٣٧٢ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأَنْمَاطِي، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوِي، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا عبد العزيز بن عثمان، قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق، عن نَاجِيَة بن كعب، قال: قال أبو جهل لعنه الله للنبي ﷺ: إنَّا لا نَتَهُمُكَ، إِنَّكَ لتَصِلُ الرَّحِم، وتصدق الحديث، ولكن نَتَّهِمُ الذي جئتَ به، فأنزل الله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بنايات الله يجحدون﴾ (^١) (^٢).
٣٧٣ - أخبرنا أحمد بن علي بن [أبي] عثمان المقرئ (^٣)، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الصَّلت القرشي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد، قال: حدثنا خَلًاد (^٤)، قال: أخبرنا النَّضْر، قال: حدثنا شعبة، عن عَمَّارة بن أبي حفصة، عن عِكْرِمَة، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ كان عليه ثوبان قطريان (^٥)، أو عُمَانِيَّان غليظان، فقالت عائشة: يا رسول الله، عليك ثَوبَان قِطريَّان غليظان، فإذا رشحت ثقلا
_________________
(١) سورة الأنعام: من الآية ٣٣.
(٢) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلِّصيات: (١/ ٣١٢ - ٣١٣/ ح ٤٨٩) عن البَغَوِي عن محمد بن حميد، وأخرجه الترمذي في السنن: (٥/ ٢٦١/ ٣٠٦٤) كتاب التفسير، باب ومن سورة الأنعام، وفي العلل: (٣٥٤/ ٦٥٦)، والطبري في التفسير: (٧/ ١٨٢)، وابن أبي حاتم في التفسير: (٤/ ١٢٨٢/ ح ١٢٣٤)، والنحاس في معاني القرآن: (٢/ ٤١٨)، والدارقطني في العلل: (٤/ ١٣٤/ ح ٤٧٤) وقال: «والمحفوظ أنه مرسل»، والقاضي عياض في الشفا: (١/ ١٠٨ - ١٠٩)، والضياء في الأحاديث المختارة: (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥/ ح ٧٤٨) جميعهم من طرق عن معاوية بن هشام عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي به. وإسناد المصنف ضعيف مرسل، فيه محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف، وفيه عبد العزيز بن عثمان الأزدي وهو مقبول وقد وثق. والحديث حسن بطرقه ومتابعاته، ووصله الترمذي وغيره، وهو صحيح في معناه.
(٣) في الأصل: «أحمد بن علي بن عثمان المقرئ»، والتصحيح من المصادر.
(٤) هو أبو بكر خلاد بن أسلم الصَّفار البغدادي، أصله من مرو، ثقة.
(٥) قِطْرِي: بكسر القاف: هو ضرب من البرود فيه حمرة، ولها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين. تهذيب اللغة: (٩/ ٧)، غريب الحديث لابن الجوزي: (٢/ ٢٥٢)، النهاية في غريب الأثر: (٤/ ٨٠) مادة (قطر).
[ ١ / ٣٦٤ ]
عليك، فلو أرسلت إلى فلان، فإنه قد جاءه بز فأخذت ثوبين إلى الميسرة، فبعث إليه رسول ﷺ، ليرسل إليه ثوبين إلى الميسرة، فقال: قد علمتُ ما تريد، إنما تريد أن تذهب بِثَوبي ولا تُعطيني الدراهم، فقال رسول الله ﷺ: «كَذَب، أنا أصدَقُهُم حديثًا، وأتقاهُم، وأدَّاهُم للأَمَانَة» (^١).
٣٧٤ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر ابن عبد الواحد، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن حرب، حدثني أبي (^٢)، قال: حدثنا المُعَافَى بن عمران، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود (^٣)، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن علي بن الحسين، عن عائشة رضوان الله عليها، قالت: ما رأيتُ النبي ﷺ يَزيدُ عِنْدَه حَسَبُ أَحَد، ولا يَنْفَعُهُ إذا لم يكن ذا تُقَى (^٤).
