٣٥٠ - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدَة الجُرْجَانِي ببغداد قدم حاجًا، قال: حدثنا حمزة بن يوسف السَّهْمِي، قال: حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الجُرْجَانِي، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عَبْدُوس بصُور (^١)، قال: حدثنا موسى بن أيوب بن عيسى النصيبي، قال: حدثنا الوليد، عن زُهَيْر (^٢)، حدثني مَنْصُور (^٣)، عن أمه صفية (^٤)، حدثته عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى شيئًا مما يُحبّ، قال: «بنِعَمِ ربنا تتم الصالحات بنعمتك تتم الصالحات، فلك الحمد»، وإذا رأى شيئًا مما يكره، قال: «الحمد لله على كل حال» (^٥).
٣٥١ - أخبرنا أبو القاسم (^٦) الحسين بن محمد بن أبي عمر الهاشمي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا أبو العباس الأثرم، قال: حدثنا حميد بن الربيع،
_________________
(١) صور: بضم أوله، مدينة مشهورة سكنها خلق من الزهاد والعلماء، وكان من أهلها جماعة من الأئمة، وكانت من ثغور المسلمين مشرفة على البحر، احتلها الإفرنج، ثم استرجعها المسلمون بعد مرور ١٦٧ عامًا من احتلالها، وهي اليوم من أعمال لبنان، وتُعد رابع أكبر مدينة بها، وتبعد حوالي ٨٣ كلم عن العاصمة بيروت باتجاه الجنوب، وتمتد على مساحة تقدر ب ٦. ٧٥ كلم مربع. انظر معجم البلدان: (٤٣٣ - ٤٣٤/ ٣).
(٢) هو أبو المنذر زُهَيْر بن محمد التميمي العنبري الخراساني، صدوق صالح الحديث.
(٣) هو منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث العبدري الحجبي المكي، ثقة.
(٤) هي صفية بنت شَيْبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية، لها رؤية.
(٥) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (١٠٩/ ٧/ ح ٦٩٩٩) عن محمد بن أحمد بن عبدوس الصوري عن موسى بن أيوب النصيبي به، وأخرجه ابن ماجه في السنن: (٣٨٠٣/ ١٢٥٠/ ٢) كتاب الأدب، باب فضل الحامدين، وابن السني في عمل اليوم والليلة: (٣٣٤/ ٣٧٨)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٣٧٥ - ٣٧٦/ ٦/ ح ٦٦٦٣)، والحاكم في المستدرك: (٦٧٧/ ١/ ح ١٨٤٠) وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، والبيهقي في شعب الإيمان: (٩١/ ٤/ ح ٤٣٧٥)، وفي الدعوات الكبير: (٣٢٥/ ٨٦/ ٢)، وفي الآداب: (٤٩٦/ ٢) جميعهم من طرق عن الوليد بن مسلم عن زُهَيْر بن محمد به. وإسناد المصنف حسن بطرقه ومتابعاته. والحديث ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة: (٢٦٥/ ٥٣٠/ ١/ ح).
(٦) في الأصل: «أبو الحسين»، والمثبت هو الصواب.
[ ١ / ٣٤٨ ]
حدثني مصعب بن المقْدَام من كتابه إملاء، قال: حدثنا محمد بن (^١) - سَقط اسم أبيه - (^٢)، عن أبيه (^٣)، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى ما يكره، قال: «الحمد لله على كل حال»، وإذا رأى ما يسره، قال: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» (^٤).
٣٥٢ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم الخوارزمي بالبصرة، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصَّرْصَرِي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا يوسف.
٣٥٣ - وأخبرنا علي بن ثابت الطاحي، قال: حدثنا أبو طاهر بن أبي مسلم، قال: أخبرني أحمد بن سلمان النجاد، قال: حدثنا أبو قلابة الرقاشي، قالا: حدثنا أبو عاصم (^٥)، عن بكار بن عبد العزيز، عن أبيه (^٦)، عن أبي بَكْرَة (^٧)، قال: كان رسول الله ﷺ إِذا جَاءَهُ
_________________
(١) المشهور أن مصعب بن المقدام يروي عن محمد بن أبي حميد إبراهيم بن عبيد الأنصاري الزُّرَقي، أبو إبراهيم المدني، لقبه حماد، ضعيف. وقد يكون هو: محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع.
