم).
(٥) أخرجه أحمد في المسند: (٦/ ١٨٩/ ح ٢٥٦٠٣)، والترمذي في الشمائل: (٣١١/ ٢٥٤) كلاهما من طرق عن ابن مهدي عن سفيان به، وأخرجه أحمد في المسند: (٦/ ٥٥/ ح ٢٤٣٢٧)، والبخاري في الصحيح: (٢/ ٧٠١/ ح ١٨٨٦) كتاب الصوم، باب هل يخص شيئا من الأيام، والدراقطني في العلل: (١٤/ ٣٦٨)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٤/ ٢٩٩/ ح ٨٢٥٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١٤٦) جميعهم من طرق عن سفيان عن مَنْصُور به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (١٩٩/ ح ١٣٩٨)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (٣/ ٨٨٩/ ح ١٥٦٥)، وأحمد في المسند: (٦/ ٤٣، ٢٧٨/ ح ٢٤٢٠٨، ٢٦٤١٧)، والبخاري في الصحيح: (٥/ ٢٣٧٣/ ح ٦١٠١) كتاب الرقاق، باب =
[ ١ / ٣١٩ ]
٣١٦ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جَعْفَر بن قيس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن عُقْدَة، قال: حدثنا عبد الواحد بن حَمَّاد، قال: حدثنا بشر بن مِهْرَان، قال: حدثنا محمد بن دينار، عن يونس ابن عُبيد، وداود بن أبي هند عن عِكْرِمَة بن خالد، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، أنَّهُ باتَ عند رسول ﷺ، وكان كُلما قام من الليل استن، ثم يصلي ركعتين فينظر في آفاق السماوات والأرض، ثم ينام، ثم يقوم، حتى تتامت صلواتُه أحد عشر ركعة منها الوتر، فلما طلع الفجر صلى ركعتين، ثم خرج إلى الصلاة (^١).
٣١٧ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدَّل إملاء، قال: حدثنا القاضي أبو الحسين علي بن أحمد بن غَسَّان، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا محمد بن غالب،
_________________
(١) = القصد والمداومة على العمل، ومسلم في الصحيح: (١/ ٥٤١/ ح ٧٨٣) كتاب الصلاة، باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره، وأبو داود في السنن: (٢/ ٤٨/ ح ١٣٧٠) كتاب الصلاة، باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة، وابن خزيمة في الصحيح: (٢/ ٢٦٣/ ح ١٢٨١)، وابن حبان في الصحيح: (٨/ ٤٠٨/ ح ٣٦٤٧)، والبهيقي في دلائل النبوة: (١/ ٣٥٥)، والبغوي في شرح السنة: (٤/ ٥٤ - ٥٥/ ح ٩٣٨)، وفي الأنوار: (٢/ ٤٨١/ ح ٦٨٩) جميعهم من طرق عن مَنْصُور عن إبراهيم به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي وهو ضعيف. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) أخرجه أبو يعلى في المسند: (٤/ ٣٥٠/ ح ٢٤٦٥) بلفظ قريب عن عِكْرِمَة بن خالد عن ابن عباس به، وأخرجه أحمد في المسند: (١/ ٣٤١/ ح ٣١٦٩)، والمروزي في صلاة الوتر (١٢٥) كلاهما من طرق بلفظ قريب عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عباس به، وأخرجه الشافعي في المسند: (٥٨)، وفي السنن المأثورة: (١٤٨ - ١٥٠/ ح ٥٤، ٥٦)، وفي الأم: (١/ ١٦٩)، وعبد الرزاق في المصنف: (١/ ٢٤٢/ ح ٢٧٥، ٣٥٠، ٣٧٣، ٤٠٥، ٣/ ٣٧ - ٣٨/ ح ٤٧٠٨)، وأحمد في المسند: (٢١٦٤، ٢٤٨٨، ٣٢٧٦، ٣٥٤١)، والبخاري في الصحيح (١/ ٣٣٧/ ح ٩٤٧) كتاب الوتر، باب ما جاء في الوتر وغيره، ومسلم في الصحيح: (١/ ٥٢٨/ ح ٧٦٣) كتاب الصلاة، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، وأبو داود في السنن: (٢/ ٤٧/ ح ١٣٦٧) كتاب الصلاة، باب في صلاة الليل، والترمذي في الشمائل: (٢٤٦/ ٢٢٤)، والمرزوي في مختصر قيام