٣٧٥ - وبه عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت: ما أعْجِبَ النبي ﷺ من أحد، ولا أعجَبهُ شيء قط،
_________________
(١) أخرجه إسحاق بن راهويه في المسند: (٣/ ٦٢٤/ ح ١٢٠٠)، والحنائي في الفوائد: (١/ ٦٥٧/ ح ١١٢) كلاهما من طرق عن النضر بن شميل عن شعبة بن الحجاج به، وأخرجه الطيالسي في المسند: (٣/ ٢١٤/ ح ١٥٢٥)، وأحمد في المسند: (٦/ ١٤٧/ ٢٥١٨٤)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٢٨/ ح ٢٢٠٨)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٦/ ٢٥/ ١٠٩٠٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤٣/ ٣٢٥ - ٣٢٦) جميعهم من طرق عن شعبة بن الحجاج عن عَمَّارة بن أبي حفصة به، وأخرجه أحمد في الزهد: (١٧/ ح ٨٧)، والترمذي في السنن: (٣/ ٥١٨/ ح ١٢١٣) كتاب البيوع، باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل، والنسائي في المجتبى: (٧/ ٢٩٤/ ح ٤٦٢٨) كتاب البيوع، باب البيع إلى الأجل المعلوم، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٤٢/ ٦٢٢٤)، والحاكم في المستدرك: (٢/ ٢٨/ ٢٢٠٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء: (٣/ ٣٤٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤٣/ ٣٢٥) جميعهم من طرق عن عَمَّارة بن أبي حفصة عن عِكْرِمَة مولى ابن عباس به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وصححه الألباني كما في مشكاة المصابيح: (٢/ ١٢٤٨/ ح ٤٣٦١).
(٢) هو حرب بن محمد بن علي بن حيان ابن مازن بن الغضوبة الطائي الموصلي، كان رجلا نبيلا ذا همة.
(٣) هو أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الأسدي المدني، يتيم عروة، ثقة.
(٤) أخرجه العقيلي في الضعفاء: (٤/ ١٩٣) بإسناده عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة به. وإسناد المصنف ضعيف فيه عبد الله بن لهيعة الحَضْرَمِي وهو صدوق فيه لين، خلط بعد احتراق كتبه. والحديث حسن، ومعناه يتوافق مع الأصول العامة التي قررها الشارع، من قبيل قوله تعالى: ﴿إِنَّ أكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ﴾ سورة الحجرات: من الآية ١٣.
[ ١ / ٣٦٥ ]
إلا أن يكون ذا تُقَى (^١).
٣٧٦ - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا سليمان ابن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البَراثي ببغداد، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل بن مُجالد، [عن مجالد] (^٢)، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: جاءَ أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، ثِيابُنَا في الجنة نَنسُجُها بأيدينا؟ فضحكَ القَومُ، فقال رسول الله ﷺ: «تَضحَكُونَ من جَاهل يَسأل عالمًا! لا يا أعرابي، ولكنَّها تُشقَّق عَنهَا ثِمارُ الجنة» (^٣).
٣٧٧ - أخبرنا أبو مَنْصُور عبد الباقي بن محمد بن غالب العطار، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جَعْفَر بن قيس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن عُقدة، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، قال: حدثنا إبراهيم بن هَرَاسَة، قال: حدثنا [مُضاد] (^٤) بن عقبة، عن جَعْفَر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁، قال: كان النبي ﷺ إذا خطبَ يَذكُر السَّاعَة، رفع صوتَه واشتدَّ غَضَبَهُ، كَأَنَّهُ مُنذِرُ جَيش، يقول: «صُبحتُم مُسّيتُم»، ثم يقول: «بُعِثْتُ أنا والسَّاعَة كَهَاتَين».
_________________
(١) أخرجه أحمد في المسند: (٦/ ٦٩/ ح ٢٤٤٤٨)، وأبو يعلى في المسند (٨/ ٤٠/ ح ٤٥٥٢) كلاهما من طرق عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن القاسم بن محمد عن عائشة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة الحَضْرَمِي وهو صدوق في لين، خلط بعد احتراق كتبه. والحديث حسن بمعناه.
(٢) زيادة من مصادر الخبر غير واردة في الأصل اقتضاها اتصال الإسناد.