(٢) كذا ورد في الأصل، ولعلها عبارة المؤلف أراد بها سقوط الاسم من أصوله المحررة التي جمع منها مادة الكتاب، ويغلب على الظن أنها عبارة الراوي أو الناسخ الذي حرص على نقل الأصل كما هو، ويشهد لذلك ما ورد في الحديث الآتي برقم (٤٧٢)، حيث صرح فيه المؤلف بسقط وقع في أصوله، فقال الراوي: قال المصنف سقط باقي الإسناد من كتابي، وهنا لم يصرح بذلك، مما يقوي كونها عبارة الراوي أو الناسخ.
(٣) هو إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع الزُّرَقي الأنصاري المدني، صدوق. وقد يكون هو: عبد الله ابن عبيد الله - بالتصغير - ابن أبي رافع المدني، مولى بني هاشم، ويقال له عباد، مقبول، لم يثبت سماعه من جده.
(٤) أخرجه البزار في المسند: (١٦٦/ ٢/ ح ٥٣٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٥٠٨/ ١/ ح ١٩٤)، والبغوي في شرح السنة: (١٨٠/ ٥/ ح ١٣٨٠) جميعهم من طرق عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن عمه عبيد الله بن أبي رافع عن علي به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه حميد بن الربيع اللخمي الكوفي وهو ضعيف متهم بالكذب. والحديث حسن بشواهده، منها ما تقدم في الباب برقم (٣٥٠) من حديث عائشة، ومنها حديث أبي هريرة، وأنس بن مالك، وحبيب بن أبي ثابت مرسلا، وغيرهم.
(٥) هو أبو عاصم الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم ابن أبي عاصم النبيل البصري، ثقة ثبت.
(٦) هو عبد العزيز بن أبي بَكْرَة الثقفي البصري، ويقال: ابن عبد الله بن أبي بكرة، صدوق.
(٧) هو أبو بكرة نفيع بن الحارث بن كَلَدَة - بفتحتين - ابن عَمْرو الثقفي، كان أحد فضلاء الصحابة، مشهور بكنيته.
[ ١ / ٣٤٩ ]
الشيء مما يُسَرُّ به أو سرور، خرَّ سَاجِدًا لله تعالى (^١).
٣٥٤ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن المحَكَّمي بأَسَدَاباد (^٢)، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن فَنْجُويه الدِّينَوَرِي، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدقاق، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الأسدي سنة اثنتين وأربعين ومائتين، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر، عن أبيه، عن جابر، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رَأَى الرَّجُل مُغَيَّر الخَلْق خَرَّ ساجدًا، وإذا رأى القِرْد خَرَّ ساجدًا، وإذا قام من مَنامِه خَرَّ سَاجِدًا، شُكرًا لله تعالى (^٣).
٣٥٥ - أخبرنا ابن أبي بكر الصوفي، قال: حدثنا القاسم بن جَعْفَر، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا أحمد بن النضر بن بحر، قال: حدثنا أبو خيثمة (^٤)، قال: حدثنا عيسى
_________________
(١) أخرجه المَحَامِلي في الأمالي من رواية ابن البيع: (٣٥١ - ٣٥٢/ ح ٣٨٧)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة: (١/ ٢٤٣/ ٢٣١) كلاهما عن يوسف بن موسى القطان عن أبي عاصم النبيل به، وأخرجه ابن ماجه في السنن: (١/ ٤٤٦/ ح ١٣٩٤) كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر، وأبو داود في السنن: (٣/ ٨٩/ ح ٢٧٧٤) كتاب الجهاد، باب في سجود الشكر، والترمذي في السنن: (٤/ ١٤١/ ح ١٥٧٨) كتاب السير، باب ما جاء في سجدة الشكر، وابن أبي الدنيا في الشكر: (٤٦/ ح ١٣٥)، وابن حبان في الثقات: (٦/ ١٠٧)، والدارقطني في السنن: (١/ ٤١٠/ ح ٢ - ٣)، و(٤/ ١٤٧/ ح ١٧)، وابن عدي في الكامل: (٢/ ٤٣)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار: (٢/ ٢٠١/ ح ١١٧٤) جميعهم من طرق عن أبي عاصم النبيل عن بكار بن عبد العزيز به، وأخرجه الحاكم في المستدرك: (١/ ٤١١/ ح ١٠٢٥) بإسناده عن بكار بن عبد العزيز عن أبيه به، وقال: «هذا حديث صحيح وإن لم يخرجاه، فإن بكار بن عبد العزيز صدوق عند الأئمة، وإنما لم يخرجاه لشرطهما في الرواية كما ذكرناه فيما تقدم». وإسناد المصنف حسن. وللحديث شواهد من حديث أنس بن مالك، وأبي جحيفة، وغيرهما.
