٣٦٤ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ريدة، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا مصعب بن إبراهيم الزُّبَيْري بمدينة الرسول ﷺ، قال: حدثنا عبيد الله بن الجحْشِي (^١)، قال: حدثنا عمر بن محمد، عن محمد بن عجلان، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: خَدمت رسول الله ﷺ عشر سنين، ما دريتُ شيئًا قط وافقه، ولا شيئًا قط خالفه، رضي عن الله ﷿ بما كان، وإن كَانَ بعضُ أزواجه لَتقُول: لو فعلتَ كَذَا وَكَذَا، مَالك فعلت كَذَا، يقول: «دَعه، فإنه لا يكونُ إلا ما أراد الله ﷿»، وما رأيت رسول الله ﷺ انتقم لنفسه من شيء قط، إلا أن يُنْتَهَكَ الله حُرِمَة، فإِن انْتُهِكَت الله حُرمة كان أشدّ النَّاس غَضَبًا لله، وَمَا عُرضَ عليه أَمرَان قط إلا اختَارَ أيسرهما ما لم يَكُن الله فيه سخط، فإن كان الله فيه سخط، كان أبعد الناس منه (^٢).
٣٦٥ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم بن دوست كُوتَا، قال: حدثنا القاسم بن نصر، قال: حدثنا عَمَّار (^٣)، قال: حدثنا بشر بن مَنْصُور عن ثابت، عن أنس، قال: صَحِبتُ رسول الله ﷺ، وكُنتُ إذا صنعتُ الشَّيء مما يكره، يقول: «عَسَى أَن يَكُون ذَا
_________________
(١) هو عبيد الله بن محمد بن عمر بن موسى الجحشي المدني، يعرف بابن البارد، من ولد عبد الله بن جحش ابن رئاب الأسدي.
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٢/ ٢٤٣/ ١١٠٠ ح)، وفي المعجم الأوسط: (٧١/ ٩/ ٩١٥٢) عن مصعب بن إبراهيم الزبيري عن عبيد الله بن محمد الجحشي به. وفي إسناد المصنف ابن البارد الجحشي لم يذكر فيه جرح ولا تعديل. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (٩/ ١٦): «قلت في الصحيح بعضه، رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه من لم أعرفهم». وللحديث شواهد عديدة صحيحة، منها حديث عائشة برقم (١٨١ - ١٨٢ - ٢١٣)، وغيرها.
(٣) هو أبو المعتمر عمار بن زربي بن مَنْصُور المازني المؤدب البصري الضرير، منكر الحديث.
[ ١ / ٣٥٨ ]
خير وكذا قدر (^١).
٣٦٦ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأَنْمَاطِي، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المُخَلِّص، قال: حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، قال: حدثنا أزهر بن جميل، قال: حدثنا إسماعيل (^٢)، قال: حدثنا عمر بن شقيق [عن إسماعيل] (^٣)، - وليس هو ابن أبي خالد هو ابن مسلم -، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، قال: ما عَابَ رسول الله ﷺ طعامًا قط، إن اشتهَاهُ أَكَلَه، وإلا تَرَكَه (^٤).
٣٦٧ - أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن نوح الشافعي، قال: حدثنا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خَرْبَان النُّهَاوَنْدِي، قال: قرأ علي محمد بن موسى العَبَّادَاني وأنا حاضر، قال: حدثنا أبو جَعْفَر محمد بن محمد بن حيان، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي حازم (^٥)، عن أبي هريرة ﵁، قال:
_________________
(١) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وإسناد المصنف ضعيف جدا، فيه عمار بن زربي البصري المؤدب وهو متروك الحديث يروي المناكير. وللحديث أصل صحيح من حديث أنس بلفظ: «خدمت النبي ﷺ عَشْرَ سنين، فما أمرني بِأَمْرِ فَتَوَانَيْتُ عنه أو ضَيَّعْتُهُ فلامني، فإن لامني أَحَدٌ من أَهْلِ بَيْتِهِ إِلا قَالَ: دَعُوهُ فَلَوْ قدر، أو قال لو قضي أَنْ يَكُونَ كان». أخرجه ابن سعد في الطبقات: (٧/ ١٧)، والبرجلاني في الكرم والجود: (٣٩/ ٢٠)، وأحمد في المسند (٣/ ٢٣١/ ح ١٣٤٤٢)، وابن أبي عاصم في السنة: (١/ ١٥٧/ ٣٥٥)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ١٧٥/ ٤٣)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (١/ ١٦٣/ ١٩٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٦٥/ ٥٠).