(٣) أخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه: (٢/ ٢٨٧) عن أبي الفرج محمد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني عن الطبراني عن أبي العباس البراثي به، وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير: (١/ ٩٠/ ح ١٢٠)، وفي المعجم الأوسط: (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥/ ح ٢٢١٣) عن أبي العباس البراثي عن سريج بن يونس به، وأخرجه أبو يعلى في المسند: (٤/ ٤٠/ ح ٢٠٤٦) بإسناده عن سريج بن يونس عن إسماعيل بن مجالد به، وأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة: (ح ١٦٥/ ١٣٣) بإسناده عن إسماعيل بن مجالد عن أبيه به، وأخرجه أيضا في صفة الجنة: (ح ١٤٨/ ١٢٥) بإسناده عن مجالد بن سعيد عن الشعبي به. وفي إسناد المصنف مجالد بن سعيد الهمداني ليس بالقوي وقد وثق. وللحديث شاهد حسن من حديث عبد الله بن عَمْرو بن العاص أخرجه الطيالسي في المسند: (٣٠٠/ ح ٢٢٧٧)، وأحمد في المسند: (٢/ ٢٠٣، ٢٢٤/ ح ٦٨٩٠، ٧٠٩٥)، والبزار في المسند: (ح ٢١٥٣)، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة: (١٣٢/ ح ١٦٤)، وأبو نعيم في صفة الجنة: (٣/ ٢٠٠/ ٣٥٥)، والبيهقي في البعث والنشور: (١/ ٣٠٢)، والمزي في تهذيب الكمال: (٧/ ٤٢٦). وانظر السلسلة الصحيحة: (٤/ ٦٤٠/ ح ١٩٨٥).
(٤) في الأصل: «مضادي»، والتصحيح من المصادر.
[ ١ / ٣٦٦ ]
قال مضاد بن عقبة: وحدثني زياد بن سعد، عن جَعْفَر بن محمد، أنه قال في هذا الحديث: ورفع أصْبُعَيه المُسَبِّحَة والوسطى (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن المبارك في المسند: (٥٣ - ٥٤/ ٨٧)، وابن سعد في الطبقات: (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧)، وأحمد في المسند: (٣/ ٣١٠، ٣١٩، ٣٣٧، ٣٧١/ ١٤٣٧٣، ١٤٤٧١، ١٤٦٧٠، ١٥٠٢٦)، ومسلم في الصحيح: (٢/ ٥٩٢/ ٨٦٧) كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة، وابن ماجه في السنن: (١/ ١٧/ ح ٤٥) باب اجتناب البدع والجدل، وابن أبي الدنيا في الأهوال: (٤/ ٣)، وفي قصر الأمل: (٩٦/ ١٢٤)، وابن الجارود في المنتقى: (٨٣/ ٢٢٧)، والنسائي في المجتبى: (٣/ ١٨٨ - ١٨٩/ ح ١٥٧٨) كتاب صلاة العيدين باب كيف الخطبة، وفي الإغراب: (١/ ٥٧)، والفريابي في القدر: (٢٨٤/ ح ٤٤٨)، وأبو يعلى في المسند: (٤/ ٨٥، ٩٠/ ٢١١١، ٢١١٩)، وابن المنذر في الأوسط: (٤/ ٦١/ ٧٥٢)، وابن حبان في الصحيح: (٧/ ٣٣١/ ح ٣٠٦٢)، وأبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢/ ح ١٥٧٨)، و(٤/ ١٤٥/ ح ٣١٣٣)، والحاكم في المستدرك: (٤/ ٥٦٩/ ٨٥٩٥) وقال: «حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، والبيهقي في السنن الكبرى: (٣/ ٢٠٦، ٢١٣، ٢١٤/ ٥٥٤٤، ٥٥٨٩، ٥٥٩٠ - ٥٥٩١)، وفي المدخل إلى السنن: (ح ٢٠٢/ ١٨٤ - ١٨٥)، وفي معرفة السنن: (٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦/ ١٧٤٠)، وفي الأسماء والصفات: (١/ ٤٣٩)، والشجري في الأمالي الخميسية: (٢/ ٣٥٦)، والبغوي في شرح السنة: (١٥/ ٩٨ - ٩٩/ ح ٤٢٩٥)، وفي الأنوار: (٢/ ٤٥٣ - ٤٥٤/ ٦٣٨) جميعهم من طرق عن جَعْفَر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله به. وإسناد المصنف ضعيف جدًا، فيه إبراهيم بن هراسة الكوفي وهو متروك الحديث. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
[ ١ / ٣٦٧ ]