(٢) أَسَدَابَاذ: بفتح الألف والسين والدال المهملتين والباء الموحدة المفتوحة بين الألفين الساكنين ثم ذال معجمة، والعجم يُسَكِّنون السين، مدينة عمرها أسد بن ذي السرو الحميري في اجتيازه مع تبع، وهي من أعمال جرجان، على منزل من همذان إذا خرجت إلى العراق، واليوم هي من أعمال إيران، تبعد حوالي ٢٧ كلم عن مدينة همذان باتجاه العراق. معجم البلدان: (١/ ١٧٦)، أوضح المسالك: (١٤٨ - ١٤٩).
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل: (٧/ ١٥٥) بإسناده عن عبد الرحمن بن عبيد الله الأسدي عن يوسف بن محمد بن المنكدر به، ومن طريقه ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال: (٧/ ٣٠٥)، وفي تاريخ الإسلام: (١١/ ٤٠٧)، وذكره ابن حبان في المجروحين: (٣/ ١٣٦)، وابن سمعون في الأمالي: (٢/ ١٠١)، وابن أبي حاتم في العلل: (١/ ١٦٨/ ٤٨٠) وقال: «حديث منكر»، وابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ: (٣/ ١٧٤٥ - ١٧٤٦/ ح ٣٩٤٩) جميعهم عن يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر عن محمد بن المنكدر به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه يوسف بن محمد بن المنكدر التيمي وهو ضعيف.
(٤) هو أبو خيثمة مصعب بن سعيد الحراني الضرير المصيصي، صدوق.
[ ١ / ٣٥٠ ]
ابن يونس، عن المعلى بن عرفان، عن شقيق، عن ابن مسعود، قال: كان رسول الله ﷺ إذا تَنَفَّس على الإناء يحمد الله تعالى على كُلّ نَفَس، ويشكره عند آخرهن (^١).
٣٥٦ - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن الحسن بن عبد السلام الهاشمي، قال: حدثنا أبي (^٢)، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن جابر، قال: حدثنا الحسن بن [الطَّيِّب] (^٣)، قال: حدثنا علي بن حُجْر السَّعْدِي، قال: حدثنا الوليد بن محمد المُوَقَّرِي، عن الزُّهْرِي، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: دخل على رسول الله ﷺ فرأى كِسْرَة مُلْقَاة، فمال إليها، فأخذها، ثم مَسحَها - قال أبو علي البَلْخِي-: أحسبه قال: بكُمّ قميصه، ثم قال: «يا عائشة، أحسني جِوَار نِعَم الله تعالى، فإنها ما نَفَرت عن قَوْم فكانت ترجع إليهم» (^٤).
_________________
(١) أخرجه الشاشي في المسند: (٢/ ٧٩ - ٨٠/ ح ٥٩٥ - ٥٩٦)، والعقيلي في الضعفاء: (٤/ ٢١٣/ ح ١٨٠٠)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ: (٣/ ٤٠١/ ح ٧٠٤)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (١٠/ ٧٥٥ - ٧٥٦/ ح ١٠٣٤)، والبغوي في الأنوار: (٢/ ٦٤٢/ ح ٩٩٥) جميعهم من طرق عن أبي خيثمة عن عيسى ابن يونس به، وأخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثالث): (١/ ١٢٥/ ح ١٧٦)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٠/ ٢٠٥/ ح ١٠٤٧٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة: (٤/ ٤٢٤/ ح ٤٧١)، والمبارك الطيوري في الطيوريات: (٧/ ٦٠٥ - ٦٠٦/ ح ٥٣٤) جميعهم من طرق عن عيسى بن يونس عن المعلى ابن عرفان به، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٩/ ١١٧/ ح ٩٢٩٠) بإسناده عن المعلى بن عرفان عن شقيق به. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه المعلى بن عرفان الكوفي وهو متروك الحديث، وفيه أيضًا أبو خيثمة وهو صدوق يحدث عن الثقات بالمناكير. وللحديث شواهد عديدة من طرق ضعيفة، منها حديث ابن عباس كما في مسند عبد بن حميد: (ح ٦١٠/ ٢٠٨)، والمعجم الأوسط للطبراني: (٣/ ٤١/ ح ٢٤١٢)، وحديث أبي هريرة كما في العلل لأبي حاتم: (٢/ ٢٤٤)، وفضل الشكر للخرائطي: (ح ٢٤/ ٤٠)، والمعجم الأوسط للطبراني: (١/ ٢٥٧/ ح ٨٤٠)، وحديث مرسل لابن شهاب كما عند البيهقي في شعب الإيمان: (٥/ ١١٥/ ح ٦٠١١).
