٣١٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الحربي الأَنْمَاطِي ببغداد، قال: حدثنا محمد ابن عبد الرحمان المُخَلّص الذهبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي، قال: حدثنا عبد الجبار - يعني ابن عاصم (^١)، قال: حدثنا موسى بن أعين، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن عِمْرَان (^٢)، [عن] (^٣) عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «كَيفَ أنعَمُ وصاحبُ الصُّور قد التقمَ الصُّورَ بِفِيه، واضعًا سمعهُ وحَنى جبهته، ينتظر متى يُؤمر أن ينفخ»، قالوا: يا رسول الله، كيف نقول؟ قال: «قولوا: حَسْبُنَا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا» (^٤).
_________________
(١) هو أبو طالب عبد الجبار بن عاصم النسائي الخراساني البغدادي، ثقة.
(٢) هو عمران البارقي، مقبول.
(٣) في الأصل: «ابن»، والتصحيح من المصادر.
(٤) أخرجه اللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٦/ ١١٥٨/ ح ٢١٨١ - ٢١٨٢) عن أبي طاهر المُخَلِّص عن البَغَوِي به، وأخرجه أبو طاهر المُخَلَّص في المُخَلّصيات: (١/ ١١٧/ ح ٢٣) عن البغوي عن عبد الجبار ابن عاصم به، وأخرجه أبو الشيخ في العظمة: (٣/ ٨٥١ - ٨٥٣/ ح ٣٩٦) بإسناده عن عبد الجبار ابن عاصم عن موسى بن أعين عن الأعمش به، وأخرجه ابن بشران في الأمالي: (٢/ ٥١/ ح ١٠٤٨)، والبيهقي في شعب الإيمان: (١/ ٣٠٩/ ح ٣٥٢) كلاهما من طرق عن موسى بن أعين عن الأعمش وعن عمران به، وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند: (١/ ٤٦٣/ ح ٥٣٨)، والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٣١٦/ ح ١١٠٨٢) كلاهما من طرق عن موسى بن أعين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به، وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند: (١/ ٤٦٣/ ح ٥٣٩) بإسناده عن الأعمش عن أبي صالح به، وأخرجه شعبة في حديثه: (ح ١٤٠/ ١٠٦)، عبد الرزاق في التفسير: (٣/ ١٧٥)، وأحمد في المسند: (٣/ ٧٣/ ح ١١٧١٤) جميعهم من طرق عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد به، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال: (٣٥/ ح ٥٠)، وأبو يعلى في المسند: (٢/ ٣٣٩/ ح ١٠٨٤)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١٣/ ٣٧٨/ ح ٥٣٤٣)، وابن حبان في الصحيح: (٣/ ١٠٥/ ح ٨٢٣)، والحاكم في المستدرك: (٤/ ٦٠٣/ ح ٨٦٧٨) جميعهم من طرق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد به، وأخرجه ابن المبارك في الزهد: (١/ ٥٥٧/ ح ١٥٩٧)، وفي المسند: (٣/ ٩٠/ ٥٥)، والحميدي في المسند: (٢/ ٣٣٢/ ح ٧٥٤)، وسعيد بن مَنصُور في السنن: (٣/ ١١١٨)، ونعيم بن حماد في الفتن: (٢/ ٦٣٦/ ح ١٧٧٨)، وأحمد في المسند: (٣/ ٧/ ح ١١٠٥٣)، وعبد بن حميد في المسند (٢٧٩/ ح ٨٨٦)، والترمذي في السنن: (٤/ ٦٢٠/ ح ٢٤٣١) كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ما جاء في شأن الصور، وقال: «هذا حديث حسن»، وفي (٥/ ٣٧٢/ ح ٣٢٤٣) كتاب التفسير، باب ومن سورة الزمر، =
[ ١ / ٣٢٢ ]
٣١٩ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد البُسْرِي ببغداد، قال: حدثنا أبو عمر عبد الواحد ابن محمد بن مهدي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل المقرئ، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن مَعْمَر الأنصاري، عن أبي يونس (^١) مولى عائشة، عن عائشة ﵂، أن رجلا قال الرسول الله ﷺ وهو واقف على الباب، وأنا أسمع: يا رسول الله، إني أصبحُ جُنُبًا، وأنا أريدُ الصّيام، فأغتسل وأصوم ذلك اليوم، فقال له رسول الله ﷺ مِن بُيُوت نسائه: «وأنا أصبحُ جُنُبًا وأريدُ الصّيام»، فقال له الرجل: يا رسول الله، إنك لستَ مِثلَنَا، قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر، فغضب رسول الله ﷺ، وقال: «والله إني لأرجو أن أكونَ أخشَاكُم لله ﷿ وأعلَمكُم بما أبتَغِي» (^٢).
_________________
(١) = والطبري في التفسير: (١٦/ ٢٩ - ٣٠)، والدولابي في الكنى والأسماء: (٢/ ٨٠٢/ ح ١٣٩٤)، وابن أبي داود في البعث: (١٩)، والطبراني في المعجم الصغير: (١/ ٤٩/ ح ٤٥)، وأبو الشيخ في العظمة: (٣/ ٨٥٤/ ح ٣٩٧)، وأبو بكر الإسماعيلي في معجم الشيوخ: (١/ ٤٢٧ - ٤٢٨/ ت ٨٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٥/ ١٠٥)، و(٧/ ١٣٠، ٣١٢) جميعهم من طرق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري به. وإسناد المصنف ضعيف فيه عمران البارقي وهو مقبول. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٣/ ٦٦ - ٦٧/ ح ١٠٧٩)، وله شواهد عديدة منها حديث ابن عباس، وزيد بن أرقم، وجابر، وأنس وغيرهم.
(٢) هو أبو يونس مولى عائشة أم المؤمنين، ثقة.
