٣٦٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأَنْمَاطِي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا محمد بن هارون، قال: حدثنا زيد بن سعيد الواسطي، قال: حدثنا بشر بن السَّرِي، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن ثور، عن خالد بن مَعْدَان، عن أبي الدرداء، قال: ذَرَعْنا المسجد (^١)، ثم أتينا رسول الله ﷺ، فقال: «عريشا كعرش مُوسَى بتُمَام (^٢) وخُشَيبَات، والأمر أعجل من ذلك» (^٣).
٣٦٩ - أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي، قال: حدثنا أبو بكر بن أحمد بن حيان العدويّ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن العبّاس قال: حدثنا عَمْرو بن وهب، قال: حدثنا العباس بن بكار، عن أبي بكر الهذلي، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا علي، كيف ارتقابك للموت»؟ قلت: يا رسول الله، إذا أصبحتُ أقول لا أُمْسي، وإذا
_________________
(١) ذرع المسجد: أي عبره وقاسه، والذرع يكون بالحبل والمقاط، ويقال ذرعت الثوب أي قسته بالذراع. والمقاس بالذراع يكون من طرف المرفق إلى طرف الوسطى. أساس البلاغة: (٢٠٤) مادة (ذرع)، النهاية في غريب الأثر: (٢/ ١٥٨) مادة (ذرع).
(٢) الثمام: بضم الثاء المثلثة وفتح الميم: نبت صغير، وقيل: الثمام ما كسر من أغضان الشجر فوضع لنضد الثياب، فإذا يبس فهو ثمام، ومنه يصنع الوشيع وهو الحصير. غريب الحديث لابن قتيبة: (٢/ ٩)، مقاييس اللغة: (١/ ٣٦٩)، تهذيب اللغة: (١٥/ ٥٢).
(٣) أخرجه المزي في المنتقى من الفوائد الحسان في الحديث: (٥/ ٢٩/ ح) بإسناده عن أبي طاهر المُخَلّص عن محمد بن هارون الحَضْرَمِي به، وأخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (٤/ ١٧/ ٢٩٢٣ ح) عن محمد بن هارون عن زيد بن سعيد به، وذكره ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (٥/ ٣٧ - ٣٨/ ٤٦٠٠ ح) وقال: رويناه من طريق محمد بن هارون الحَضْرَمِي عن زيد بن سعيد الواسطي به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (٣/ ١٥٤/ ٥١٣٥ ح) بإسناده عن ثور بن يزيد الكلاعي عن خالد بن معدان به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه زيد بن سعيد الواسطي وهو ضعيف يروي الأباطيل وقد توبع. والحديث صحيح بمتابعاته، وله شواهد عديدة صحيحة، منها خبر مرسل عن الحسن كما أخرجه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل: (١٨٤/ ٢٨٦ ح)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٢/ ٥٤٢)، وحديث عبد الله بن رواحة كما أخرجه أبو سعيد الجندي في فضائل المدينة: (٣٥ - ٣٦/ ٤٧ ح)، وحديث عبادة بن الصامت كما أخرجه الطبراني في مسند الشاميين: (٣/ ٢٥٣/ ٢١٥٣ ح)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٢/ ٥٤٢)، وغيرهم.
[ ١ / ٣٦١ ]
أمسيتُ أقول لا أصبح، قال النبي ﷺ: «يا علي لكن ارتقابي للموت عند كُلّ طَرْفَة عين، وكل نظرة، وكل لمحة، وكل نَفس، وكل خُطوة، وكل ساعة، يا علي، ما من يوم ولا ليلة إلا والقبر ينادي بصاحبه الذي يريد أن يَسْكُنَه: أنا بيتُ الظلمة، أنا حُفرة من حفر النار أو رِيَّاضٌ من رياض الجنة، فانظر لما تُمهد لنفسك» (^١).
٣٧٠ - حدثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الأنصاري، قال: حدثنا يوسف بن غَسَّان، قال: حدثنا أحمد بن عمران المُزَنِي، قال: حدثنا محمد بن هارون بن مُجمّع، قال: حدثنا عَمْرو بن عثمان فأثنى عليه خيرًا، قال: حدثنا محمد بن حمير، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد، قال: اشترى أسامة بن زيد وليدةً بمائة دينار إلى شهر، قال أبو سعيد: فسمعت النبي ﷺ يقول: «ألا تعجبُونَ من أسامة هذا المشتري إلى شهر، إن أسامة لطويل الأمل، والله ما رفعتُ طَرفي إلى السماء فظننتُ أني أَرُدُّه حتى أموت، ولا رفعتُ لُقمةً إلى في فظننت أني أسيعُها حتى يقبض الله تعالى روحي»، ثم قال: «يا بني آدم إن كنتم تعقلون فاتقوا الله واعْمَلُوا، ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآت وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ (^٢)» (^٣).
٣٧١ - أخبرنا عبد الملك بن علي، قال: حدثنا علي بن هارون، قال: حدثنا علي بن الحسين الإمام، قال: حدثنا جَعْفَر الفِيرْيَابِي، قال: حدثنا محمد بن مصلى الحِمْصِي، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، قال: اشترى أسامة بن زيد من زيد بن ثابت وليدةً بمائة دينار
_________________
(١) الخبر لم أقف عليه. وإسناد المصنف واه، فيه أبو بكر الهذلي البصري وهو متروك الحديث، وفيه أيضا العباس بن بكار الضبي البصري وهو منكر الحديث وقد كُذب، وفيه علي بن زيد بن جدعان البصري وهو ضعيف.
(٢) سورة الأنعام: الآية ١٣٤.
(٣) أخرجه قوام السنة في الترغيب والترهيب: (١/ ١٥١/ ح ١٧٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٨/ ٧٥) كلاهما من طرق عن محمد بن حمير عن أبي بكر بن أبي مريم به، وسيأتي تخريجه من طريق آخر في الحديث الآتي. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أبو بكر ابن أبي مريم الغساني وهو ضعيف. والحديث ضعفه الألباني كما في السلسلة الضعيفة: (١٠/ ٧٢٨/ ح ٤٩٧٧).
[ ١ / ٣٦٢ ]
إلى شهر، قال: فسمعت رسول الله ﷺ يقول: «ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر، إن أسامة لطويل الأمل، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي فظننت أن شفراي يلتقيان حتى أقبض، ولا لقمت لقمة فظننت أني أسيغها، حتى أغص بها من الموت»، ثم قال: يا بني آدم، إن كنتم تعقلون، تَعدُّوا أنفسكم من الموتى، والذي نفس محمد بيده ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآت وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ (^١).
_________________
(١) أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف: (١/ ٢٠٩)، وابن أبي الدنيا في قصر الأمل: (٦/ ٢٨ - ٢٩)، والطبراني في مسند الشاميين: (٢/ ٣٦٥/ ١٥٠٥)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٦/ ٩١)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٧/ ٣٥٥/ ١٠٥٦٤) جميعهم من طرق عن محمد بن مصفى الحِمْصِي عن محمد بن حمير به. وإسناد المصنف ضعيف فيه أبو بكر ابن أبي مريم الغساني وهو ضعيف، وفيه أيضا علي ابن هارون التميمي وهو مقبول.
[ ١ / ٣٦٣ ]