(٢) هو محمد بن الحسن بن عبد السلام الهاشمي البصري.
(٣) في الأصل: «الحسن بن الخطيب»، والصواب: الحسن بن الطيب بن حمزة بن شجاع البلخي أبو علي الكوفي، ضعيف.
(٤) أخرجه أبو سعيد النقاش في الأمالي: (ح ٥) بإسناده عن أبي علي الحسن بن الطيب البلخي عن علي بن حجر به، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٨/ ٣٨/ ح ٧٨٨٩)، وابن بشكوال في الآثار المروية في الأطعمة السرية: (٢١/ ١٣٢) كلاهما من طرق عن علي بن حجر السعدي عن الوليد بن محمد الموقري به، وأخرجه ابن ماجه في السنن: (٢/ ١١١٢/ ح ٣٣٥٣) كتاب الأطعمة، باب النهي عن إلقاء.
[ ١ / ٣٥١ ]
٣٥٧ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه الأصفهاني بالبصرة، قدم علينا بها، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني اللخمي، قال: حدثنا محمد بن يعقوب بن سَوْرَة التميمي البغدادي، قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: أن نبي الله ﷺ كان إذا أتي بالباكورة من الثَّمَرَة قَبَّلَها، وجَعلَها على عَينَيْه، ثم أعطاها أصغر من يَحضُرُ من الوِلْدَان (^١).
_________________
(١) = الطعام، وابن أبي الدنيا في الشكر: (٢/ ٦)، وفي إصلاح المال: (١٠١/ ح ٣٤٣)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٤/ ١٣٢/ ح ٤٥٥٧)، وقوام السنة في الترغيب والترهيب (١/ ١٣٥/ ح ١٤٢)، و(٣/ ٢١٣/ ح ٢٣٦٩)، وابن دحية في كتاب أداء ما وجب من بيان الوضاعين في رجب: (ص ٢١٣) جميعهم من طرق عن الوليد بن محمد الموقري عن الزَّهْرِي به، وأخرجه الخرائطي في فضيلة الشكر: (٥٧/ ح ٦٨)، والطبراني في المعجم الأوسط: (٦/ ٢٩٣/ ح ٦٤٥١)، وابن عدي في الكامل: (٣/ ٤٢)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٤/ ١٣٢/ ح ٤٥٥٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٢٨) جميعهم من طرق عن عروة بن الزبير عن عائشة به. وإسناد المصنف ضعيف جدًا، فيه الوليد بن محمد المورقي، والحسن بن الطيب البلخي وهما متروكا الحديث. والحديث ذكره ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ: (٢/ ٧٢٧/ ح ١٣٤٨) وقال: «رواه خالد بن إسماعيل عن هشام عن أبيه عن عائشة، وخالد هذا يضع الحديث على الثقات، وهذا أيضا يُرْوَى عن الزَّهْرِي عن عروة عن عائشة، رواه عن الزهري الوليد بن محمد الموقري وهو شر من خالد بن إسماعيل». وللحديث شاهد ضعيف من حديث أنس، كما في مسند أبي يعلى: (ح ٣٣٥١) وغيره. انظر إرواء الغليل: (٧/ ٢٠ - ٢٣/ ح ١٩٦١).
(٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: (٣/ ٣٨٩)، والضياء في الأحاديث المختارة: (١١/ ٢٦١/ ح ٢٦٥)، وابن نقطة في تكملة الإكمال: (٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧/ ت ٣١٤٨) جميعهم من طرق عن ابن ريدة التاجر عن الطبراني به، وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (٢/ ٦٦/ ح ٧٩١)، وفي المعجم الكبير: (١٠/ ٣١٣/ ح ١٠٧٦١) عن محمد بن يعقوب بن سورة التميمي عن أبي الوليد الطيالسي به، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (١١/ ١١٦/ ح ١٢٢٢) بإسناده عن ابن عباس به. وإسناد المصنف حسن. وللحديث شاهد صحيح من حديث أبي هريرة كما أخرجه مسلم في الصحيح: (٢/ ١٠٠/ ح ١٣٧٣) كتاب الحج، باب فضل المدينة ودعاء النبي ﷺ فيها بالبركة، والدارمي في السنن: (٢/ ١٤٥/ ح ٢٠٧٢)، وغيرهما، وله شاهد آخر مرسل من حديث ابن شهاب كما أخرجه أبو داود في المراسيل: (٣٣١/ ح ٤٧٥ - ٤٧٦)، وغيره.
[ ١ / ٣٥٢ ]