(٣) أخرجه الرازي في عوالي مالك بن أنس: (٢٧٤/ ح ٣٠٧) بإسناده عن أبي عمر بن مهدي عن المَحَامِلي به، وأخرجه المحاملي في الأمالي من رواية ابن مهدي: (٣٦٧/ ١٨٨) عن أحمد بن إسماعيل المدني عن مالك به، وأخرجه مالك في الموطأ: (١/ ٢٨٩/ ح ٦٣٧) كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبا في رمضان، ومن طريقه الشافعي في المسند (١٠٤)، وفي الأم: (٢/ ٩٧ - ٩٨)، وفي السنن المأثورة: (٣٠٢ - ٣٠٣/ ح ٣٠١)، وأحمد في المسند: (٦/ ٦٧/ ح ٢٤٥، ٢٤٤٣٠، ٢٦١٢٥)، وأبو داود في السنن: (٢/ ٣١٢/ ح ٢٣٨٩) كتاب الصوم، باب فيمن أصبح جنبا في شهر رمضان، وأبو عَوَانَة في المسند: (٢/ ٢٠١/ ح ٢٨٤٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٢/ ١٧)، وفي شرح معاني الآثار: (٢/ ١٠٦)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٥/ ٩٧٢/ ح ١٧٦٦)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: (٣/ ٣٦١/ ح ٢٤٦٤)، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٢١٣/ ح ٧٧٧٩)، وابن عبد البر في التمهيد: (١٧/ ٤١٩) جميعهم من طرق عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري به، وأخرجه إسماعيل بن جَعْفَر في حديثه: (٣٤٦)، ومن طريقه مسلم في الصحيح: (٩/ ٧٨١/ ح ١١١٠) كتاب الصوم، باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، والنسائي في السنن الكبرى: (٢/ ١٩٥/ ٣٠٢٥)، و(٦/ ٤٦٢/ ح ١١٥٠٠)، وابن خزيمة في الصحيح: (٣/ ٢٥٢/ ح ٢٠١٤)، وأبو عَوَانَة في
[ ١ / ٣٢٣ ]
٣٢٠ - أخبرنا أبو مَنْصُور محمد بن أحمد بن شُكْرَوَيَه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خُرَّشِيد قُولَه، قال: حدثنا عبد الله بن (^١) محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر، أن يزيد الرقاشي (^٢) حدثه، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: بينا أبو بكر الصديق وعمر ﵄ جالسان في نحر المنبر بالمدينة، إذ طلع عليهما رسول الله ﷺ من بُيوتِ نسائه، يَمسَحُ لحيته ويرفَعُها فينظرُ إليها، قال أنس: وكانت لحيته أكثر شيبًا من رأسه، فلما وقف عليهما سلّم، قال أنس: وكان أبو بكر رَجُلًا رقيقًا، وكان عمر رجلًا غليظًا، فقال أبو بكر بأبي وأمي لقد أسرع إليك الشَّيْبُ يا رسول الله، فرفع لحيته بيده، فنظر إليها، فاغْرَوْرَقَت عينا أبي بكر ﵁، ثم قال رسول الله ﷺ: «أجل، شَيَّبَتني سورة هود وأخواتها»، قال أبو بكر ﵁ بأبي وأمي، وما أخواتها؟ قال: «الواقعة، والقارعة، وسأل سائل بعذاب واقع، وإذا الشمس كورت» (^٣).
_________________
(١) = المسند: (٢٨٤٦/ ٢٠١٢ - ٢٨٤٨)، وابن حبان في الصحيح: (٣٤٩٥/ ٢٦٨/ ٨)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٢١٤/ ٤/ ح ٧٧٨٠)، وابن عبد البر في التمهيد (٤٢٠/ ١٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٨/ ١٣)، وابن الجوزي في إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه: (٣١٩ - ٢٦٨/ ٣٢٠) جميعهم من طرق عن إسماعيل بن جَعْفَر عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري به، وأخرجه أبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام وأهله: (٦٠٣) بإسناده عن عائشة به. وإسناد المصنف صحيح متصل، رجاله ثقات غير أحمد بن إسماعيل السَّهْمِي فهو ضعيف في غير مالك. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) زيادة غير واردة في الأصل، والتصحيح من مصادر الترجمة.
(٣) هو أبو عَمْرو يزيد بن أبان الرقاشي - بتخفيف القاف ثم معجمة - البصري القاص، زاهد ضعيف.
(٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٧٤/ ٤) بإسناده عن ابن خرشيذ قوله عن عبد الله بن محمد ابن زياد النيسابوري به، وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤٣٦/ ١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١٧٤) كلاهما من طرق عن ابن وهب عن يزيد الرقاشي به، وأخرجه سعيد بن منصور في السنن: (٣٧٠/ ٥)، والمروزي في مختصر قيام الليل: (٢١٠)، والسرقسطي في الدلائل: (١/ ٢٢٧/ ح ١١٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (١٧٣/ ٤ - ١٧٥) جميعهم من طرق عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك به، وأخرجه الدارقطني في العلل: (٢٠٠١) بإسناده عن أنس بن مالك به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه يزيد بن أبان الرقاشي الزاهد وهو ضعيف. والحديث حسن بشواهده، منها حديث ابن عباس، وأبي بكر، وأبي جحيفة، وعقبة بن عامر، وسعد بن أبي وقاص، وغيرهم. انظر السلسلة الصحيحة للألباني: (٢/ ٦٣٩ - ٦٤٢/ ح ٩٥٥).
[ ١ / ٣٢٤ ]
٣٢١ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البُسْرِي البُنْدَار، وأبو نصر محمد بن علي الزينبي، قالا: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلّص، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، قال: حدثنا عبد الله بن عمران العَابِدِي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد.
٣٢٢ - وأخبرني القاضي أبو مَنْصُور ابن سعد (^١)، وأخبرنا القاضي أبو مَنْصُور ابن شُكْرَوَيْه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن بشر الأعرابي بمكة، قال: حدثنا معمر بن بكار السَّعْدِي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزَّهْرِي، عن أبي عُبَيْد (^٢) مولى عبد الرحمن بن عوف ﵁، عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لَن يُدخل أحدًا منكم عمله الجنة»، قيل: ولا أنتَ يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يَتَغمَّدَني الله بفَضلِه ورَحمَتِه» (^٣).
_________________
(١) كذا في الأصل، والظاهر والله أعلم أن الناسخ وقع له سهو في إثبات هذا الإسم، فأراد أن يكتب ابن شكرويه وكتب ابن سعد، ثم أثبت ابن شكرويه وغفل عن محو ما نسخ، والمصنف لا يثبت اسم شيخه مختصرا في أول ذكر له، كما أن كتب التراجم لم تذكر من تلاميذ ابن خرّشيذ قوله ممن كنيته أبو منصور ونُعت بالقاضي سوى ابن شكرويه.
(٢) هو أبو عبيد سعد بن عبيد الزَّهْرِي المدني الفقيه القارئ مولى عبد الرحمن بن أزهر، وقيل مولى عبد الرحمن بن عوف، ثقة.