الليل: (١٢٣/ ح ١٦٤)، والنسائي في المجتبى: (٣/ ٢١٠ - ٢١١/ ح ١٦٢٠) كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب ذكر ما يستفتح به القيام، وابن خزيمة في الصحيح: (٣/ ١٨٨/ ح ١٦٧٥)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١١/ ١٤/ ١/ ح)، و(٥١/ ٩/ ح ٣٤٣٠)، وابن حبان في الصحيح: (٦/ ٣٢٦ - ٣٢٧/ ح ٢٥٩٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (١١/ ١٢١/ ح ١٢١٩٢)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧/ ح ١٤٩٥ - ١٤٩٦)، وفي السنن الكبرى: (٣/ ٧/ ح ٤٤٥٦ - ٤٤٥٧) وغيرهم، جميعهم بلفظ قريب من طرق عن ابن عباس به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه بشر بن مهران الخصاف وهو متروك. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٢٠ ]
قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا سلام أبو المنذر، قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس، عن النبي ﷺ، قال: «حبب إلي من دُنياكُم النّساء والطَّيب، وجُعِل قُرَّة عَينِي في الصَّلاة» (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٩٨)، وأحمد في المسند: (٣/ ٢٨٥/ ح ١٤٠٦٩)، وابن أبي عاصم في الزهد: (١١٩/ ح ٢٣٤)، والنسائي في المجتبى: (٧/ ٦١/ ح ٣٩٣٩) كتاب عشرة النساء، باب حب النساء، وفي السنن الكبرى: (٥/ ٢٨٠/ ح ٨٨٨٨)، وأبو يعلى في المسند: (٦/ ٢٣٧/ ح ٣٥٣٠)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٣/ ١٤/ ح ٤٠٢٠)، والعقيلي في الضعفاء: (٢/ ١٦٠)، والبغوي في الأنوار: (٢/ ٦٧٦/ ح ١٠٦١)، والضياء في الأحاديث المختارة: (٥/ ١١٢/ ح ١٧٣٦) جميعهم من طرق عن عفان بن مسلم عن أبي المنذر به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ١٢٨، ٣/ ١٩٩/ ح ١٢٣١٥، ١٢٣١٦، ٦/ ١٩٩/ ح ٣٤٨٢)، والبزار في المسند: (١٣/ ٢٩٦/ ح ٦٨٧٩)، وأبو يعلى في المسند: (١٣/ ٢٩٦/ ١٣٠٧٩)، وابن أبي حاتم في التفسير: (٢/ ٦٠٧/ ح ٣٢٥٢)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة: (٣٢٢ - ٣٢٣/ ٣٣١ - ٣٣٢)، والطبراني في المعجم الأوسط (٥/ ٢٤١/ ح ٥٢٠٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ: (٣/ ٤٤٣/ ح ٧٢٧)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٧/ ٧٨/ ح ١٣٢٣٢)، والضياء في الأحاديث المختارة: (٥/ ١١٣/ ح ١٧٣٧) جميعهم من طرق عن أبي المنذر عن ثابت البناني به، وأخرجه المؤمل في جزئه: (ح ١٧/ ٨٣)، والبزار في المسند: (١٣/ ٢٩٦/ ح ٦٨٧٨)، والنسائي في المجتبى: (٧/ ٦١/ ح ٣٩٤٠) كتاب عشرة النساء، باب حب النساء، وفي السنن الكبرى: (٥/ ٢٨٠/ ح ٨٨٨٨)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٣/ ١٤/ ح ٤٠٢١)، وابن عدي في الكامل: (٣/ ٣٠٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ: (٢/ ٥٨/ ح ٢٣١)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ١٧٤/ ح ٢٦٧٦) وقال: «حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، والضياء في الأحاديث المختارة: (٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨/ ح ١٦٠٨) جميعهم من طرق عن ثابت البناني عن أنس به. وإسناد المصنف حسن والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وصححه الألباني كما في صحيح الجامع الصغير: (١/ ٥٩٩/ ح ٣١٢٤)، وانظر علل الدار قطني: (١٢/ ٤٠/ ح ٢٣٨٥).
[ ١ / ٣٢١ ]