(٢) هو أبو بشر إسماعيل بن حكيم الخزاعي البصري صاحب الزيادي.
(٣) عبارة ساقطة من الأصل اقتضاها سياق الإسناد، ولعل الناسخ وقع له تقديم وتأخير بين اسمي: إسماعيل وعمر بن شقيق، وهو إسماعيل بن مسلم البصري المكي أبو إسحاق، كان فقيهًا ضعيف الحديث.
(٤) أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي: (٣/ ١٩٥/ ٥٨٦) بإسناده عن أزهر بن جميل عن عمر بن شقيق عن إسماعيل بن مسلم به، وأخرجه ابن فاخر الأصبهاني في مجلسه: (٤٧٠ - ٧٤١/ ٥٩٩) بإسناده عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن إسماعيل بن مسلم المكي عن الأعمش به، وأخرجه البزار في المسند: (١٦/ ١٦٨/ ح ٩٢٧٧) بإسناه عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف الحديث، وفيه أيضا إسماعيل بن حكيم الخزاعي، ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(٥) هو أبو حازم سلمان الأشجعي الكوفي، مولى عزة الأشجعية، ثقة.
[ ١ / ٣٥٩ ]
ما عَابَ رسولُ الله ﷺ طَعامًا قط، إن اشتَهَاه أكلَه، وإِن كَرِهَهُ تَرَكَه (^١).
_________________
(١) أخرجه البخاري في الصحيح: (٥/ ٢٠٦٥/ ح ٥٠٩٣) كتاب الأطعمة، باب ما عاب النبي طعاما، وأبو داود في السنن: (٣/ ٣٤٦/ ح ٣٧٦٣) كتاب الأطعمة، باب في كراهية ذم الطعام، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٣٤٨/ ح ٦٤٣٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (٣/ ١٨٦/ ح ٥٧٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٧/ ١٣١)، وابن حزم في المحلى: (٧/ ٤٣٨)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٧/ ٢٧٩/ ح ١٤٣٩٨) جميعهم من طرق عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري به، وأخرجه أحمد في المسند: (٢/ ٤٧٤/ ح ١٠١٤٦)، وفي الزهد: (٨/ ١٢)، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٦٣٢/ ح ٢٠٦٤) كتاب الأشربة، باب لا يعيب الطعام، والترمذي في السنن: (٤/ ٣٧٧/ ح ٢٠٣١) كتاب البر والصلة، باب ما جاء في ترك العيب للنعمة، والدارقطني في العلل: (١١/ ١٩٦) جميعهم من طرق عن سفيان الثوري عن الأعمش به، وأخرجه ابن الجعد في المسند: (ح ٧٤٠/ ١٢٠)، وإسحاق بن راهويه في المسند: (١/ ٢٥١/ ح ٢١٦)، وأحمد في المسند: (٢/ ٤٧٩، ٤٨١/ ح ١٠٢١٦، ١٠٢٤٧)، والبخاري في الصحيح: (٣/ ١٣٠٦/ ح ٣٣٧٠) كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٦٣٢ - ١٦٣٣/ ح ٢٠٦٤) كتاب الأشربة، باب لا يعيب الطعام، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٥/ ٢١٢ - ٢١٣/ ١٩٩/ ٣)، وأبو يعلى في المسند: (١١/ ٧٧/ ح ٦٢١٤)، وأبو عوانة في المسند: (٩/ ٦٩٩/ ح ٩٥٠ - ٩٥١)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات: (٩/ ٦٩٩/ ح ٩٥٠ - ٩٥١)، وأبو الشيخ في اخلاق النبي: (٣/ ١٩١/ ح ٥٨٣)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٥/ ٨٤/ ح ٥٨٦٧)، وفي الدلائل: (١/ ٣٢١)، وفي السنن الكبرى: (٧/ ٢٧٩/ ح ١٤٣٩٨)، وفي الآداب: (٢/ ٥١)، والبغوي في شرح السنة: (١١/ ٢٨٩ - ٢٩٠/ ح ٢٨٤٣)، وفي الأنوار: (٢/ ٦٠٨ - ٦٠٩/ ح ٩٣٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ٦٣ - ٦٤، ٢٧٤) جميعهم من طرق عن الأعمش عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته. وانظر علل الدارقطني: (١١/ ١٩٤ - ١٩٦/ ح ٢٢١٧).
[ ١ / ٣٦٠ ]