(٣) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلِّصيات: (١٦٩ - ١٧٠/ ٢/ ١٢٩٢)، و(٤/ ١٠٤/ ح ٣٠٧٩) عن ابن صَاعِد عن عبد الله بن عمران العابدي به، وأخرجه أحمد في المسند: (٢/ ٢٦٤/ ح ٧٥٧٧)، والمصيصي لوين في حديثه: (٦٥/ ٧٨)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ٢١٧٠/ ح ٢٨١٦) كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى، وأبو يعلى في المسند: (١١/ ١١٥/ ح ٦٢٤٣) جميعهم من طرق عن إبراهيم بن سعد عن الزَّهْرِي به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٥/ ٢١٤٧/ ح ٥٣٤٩) كتاب المرضى باب نهي تمني المريض الموت، والطبراني في مسند الشاميين: (٤/ ٢٥١ - ٢٥٢/ ح ٣٢٠٩) كلاهما من طرق عن الزَّهْرِي عن أبي عبيد به، وأخرجه همام بن منبه في الصحيفة: (٦٣/ ح ١٣٥)، وابن الجعد في المسند: (٤٠٧/ ح ٢٧٧٢)، وعبد الرزاق في المصنف: (١١/ ٢٨٩/ ح ٢٠٥٦٢)، وابن المبارك في المسند: (٨٣/ ٥١ - ٥٢)، وفي الزهد: (١/ ٥٠٦ - ٥٠٧/ ح ١٤٤٥١)، والطيالسي في المسند: (٣٠٥/ ح ٢٣٢٢)، وأحمد في المسند: (٢/ ٢٣٥، ٣٢٦، ٣٨٥، ٣٩٠، ٤٦٩، ٥٠٩، ٥٢٤/ ح ٧٢٠٢، ٨٣١٢، ٨٩٩٠، ٩٠٥٢، ١٠٠٦٣، ١٠٦٢٢، ١٠٧٩٩)، والبخاري في الأدب المفرد (١٦٣/ ح ٤٦١)، ومسلم في الصحيح: (٤/ ٢١٦٩/ ح ٢٨١٦) كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١٤٠٥/ ح ٤٢٠١) كتاب الزهد، باب التوقي على العمل، والبزار في المسند: (١٥/ ٣٠٤/ ح ٨٨٢٤)، والنسائي في الإغراب: (٢٨٨ - ٢٨٩/ ح ٢١٤)، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ٦٣/ ح ٣٩٨٥)، و(١١/ ٤٧٣ - ٤٧٤/ ح ٦٥٩٤)، وابن حبان في الصحيح: (٢/ ٦٠)، و(٤/ ٣٠٥/ ح ٤٢٧٢)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٣/ ٥/ ح ٢٢٩٤)، و(٨/ ٧٤/ ح ٨٠٠٤) وغيرهم، جميعهم من طرق عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه معمر ابن بكار السعدي وفي حديثه وهم ولا يتابع على أكثره، وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٢٥ ]
٣٢٣ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المقرئ إملاء، قال: حدثنا أبو محمد الحسن ابن علي بن بَشَّار السابوري، قال: حدثنا جَعْفَر بن محمد الجوهري، قال: حدثنا عثمان بن عمر الضبي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: أنبأنا إسرائيل، عن زياد، يعني ابن علاقة (^١)، عن شريك بن طارق، قال: قال رسول الله ﷺ: «لن يَدخُلَ الجنَّة أحدٌ بعمله»، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمَّدَني الله بِرَحمتِه وفضله» (^٢).
٣٢٤ - أخبرنا أبو علي علي بن أحمد التُسْتَري، قال: حدثنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أبي مسلم البغدادي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عبد الله ابن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي رحمة الله عليه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، أن النبي ﷺ دَخَل، يعني: مقبرة بني النجار، فسمع صوتًا، فخَرجَ مَدْعُورًا، فقال: «استعيذُوا بالله من عَذَاب القبر، مَرَّتين» (^٣).
_________________
(١) هو أبو مالك زياد بن علاقة - بكسر المهملة وبالقاف - ابن مالك الثَّعْلَبي الكوفي، ثقة رمي بالنصب.
(٢) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة: (١/ ٣٣٨)، والطبراني في المعجم الكبير: (٧/ ٣٠٨/ ح ٧٢١٨) كلاهما عن عثمان بن عمر الضبي عن عبد الله بن رجاء به، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (٤/ ٢٣٩/ ت ٢٦٥٤)، والبغوي في معجم الصحابة: (٣/ ٣٠٨/ ح ١٢٤٦)، وابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٣٣٨)، والطبراني في المعجم الكبير: (٧/ ٣٠٩/ ح ٧٢١٩ - ٧٢٢٠ - ٧٢٢١)، وابن حبان في الثقات (٣/ ١٨٨ - ١٨٩/ ح ٦٣٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣/ ١٤٧٤/ ح ٣٧٣٤) جميعهم من طرق عن زياد بن علاقة عن شريك بن طارق به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وله شواهد، منها حديث عائشة. انظر علل الدار قطني: (١٤/ ٣٠٠/ ح ٣٦٤١).
(٣) أخرجه أبو يعلى في المسند: (٤/ ١١٢/ ح ٢١٤٩) بإسناده عن عبد الرحمن بن همدي عن سفيان الثوري به، وأخرجه ابن أبي داود في البعث: (١٤)، وابن عدي في الكامل: (٦/ ١٢٥)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر: (١٢١/ ح ٢٠٤)، والخطيب في الفصل للوصل المدرج (٢/ ٨١٦ - ٨١٧) جميعهم من طرق عن سفيان الثوري عن أبي الزبير به، وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في المصنف: (٦/ ١٩/ ح ٢٩١٤٧)، وأحمد في المسند: (٦/ ٣٦٢/ ح ٢٧٠٨٩)، وابن أبي عاصم في السنة: (٢/ ٤٢٤/ ح ٨٧٥)، وابن حبان في الصحيح: (٧/ ٣٩٥/ ح ٣١٢٥)، والآجري في الشريعة: (٣/ ١٢٨٥/ ح ٨٥٦)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٥/ ١٠٣/ ح ٢٦٨)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر: (٧٥/ ح ٩٥) جميعهم من طرق عن جابر عن أم مبشر به. وإسناد المصنف حسن. وللحديث شواهد منها حديث أنس كما في مسند الحميدي: (٢/ ٥٠١/ ح ١١٨٧) وغيره.
[ ١ / ٣٢٦ ]
٣٢٥ - حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي إملاء، قال: حدثنا يوسف بن غَسَّان، قال: حدثنا أبو عمر القيسي، قال: حدثنا الحسن بن المثنى، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو كعب (^١)، قال: حدثنا شهر بن حَوْشَب، قال: دخلتُ على أم سَلَمَة بالمدينة، وبيني وبينَها حِجَاب فَكَلَّمتُها، فَسمعتها تقول: كانَ أكثرُ دُعَاءَ رسول الله ﷺ: «يا مُقَلّب القُلوب ثَبِّت قَلبي عَلَى دِينكَ»، فما آدمي إلا وقلبهُ بَينَ أصبعين من أصابع الرَّحمن ﷿، إذا شَاء أَزَاغَه، وإذا شَاء أَقَامَه (^٢).
٣٢٦ - أخبرنا أبو القاسم الإسماعيلي، قال: حدثنا حمزة بن يوسف، قال: حدثنا عبد الله ابن عَدّي، قال: حدثنا جَعْفَر بن أحمد الغَافِقِي بمصر، قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عُفَيْر الأنصاري، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس، قال: قال علي ابن أبي طالب ﵄، قال: كان لرسول الله ﷺ أَنِينُ عَلَى فِرَاشِه يَذكُرُ الله، وَأَنينُ بصَلاتِه إذا صلى، يَبكي من مخافة الله ﷿ (^٣).
