والقراءات، وكتب الأدب، وكان حسن الهيأة نظيف الثوب، مليح الخط ظريف الشكل، حسن الخلق أبي النفس، متين الدين كثير الورع» (^١). وذكر أنه كان يبذل وسعه في تعليم ولده وإحسان تربيته، إلا أن الله أبى إلا أن ينشأ في أقبح صفة.
ومن كلامه في مخاطبة ولده هذا: «أما بعد، فإن العلم أفضل ما التمس، وانفع ما اقتبس، وبه يحاز الجمال والأجر، وهو الغاية في الشرف والفخر»، وأنشد:
إذا ما فاخر المُثْرُونَ يومًا … بما حَازُوه من مال ووفر
فخرتُ عَليهم بالعلم إني … وجدت العلم غاية كل فخر
له عدة تصانيف في عدة فنون، وله شعر وخطب وأدعية (^٢).
١٦ - الحسين بن أحمد بن محمد بن محمد بن طلحة النّعالي - بكسر النون وفتح العين المهملة وفي آخرها اللام، نسبة إلى عمل التعال - أبو عبد الله الحمامي البغدادي.
الشيخ المعمر، من كبار المسندين ببغداد، قيل له الحمّامي؛ لأنه كان قعادا الحفظ ثياب الناس في الحمام.
سمع أبا عمر ابن مهدي، وأبا سعد الماليني، وأبا الحسين محمد بن عبيد الله الحنائي، وأبا الحسن بن رِزْقَوَيْه، وأبا سهل العُكْبَرِي، وأبا القاسم ابن المنذر القاضي، وعلي بن محمد بن بِشْرَان، وغيرهم.
وروى عنه خلق كثير منهم أبو الفتح ابن البطي، وابن ناصر، ويحيى بن ثابت بن
_________________
(١) الوافي بالوفيات: (١٢/ ٨٧).
(٢) انظر ترجمته وأخباره في معجم السفر: (٢٧٧)، الأمالي الخميسية (١/ ٦٠)، تاريخ الإسلام: (٣١٧/ ٣٨)، الوافي بالوفيات: (١٢/ ٨٧)، إنباه الرواة: (١/ ٣٥١)، طبقات المفسرين للداودي: (١/ ١٣٧).
[ ٢ / ٧٣٤ ]