٣٢٧ - أخبرنا علي بن أحمد البسري، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصَّرْصَرِي، قال: حدثنا المَحَامِلي، قال: حدثنا يعقوب الدَّوْرَقِي (^٤)، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة (^٥)، عن عبد الله، قال: قال لي النبي ﷺ: «اقْرَأ علي سُورَة النِّسَاء»، فَقرَأتُ حَتى بلغتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمة
_________________
(١) هو أبو كعب عبد ربه بن عبيد الأزدي مولاهم، الجرموني البصري صاحب الحرير، ثقة.
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٣/ ٣٣/ ح ٢٣٨١)، وفي الدعاء: (٣٧٧/ ح ١٢٥٧) بإسناده عن مسلم بن إبراهيم عن أبي كعب به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٢٢٤/ ح ١٦٠٨)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٢٥/ ٢٩١٩٧)، و(٦/ ١٦٨/ ٣٠٤٠٦)، وأحمد في المسند: (٦/ ٣١٥/ ٢٦٧٢١)، والترمذي في السنن: (٥/ ٥٣٨/ ٣٥٢٢) كتاب الدعوات، وعبد الله بن أحمد في السنة: (١/ ١٧٨/ ح ٢٢٧)، وأبو يعلى في المسند: (١٢/ ٣٥٠، ٤١٩/ ح ٦٩١٩، ٦٩٨٦)، والدولابي في الكنى والأسماء: (٣/ ٩٣٨/ ح ١٦٤٢) جميعهم من طرق عن أبي كعب عن شهر بن حوشب به. وإسناد المصنف حسن بطرقه ومتابعاته. وانظر السلسلة الصحيحة: (٥/ ١٢٦/ ٢٠٩١).
(٣) الحديث لم أقف عليه. وإسناد المصنف موضوع، فيه أبو الفضل جَعْفَر بن أحمد بن علي الغافقي المصري وهو كذاب يضع الأحاديث. قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وكنا نتهمه بوضعها.
(٤) هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح العبدي مولاهم القَيْسِي الدَّوْرَقِي، ثقة حافظ.
(٥) هو أبو عمرو عبيدة بن عمرو السَّلَمَاني المرادي الكوفي، تابعي كبير، مخضرم، فقيه ثبت.
[ ١ / ٣٢٧ ]
بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (^١)، قال: فَإِمَّا غَمَزَنِي غامز فَالتَفَتُ، فإِذا عَيْنَاهُ تَسِيلان (^٢).
٣٢٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الأنصاري، قال: حدثنا أبو طاهر بن أبي مسلم، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنى
_________________
(١) سورة النساء: الآية ٤١.
(٢) أخرجه الدارقطني في العلل: (٥/ ١٨٢) عن المَحَامِلي عن يعقوب الدورقي به، وأخرجه المَرْوَزِي في مختصر قيام الليل: (٢٠٨)، وابن حبان في الصحيح: (١٥/ ٥٤١/ ٧٠٦٥) كلاهما من طرق عن يعقوب الدورقي عن حفص بن غياث به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ١٥٥/ ح ٣٠٣٠٣)، و(٧/ ٨٩، ٢٢٦، ٣٤٤١٩، ٣٥٥٤٠)، والبخاري في الصحيح: (٤/ ١٩٢٥/ ٤٧٦٢) كتاب فضائل القرآن، باب من أحب أن يسمع القرآن من غيره، ومسلم في الصحيح: (١/ ٥٥٠/ ٨٠٠) كتاب صلاة المسافرين، باب فضل استماع القرآن، وأبو داود في السنن: (٣/ ٣٢٤/ ٣٦٦٨) كتاب العلم، باب في القصص، والبزار في المسند: (٥/ ١٨٣/ ١٧٨٠)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ٢٨/ ٨٠٧٥)، وفي فضائل القرآن: (١٢٧/ ١٠٠)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٢/ ٤٦٠/ ح ٣٨٣١)، والشاشي في المسند: (٢/ ٢٢٤/ ٧٩٦)، والصيداوي في معجم الشيوخ: (٣٧٦/ ٣٦٨)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ٣٦٢/ ٢٠٥٠) جميعهم من طرق عن حفص ابن غياث عن الأعمش به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٤/ ١٦٧٣/ ٤٣٠٦) كتاب التفسير، باب فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد، ومسلم في الصحيح: (١/ ٥٥١/ ٨٠٠) كتاب صلاة المسافرين، باب فضل استماع القرآن، والترمذي في السنن: (٥/ ٢٣٨/ ٣٠٢٥) كتاب التفسير باب ومن سورة النساء، وفي الشمائل: (٢٦٣ - ٢٦٤/ ٣٢٤)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ٢٩/ ٨٠٧٩)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٢/ ٤٦٠/ ٣٨٣٢)، والشاشي في المسند (٢/ ٢٢٤/ ٧٩٧)، والآجري في أخلاق أهل القرآن: (١٢)، والطبراني في المعجم الكبير: (٩/ ٨٠ - ٨١/ ٨٤٦٠ - ٨٤٦١ - ٨٤٦٣)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان: (٣/ ٤٦٠)، والبيهقي في شعب الإيمان: (١/ ٤٨٠ - ٤٨١/ ٧٧٢)، وفي دلائل النبوة: (١/ ٣٥٦)، وفي السنن الكبرى: (١٠/ ٢٣١/ ٢٠٨٤٦) جميعهم من طرق عن الأعمش عن إبراهيم به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٩/ ٨١/ ٨٤٦٢)، وفي المعجم الصغير: (١/ ١٣٦/ ٢٠٤)، وفي المعجم الأوسط: (٢/ ١٦٤/ ١٥٨٧)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان: (٤/ ٢٤٣)، والدارقطني في العلل: (٥/ ١٨٢) جميعهم من طرق عن إبراهيم عن عبيدة السلماني به، وأخرجه سعيد بن مَنْصُور في السنن: (١/ ٢١٢)، وابن سعد في الطبقات: (٢/ ٣٤٢) والبلاذري في أنساب الأشراف: (٤/ ١٧)، وأحمد في المسند: (١/ ٣٨٠/ ٣٦٠٦)، والبزار في المسند: (٤/ ٢٧٧/ ١٤٤٥)، و(٤/ ٣٢٢/ ١٥١٠)، و(٤/ ٣٤٦/ ١٥٤٣)، و(٥/ ٩/ ١٥٦٤)، و(٥/ ٢٢٥/ ١٨٣١)، وأبو يعلى في المسند (٩/ ٢٥٤/ ٥٣٧٥)، والطبري في التفسير: (٥/ ٩٢)، والشاشي في المسند: (٢/ ٣٢٢/ ٩٠٨)، والطبراني في المعجم الكبير: (٩/ ٨٠/ ٨٤٥٩)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ١٧٠ - ١٧١)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٢/ ٣٦٣/ ٢٠٥٢) جميعهم من طرق عن ابن مسعود به. وإسناد المصنف صحيح.
[ ١ / ٣٢٨ ]
العنبري، قال: حدثنا علي بن المديني (^١)، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا الحارث ابن عبد الملك بن عبد الله بن إياس الليثي الأشجعي، عن القاسم بن يزيد بن عبد الله ابن قُسَيْط، عن أبيه (^٢)، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل بن عباس، قال: جَاءني رسول الله ﷺ، فخرجت إليه، فوجدته مَوْعُوكًا قد عصب رأسه، فقال: «خُذ بيَدِي»، فأخذتُ بيده، فانطلق حتى جلس على المنبر، ثم نادى في الناس، فلما اجتمعوا إليه، حمد الله تعالى وأثنى عليه، فقال: «أما بعد، أيها الناس فإنه قد دنا مني خفوف من بين أظهركم (^٣)، فمن كنت جَلَدتُه ظهرًا، فهذا ظهري فليستقد، ومن كنت أخذتُ له مالًا، فهذا مالي فليأخذ منه، ومن كنت شتمتُ له عرضًا، فليستقد منه، ولا يقل أحد: إني أخشى الشحناء من قبل رسول الله ﷺ، ألا وإن الشَّحْنَاء ليست من طبيعتي، ولا من شأني، ألا وإن أحَبَّكم إليَّ مَن أخذَ شيئًا كان له، أو حللني منه، فلقيت الله ﷿ وأنا طيب النفس، وإني أرى أن هذا غير معفي عنكم حتى أقوم فيكم مرارًا»، ثم نزل النبي ﷺ، فصلى الظهر، ثم جلس على المنبر، فعاد لمقالته الأولى في الشحناء وغيرها، فقام رجل فقال: إذا والله لي عندك ثلاث دراهم، فقال: «أما إنا لا نُكَذِّبُ قائلًا، ولا نستحلفه على يمين فيها كانت لك عندي»، قال: يا رسول الله، تذكر يوم مر بك المسكين، فأمرتني فأعطيه ثلاثة دراهم، قال: «أعطه يا فَضل»، وأمر به فجلس، ثم قال: «يا أيها الناس، من كان عنده شيء فليؤده، ولا يقولن رجل فضوح الدنيا، فإن فضوح الدنيا أيسر من فضوح الآخرة»، فقام رجل، فقال: عندي ثلاثة دراهم للتها في سبيل الله ﷿، قال: «فلم غَلَلَتَهَا»؟ قال: كنت إليها محتاجًا، قال: خذها منه يا فضل»، ثم قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس، من خشي من نفسه شيئًا فليقم فلأدع له»، فقال
_________________
(١) هو أبو الحسن علي بن عبد الله بن جَعْفَر بن نجيح بن المديني السعدي مولاهم البصري، ثقة ثبت.
(٢) هو أبو عبد الله يزيد بن عبد الله بن قُسَيْط بن أسامة الليثي المدني، الأعرج، ثقة.
(٣) إنه قد دنا مني خفوف من بين أظهركم: أي حركة وقرب ارتحال، يريد الإنذار بموته ﷺ. النهاية في غريب الأثر: (٢/ ٥٥) مادة (خفف)، لسان العرب: (٩/ ٨١) مادة (خفف).
[ ١ / ٣٢٩ ]
رجل: يا رسول الله، إني لكذاب وإني لنؤوم، فقال: «اللَّهُمَّ ارزقه صدقًا، وأذهب عنه النوم إذا أراد»، ثم قام إليه آخر، فقال: والله يا رسول الله إني لمنافق، وما شيء أو من شيء، شكّ أبو الحسن، من الأشياء إلا وقد جئته، قال: أبو الحسن: يعني: وقد أتيته، قال عمر ﵁: فَضَحتَ نفسكَ أيها الرجل، فقال: «يا ابن الخطاب فضوحُ الدنيا أيسر من فضوح الآخرة»، ثم قال: «اللَّهُمَّ ارزقه صدقًا وإيمانًا، وصيّر أمره إلى خير»، قال: فتكلم عمر ﵁ بكلام، فضحك رسول الله ﷺ، فقال: «عُمَر معي، وأنا مع عُمَر، والحق مع عمر حيث كان» (^١).
٣٢٩ - أخبرنا القاضي أبو مَنْصُور محمد بن أحمد بن شُكْرَوَيْه، قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا أبو الأزهر (^٢)، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يحيى بن أيوب، عن بكير بن عبد الله، عن عبيدة بن مُسَافِع، عن أبي سعيد الخدري، قال: بينما رسول الله ﷺ يقسم شيئًا؛ إذ أكبّ عليه رجل، فَطعنه بعُرجُون كان معه، فصاح الرَّجُل،
_________________
(١) أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٥/ ٤٠٥ - ٤٠٧/ ٤٤٥)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤٨/ ٣٢٣ - ٣٢٥)، وابن الجوزي في المنتظم: (٤/ ٢٨ - ٣٠) عن معاذ بن المثنى عن علي بن المديني به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (١٨/ ٢٨٠/ ح ٧١٨) من حديثه عن معاذ بن المثنى العنبري عن علي بن المديني به، وأخرجه العقيلي في الضعفاء: (٣/ ٤٨٢)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٣/ ١٠٤ - ١٠٥/ ح ٢٦٢٩)، وابن شاهين في الكتاب اللطيف: (٨٢/ ١٣٠)، وفي شرح مذاهب أهل السنة: (٨١/ ٨٦)، واللالكائي في اعتقاد أهل السنة: (٧/ ١٣٠٩/ ح ٢٤٨٤) جميعهم من طرق عن علي بن المديني عن معن بن عيسى به، وأخرجه البزار في المسند: (٦/ ٩٨ - ٩٩/ ٢١٥٤)، والطبري في التاريخ: (٢/ ٢٢٧)، وأبو نعيم في فضائل الخلفاء الراشدين: (١٨)، والشهاب في المسند: (١/ ١٧٠/ ٢٤٦)، والبيهقي في الدلائل: (٧/ ١٧٩ - ١٨٠)، وفي السنن الكبرى: (٦/ ٧٤/ ح ١١١٨٥) جميعهم من طرق عن معن بن عيسى عن الحارث بن عبد الملك الليثي به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه القاسم بن يزيد بن عبد الله الليثي المدني وهو منكر الحديث. وانظر السلسلة الضعيفة: (١٣/ ٦٤٣ - ٦٤٧/ ٦٢٩٧)، وللحديث شواهد عديدة صحيحة، منها حديث حفص بن ميسرة كما في المصنف لعبد الرزاق: (٩/ ٤٦٩/ ح ١٨٠٤٣)، وطبقات ابن سعد: (٢/ ٢٥٥) وغيرهما.
(٢) هو أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي النيسابوري، صدوق.
[ ١ / ٣٣٠ ]
فقال له رسول الله ﷺ: «تعال فاستَقِد»، فقال الرجل: بَل أعفُو يا رسول الله (^١).
٣٣٠ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأصفهاني، قال: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الوارث، قال: حدثنا يحيى ابن صالح الوحاطي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كُرَيب، عن ابن عباس ﵁، قال: غَلا السّعرُ على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله سَعّر لَنا، قال: «إن الله هو المسَعرُ القَابِض الباسط، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكُم يُطالبني بمَظلَمة في عِرض وَلا مَال» (^٢).
٣٣١ - أخبرنا أبو القاسم بن البُسْرِي، قال: أخبرنا ابن بَطَة إجازة، قال: حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح، قال: حدثنا هقل بن زياد، عن الأوزاعي، حدثني [أبو عُبَيْد] (^٣)، حدثني القاسم بن مُخَيْمِرة، حدثني [ابن نُضَيلة] (^٤)، قال: أصابَ النَّاس
_________________
(١) أخرجه النسائي في المجتبى: (٨/ ٣٢/ ٤٧٧٤) كتاب القسامة، باب القود في الطعنة، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٢٢٦/ ٦٩٧٦)، النهرواني في الجليس الصالح (٤٢٨/ مجلس ٥٨) كلاهما من طرق عن وهب بن جرير عن أبيه به وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٢٨/ ح ١١٢٤٥)، وأبو داود في السنن: (٤/ ١٨٢/ ٤٥٣٦) كتاب الديات، باب القود من الضربة وقص الأمير من نفسه، والنسائي في المجتبى: (٨/ ٣٢/ ٤٧٧٣) كتاب القسامة، باب القود في الطعنة، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٢٢٦/ ٦٩٧٥)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٣٤٦/ ٦٤٣٤)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: (٦/ ١٦٩/ ٤٨٤٢)، وفي السنن الصغرى: (٧/ ٥٠/ ح ٣٠١٦)، وفي السنن الكبرى: (٨/ ٤٣، ٤٨/ ١٥٧٦٧، ١٥٧٩٧) جميعهم من طرق عن بكير بن عبد الله عن عبيدة بن مسافع به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عبيدة بن مسافع المدني وهو مقبول لم يتابع. والحديث ضعفه الألباني كما في التعليقات الحسان: (٩/ ١٨٤/ ح ٦٤٠٠).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (٢/ ٥٩/ ٧٨٠) عن محمد بن يزيد عن يحيى بن صالح الوحاظي به وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن يزيد بن عبد الوارث الدمشقي وهو مجهول الحال. وللحديث شواهد صحيحة، منها حديث أنس بن مالك كما أخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٢٨٦/ ١٤٠٨٩)، وأبو داود في السنن: (٣/ ٢٧٢/ ٣٤٥١)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ٧٤١/ ٢٢٠٠)، والترمذي في السنن: (٣/ ٦٠٥/ ح ١٣١٤) وغيرهم، وشاهد من حديث أبي جحيفة كما عند الطبراني في المعجم الكبير: (٢٢/ ١٢٥/ ح ٣٢٢)، وشاهد من حديث أبي سعيد الخدري، وغيرها.
(٣) في الأصل: «أبو عتبة»، والصواب كما في المصادر: «أبو عبيد»، وهو حاجب بن سليمان بن عبد الملك المذحجي، مولى سليمان بن عبد الملك، قيل اسمه عبد الملك، وقيل حي أو حيي، أو حُوَيّ، ثقة.
(٤) في الأصل: «ابن فضيلة»، والصواب: عبيد بن نَضْلة ويقال عبيد بن نُضَيلة الخزاعي، أبو معاوية الكوفي، ثقة.
[ ١ / ٣٣١ ]
سَنَةٌ على عهد رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، سَعّر لَنا، فقال: «لا يسألني الله عن سُنّة أَحْدَثتُهَا فِيكُم لَم يَأمُرني اللهُ بهَا، ولكن سَلُوا الله من فضله» (^١).
٣٣٢ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا محمد بن مسلم، عن إبراهيم، يعني: ابن ميسرة، عن مجاهد، عن قيس بن السائب، قال: الكبير يَفتَدِي بمُدَّين، فأطعموا عَنّي صاعًا لكل، وكان رسول الله ﷺ شريكي في الجاهلية، فخَيْر شريك لا يداري ولا يُماري (^٢).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي خيثمة في السفر الثاني من التاريخ: (٢/ ٦١٢/ ح ٢٥٤٥)، والطبري في المنتخب من ذيل المذيل: (٨٤)، وابن قانع في معجم الصحابة (٢/ ٢٨٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٤/ ١٩٠٥/ ح ٤٧٨٩)، و(٦/ ٣٠٦٩/ ح ٧٠٩٣)، وابن الأثير في أسد الغابة: (٦/ ٣٦٧ - ٣٦٨) جميعهم من طرق عن الأوزاعي عن أبي عبيد به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٢) أخرجه البغوي في معجم الصحابة: (٥/ ٩)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثاني): (١/ ٥٠٤/ ح ٢٠٧٠)، و(السفر الثالث): (١/ ١٩٧/ ح ٥٠٦) كلاهما عن أبي خيثمة عن ابن مهدي به، وأخرجه القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ (٨٤)، والدولابي في الكنى والأسماء: (١/ ١٤٧/ ح ٢٩٦)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٢/ ١٤٤ - ١٤٥/ ح ١٥٢٢)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٩/ ٤٨) جميعهم من طرق عن ابن مهدي عن محمد بن مسلم الطائفي به، وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في التاريخ: (٣١١) بإسناده عن محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة به، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير: (٥/ ٨) بإسناده عن مجاهد بن جبر عن قيس بن السائب به. وإسناد المصنف ضعيف، لأجل الانقطاع، فالبَغَوِي لم يسمع من عبد الرحمن بن مهدي، وهو موصول في المطبوع من معجم الصحابة. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، وله شاهد من حديث السائب بن أبي السائب أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٢/ ٣٥٠/ ح ٨٥٥)، وأحمد في المسند: (٣/ ٤٢٥/ ح ١٥٥٤٤)، وابن ماجه في السنن: (٢/ ٧٦٨/ ح ٢٢٨٧ كتاب التجارات، باب الشركة والمضاربة، وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثالث): (١/ ١٩٧/ ح ٥٠٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (١/ ٣٥٨/ ح ٤٨٠)، والنسائي في السنن الكبرى: (٦/ ٨٦/ ح ١٠١٤٤)، وفي عمل اليوم والليلة: (٢٧٧/ ح ٣١٢)، والطبري في المنتخب من ذيل المذيل (٦٠)، وفي التفسير: (١/ ٣٥٦)، والطبراني في المعجم الكبير: (٥/ ٢٧٣/ ح ٥٣٠٩)، و(٧/ ١٣٩ - ١٤٠/ ح ٦٦١٨ - ٦٦٢١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣/ ١٢٢٦/ ح ١٣٧٠، ح ٣٠٧٦، ٣٤٥٧)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٦٩/ ح ٢٣٥٧)، والضياء في الأحاديث المختارة: (٩/ ٣٩٧/ ح ٣٧١). وقوله: لا يداري ولا يماري؛ قال ابن سلام المدارأة ههنا مهموز من دارأت، وهي المشاغبة والمخالفة على صاحبك، والمحدثون يقولون: هو الدرو بغير همز، والمماراة من المراء وهو الجدل والملاحاة والمخاصمة. غريب الحديث لابن سلام: (١/ ٣٣٧ - ٣٣٩).
[ ١ / ٣٣٢ ]
٣٣٣ - أخبرنا أبو القاسم ابن شَغَبَة، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون، قال: حدثنا إبراهيم بن جَعْفَر (^١)، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله الحميد الحارثي، قال: حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال: حدثنا [بريد] بن عبد الله بن [أبي] بردة (^٢)، عن أبيه، عن أبي موسى (^٣)، قال: كسفت الشمس زمن النبي ﷺ، فقام فزعًا يخشى أن تكون الساعة، حتى أتى المسجد، فقام يُصلي بأطول قيام وركوع وسجود، ما رأيته يفعله في صلاة قط، ثم قال: «إن هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله تعالى يُرسلها يخوّف بها عبَادَه، فإذا رأيتم منها شيئًا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره» (^٤).
٣٣٤ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدَّل، قال: حدثنا القاضي أبو الحسين بن غَسَّان، قال: حدثنا محمد بن جَعْفَر بن الهيثم قال: حدثنا محمد بن أحمد بن مالك بن أبي العوام، قال: حدثنا عبد الله بن بكر، قال: حدثنا عباد بن شَيْبَة، عن سعيد بن أنس، عن
_________________
(١) في الأصل: «حدثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر»، والتصحيح من المصادر.
(٢) في الأصل: «يزيد بن عبد الله بن بردة»، والصواب كما في المصادر: «بريد بن عبد الله بن أبي بردة».
(٣) هو أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الأشعري، صحابي مشهور.
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (٣/ ٣٣٩/ ح ٦١٥٦) بإسناده عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن عبد الله الحميد الحارثي به، وأخرجه أبو عَوَانَة في المسند: (٢/ ٩٣/ ٢٤٣٢) عن أحمد بن عبد الله الحميد الحارثي عن حأبي أسامة به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (١/ ٣٦٠/ ح ١٠١٠) كتاب الكسوف، باب الذكر في الكسوف، ومسلم في الصحيح: (٢/ ٦٢٨/ ٩١٢) كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف الصلاة جامعة، والبزار في المسند: (١٥١/ ٨/ ح ٣١٧٢)، والنسائي في المجتبى: (٣/ ١٥٣/ ١٥٠٣) كتاب الكسوف، باب الأمر بالاستغفار في الكسوف، وفي السنن الكبرى: (١/ ٥٨٢/ ح ١٨٩٠)، وابن خزيمة في الصحيح: (٢/ ٣٠٩/ ١٣٧١)، وابن المنذر في الأوسط: (٥/ ٢٩٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: (١/ ٣٣١)، وابن حبان في الصحيح: (٧/ ٧٧، ٩١/ ح ٢٨٣٦، ٢٨٤٧)، والبغوي في شرح السنة: (٤/ ٣٦٤/ ح ١١٣٦) جميعهم من طرق عن أبي أسامة عن بريد بن عبد الله به. وفي إسناد المصنف إبراهيم بن جَعْفَر المُخَلَّص، ترجمه الخطيب ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٣٣ ]
أنس بن مالك، قال: بينما رسول الله ﷺ جالس بين أصحابه؛ إذ ضحك حتى بَدَت ثنَايَاه، فقال عمر: ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي، فقال: «رَجُلان من أمتي جثيا بين يدي ربّ العزّة، فقال أحدهما: يا رب، خُذْ لي مَظلَمتي من أخي، فقال الله: أعط أخاك مظلمته، قال: يا رب كيف ولم يبق من حسناتي شيء، فقال الله تعالى للطالب: كيف يُصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء، فقال: يا رب، ليحمل عنّي من أوزاري»، ففاضت عينا رسول الله ﷺ بالبكاء، وقال: «إن ذاك ليوم عظيم، يحتاج الناس أن يُحمل عنهم من أوزارهم فيه، فقال الله تعالى للطالب: ارفع رأسك فانظر في الجنان، فقال: يا رب، أرى مدائن من فضة وقصورًا من ذهب مُكَلَّلة باللؤلؤ، لأي نبي هذا، لأي صِدِّيق هذا؟ فقال الله: هذا لمن أعطى الثمن، قال: يا رب، من يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه، قال: يا رب، بماذا؟ قال: بعفوك عن أخيك، قال: يا رب، قد عفوت عنه، فقال الله للطالب: خُذْ بَيَد أَخِيكَ فَأدخله الجنة»، ثم قال رسول الله ﷺ: «اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله تعالى يصلح بين المؤمنين يوم القيامة» (^١).
٣٣٥ - أخبرنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن شاذان، قال: حدثنا أحمد بن سليمان العبَّاداني، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزُّهْرِي، وهشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: صلّى
_________________
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله: (١٠٩/ ح ١١٨)، وابن أبي داود السجستاني في البعث: (٣٣)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق (٢/ ١٠٤)، وأبو يعلى كما في المطالب العالية: (١٨/ ٦٢٢/ ح ٤٥٩٠)، والحاكم في المستدرك: (٤/ ٦٢٠/ ح ٨٧١٨) وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وابن الجوزي في المشيخة: (١٤٥ - ١٤٧) جميعهم من طرق عن عبد الله ابن بكر السَّهْمِي عن عباد بن شيبة الحبطي به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عباد بن شَيْبة الحبطي وهو ضعيف منكر الحديث، وفيه أيضا سعيد بن أنس البصري وهو مجهول لا يتابع على حديثه. والحديث ضعفه الألباني كما في ضعيف الترغيب والترهيب: (٢/ ٢٢٢/ ح ٢١٠٣).
[ ١ / ٣٣٤ ]
رسول الله ﷺ في خميصة لها أعلام، فقال: «ألهتني أعلام هذه، اذهبوا بها، إيثوني بأنْبِجَانِيَة (^١) أبي جهم (^٢)» (^٣).
٣٣٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الشاوي بساوة وأصفهان، قال: حدثنا أبو بكر الحيري، قال: حدثنا أبو معقل محمد بن أحمد الميداني، قال: حدثنا محمد بن يحيي الدهلي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا سعيد بن سَلَمَة المدني مولى آل عمر بن
_________________
(١) أنبجانية: بفتح الهمزة وكسر الباء أو فتحها وتخفيف الياء آخر أو شدها معا، قال ثعلب: تطلق الأنبجانية على كل ما كثف والتف، وقال غيره: إذا كان الكساء ذا علمين فهو الخميصة، فإن لم يكن له علم فهو الأنبجانية، وقيل: هو كساء غليظ بين الكساء والعباء. مشارق الأنوار: (١/ ٤٠ - ٤١) مادة (أنب)، غريب الحديث لابن الجوزي: (١/ ٤٣)، لسان العرب: (٢/ ٢٠٩) مادة (أنبج).
(٢) هو أبو جهم ابن حذيفة بن غانم بن عامر العدوي القرشي، أحد المعمرين، قيل اسمه عامر، وقيل عبيد الله، كان مقدما في قريش معظمها عالما بالنسب، أسلم عام الفتح وصحب النبي ﷺ، قيل: توفي في آخر خلافة معاوية. الاستيعاب: (٤/ ١٦٢٣ - ١٦٢٤)، الإصابة: (٧/ ٦٠ - ٦٢).
(٣) أخرجه الخطيب في المهروانيات: (١٥٧/ ٢٤٠) بإسناده عن أحمد بن سليمان العباداني عن علي بن حرب به، وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند: (٢/ ١٣٦/ ح ٦٢١)، وأحمد في المسند: (٦/ ٣٧/ ٢٤١٣٣)، والبخاري في الصحيح: (١/ ٢٦٢/ ح ٧١٩) كتاب الصلاة، باب الالتفات في الصلاة، ومسلم في الصحيح: (١/ ٣٩١/ ح ٥٥٦) كتاب الصلاة، باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام، وأبو داود في السنن: (١/ ٢٤٠/ ح ٩١٤) كتاب الصلاة، باب النظر في الصلاة، وابن ماجه في السنن: (٢/ ١١٧٦/ ح ٣٥٥٠) كتاب اللباس، باب لباس رسول الله ﷺ، والنسائي في المجتبى: (٢/ ٧٢/ ح ٧٧١) كتاب القبلة، باب الرخصة في الصلاة في خميصة لها أعلام، وفي السنن الكبرى: (١/ ١٩٧، ٢٧٧/ ح ٥٥٣، ٨٤٧)، وابن خزيمة في الصحيح: (٢/ ٦٣/ ح ٩٢٨)، وأبو عوانة في المسند: (١/ ٤٠١/ ح ١٤٧٠)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: (٢/ ١٧٩ - ١٨٠/ ح ١١٤٨)، وفي السنن الكبرى: (٢/ ٢٨٢، ٢/ ٣٤٩/ ح ٣٣٤٩، ٣٦٨٧) جميعهم من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزُّهْرِي عن عروة به، وأخرجه مالك في الموطأ: (١/ ٩٨/ ح ٢٢١) كتاب الصلاة، باب النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٥٧)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (٢/ ٣٤٥/ ح ٨٧٣)، ومسلم في الصحيح: (١/ ٣٩٢/ ح ٥٥٦) كتاب الصلاة، باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ٤٠٢/ ح ١٤٧٤ - ١٤٧٥) جميعهم من طرق عن هشام بن عروة عن عروة بن الزبير به، وأخرجه الحميدي في المسند: (١/ ٩١/ ح ١٧٢)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٤٥٧)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (٢/ ٣٤٦/ ح ٨٧٤)، والبخاري في الصحيح: (١/ ١٤٦/ ح ٣٦٦) كتاب الصلاة، باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها، ومسلم في الصحيح: (١/ ٣٩١/ ح ٥٥٦) كتاب الصلاة، باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام، وأبو داود في السنن: (٤/ ٤٩/ ح ٤٠٥٢) كتاب اللباس، باب من كره لبس الحرير، وأبو يعلى في المسند: (٧/ ٣٨٦/ ح ٤٤١٤)، وأبو عَوَانَة في المسند (١/ ٤٠١/ ح ١٤٧٢ - ١٤٧٣) جميعهم من طرق الزُّهْرِي عن عروة بن الزبير به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٣٥ ]
الخطاب، عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الله بن سَرْجِس، أنَّ النبي ﷺ صلّى يومًا وعليه نَمِرة له، فقال الرجل من أصحابه: أعطني نَمِرَتَكَ وخُذْ نَمرَتي، قال: يا رسول الله، نمرتكَ أجود من نَمِرَتي، قال: «أجل، ولكن فيها خيط أحمر، فخشيتُ أن أنظُرَ إليها فَيفتِنَني في صلاتي أو يَلْفِتَني» (^١).
٣٣٧ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه، قال: حدثنا ابن ريدة، قال: حدثنا الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الصيرفي المصري، قال: حدثنا عَمْرو بن الربيع بن طارق، قال: حدثنا يحيى بن أبي أيوب، عن محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، أنَّ النبي ﷺ كان إذا رَكَع، لو جُعِل على ظهره قِدْحُ ماء، لاستَقَرَّ من اعْتِدَالِه (^٢).
_________________
(١) أخرجه البَغَوِي في شرح السنة: (٢/ ٤٣٣/ ح ٥٢٤) بإسناده عن أبي بكر الحيري عن محمد بن أحمد الميداني به، وأخرجه الذهلي في جزئه: (ح ٤١) عن عبد الله بن رجاء عن سعيد بن سَلَمَة المدني به، وأخرجه ابن بشران في الأمالي: (١/ ١٣١/ ح ٢٧٧)، والضياء في الأحاديث المختارة: (٩/ ٤٠٧ - ٤٠٨/ ح ٣٨٣) كلاهما من طرق عن عبد الله بن رجاء عن سعيد بن سَلَمَة المدني به، وأخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل: (٤٤٩)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٢/ ١٩٣/ ح ١٦٩٠)، والضياء في الأحاديث المختارة: (٩/ ٤٠٦ - ٤٠٧/ ح ٣٨٢) جميعهم من طرق عن مسلم بن أبي مريم عن عبد الله بن سرجس به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: (٢/ ٥١): «رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح».
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (١/ ٤٤/ ح ٣٦) عن أحمد بن إسحاق الصدفي عن عَمْرو بن الربيع الكوفي به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن ثابت البناني وهو ضعيف، وفيه أيضا أحمد ابن إسحاق الصدفي المصري، ترجمه الذهبي ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وللحديث شواهد عديدة يتقوى بها إلى الحسن، منها شاهد من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى كما أخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٢/ ١٥٤/ ح ٢٨٧٢)، والرازي في العلل: (١/ ١٤٢ - ١٤٣) وغيرهما، وشواهد أخرى مثل حديث البراء بن عازب، وحديث وابصة بن معبد، وحديث أبي مسعود الأنصاري، وحديث نضلة بن عمرو الأسلمي وغيرهم. انظر في بيان هذه الطرق البدر المنير لابن الملقن: (٣/ ٥٩٦ - ٦٠٠).
[ ١ / ٣٣٦ ]